بارتوميو انتصر مجدداً على ميسي

آراء
الياس الشدياق

يُعتبر جمهور برشلونة من أسعد الجماهير حول العالم بعد أن اكّد اسطورة الفريق ليونيل ميسي بقائه في الموسم المقبل بعد أكثر من 10 أيام على مطالبته رسمياً فسخ عقده من طرف واحد.

اللافت في الموضوع ما كشف عنه ميسي في المقابلة الصحفية التي أجراها للإعلان عن بقائه، حيث أقرّ بأنه طالب أكثر من مرة الرحيل ولكن تم استمهاله حتى نهاية الموسم من قبل رئيس النادي جوسيب بارتوميو، معلناً أن الإدارة الحالية هي الأسوأ على الإطلاق.



ميسي أكد في مقابلته أنه وقف أمام خيارين، إمّا اللجوء للمحاكم للرحيل أو البقاء كون النادي رفض فسخ عقده، وهو يرفض أن يقف في المحكمة أمام نادي صنع فيه مجده الشخصي، وانطلاقاً من هنا ندرك تماماً أن ميسي قرر الرحيل بسبب الإدارة الحالية وليس أي شيء آخر.

ومن هنا تطرح علامات استفهام كثيرة. كيف سيكون موسم ميسي؟ كيف ستكون علاقته مع رئيس النادي؟ كيف ستسير الأمور مع مدرب الفريق الجديد رونالد كومان؟ هل لا يزال يُفكر في الرحيل مع نهاية الموسم المقبل؟ هل سيبقى في حال أجريت انتخابات مُبكرة؟



ما هو مؤكد ومن كلام ميسي، أنه بقي على مضض، ولا تزال مشكلة برشلونة هي هي، ما يعني أن الأمور قد تتطور مع انطلاق الموسم المقبل، خصوصاً وإن بقيت نتائج الفريق كما هي، في وقت لا يبدو أن رئيس النادي سيغيّر من سلوكه ابداً.

بارتوميو يتبع منذ البدء سياسة تأجيل الأزمات، وهو يتخذ قراراته بعد أن يكون مرّ على الأزمة فترة معينة، ما يُتيح له التحكم بما يحصل وتحقيق انتصار لصالحه، وهو ما حصل اليوم في قضية رحيل ليونيل ميسي، حيث عالج الأمور بهدوء تام ليجبر النجم الإرجنتيني في نهاية المطاف على البقاء في برشلونة.

ولكن هذا الانتصار ليس سوى انتصار شخصي للرئيس وليس للنادي حتى مع بقاء ميسي، كون المشكلة هي هي لم ولن تتغير، المشكلة بالرئيس الذي كما انتصر بقضية ميسي يبدو أنه سينتصر في قضية الانتخابات المبكرة، ما يعني بقائه حتى اخر يوم من ولايته.

شارك غرد شارك

في هذا المقال