كومان أمام مهمة إنقاذ برشلونة الذي يموت!

آراء
الياس الشدياق

تأمل إدارة نادي برشلونة من خلال القرارات الأخيرة التي اتخذتها بإقالة المدرب كيكي سيتيين والمدير الرياضي ايريك ابيدال وتعيين رونالد كومان مدرباً جديداً، أن تنطلق فعلاً عملية "إعادة هيكلة" الفريق كما قالها رئيس النادي جوسيب بارتوميو.

وفي ظل كل الأخبار التي تتحدث عن نية واضحة لنجم الفريق الأول ليونيل ميسي بالرحيل عن الفريق، كونه "لا يرى نفسه" مستمراً، تبدو أن مهمة كومان صعبة للغاية، هي أصعب من مهمة بيب غوارديولا عندما استلم التدريب خلفاً للمدرب الهولندي فرانك رايكارد.


إقرأ ايضاً: ريال مدريد بانتظار "الفرج": الى متى؟


غوارديولا اتخذ قرارات جريئة فور وصوله بالتخلي عن رونالدينيو وبعض اللاعبين الآخرين، ولكن في نفس الوقت استلم فريق غير مُدَمر يملك عدد هائل من نجوم مدرسة برشلونة على رأسهن تشافي هرنانديز واندريس انييستا وليونيل ميسي، وانطلاقاً من هذا الكم من النجوم صنع غوارديولا أمجاد برشلونة وأحرز سداسية تاريخية.

الوضع مختلف تماماً الآن ومهمة كومان صعبة للغاية، وهو سيواجه تحديات كبيرة أبرزها اقناع ميسي بالبقاء، خصوصاً وأن هذه المرة لا تشبه المرات السابقة عندما كان يتم تسريب أخباراً تشير الى رحيل ميسي.

النجم الأرجنيتين يفكر جدياً بالرحيل بسبب كل المشاكل التي مرّ ويمر بها الفريق، وهو يُدرك أن تغيير المدرب لا يعني أن الأمور ستعود سريعاً الى أفضل حال في ظل بقاء هذه الإدارة برئاسة جوسيب بارتوميو.



برشلونة وبحسب المصادر الصحفية الإسبانية، يُفكر بالتخلي عن 11 لاعباً تقريباً أو ربما أكثر، فأين المنطق هنا؟ كيف لفريق يُعاني فعلاً من مشاكل اقتصادية أن يتخلى عن 11 لاعباً ما يعني حاجته لتعاقدات جديدة، كيف سيؤمن الأموال اللازمة؟ من سيشتري خدمات لاعبيه وبأي سعر؟

إضافة الى الازمة الاقتصادية، الأسئلة كثيرة حول مصير أكثر من لاعب، وهل الفريق الإسباني جاهز للتخلي عن رموزه من لويس سواريز الى جيرارد بيكيه وغيرهم؟

برشلونة بقيادة كومان أمام امتحان صعب للغاية، وعلى الأخير ان يبني الثقة أولاً بين اللاعبين والإدارة، وبين الفريق وجمهوره، عليه بالفعل إعادة البناء من جديد لفريق اقترب من الموت أو ربما مات بالفعل، عليه اختيار أفضل اسم لمساعدته في تدريب الفريق، اسم يعرف البيت الكتالوني جيداً.

ما يُقلق جمهور برشلونة بالفعل هو مسيرة كومان الأخيرة مع الأندية التي لا تُبشّر بالخير، وأفضل أرقام المدرب هي الفوز بالدوري الهولندي ثلاث مرات (مرتين مع اياكس ومرة مع اندهوفن)، ورغم مسيرته الجيدة الأخيرة مع هولندا، تبقى علامات الاستفهام كبيرة حول مستقبل الفريق تحت قيادته.

برشلونة يمر بفترة انتقالية، فهل تنجح الإدارة الحالية بقيادة الفريق الى برّ الأمان، أم سنشهد المزيد من التخبط؟


شارك غرد شارك

في هذا المقال