أخبار لبنان

الكرة الطائرة في لبنان بين واقع صعب ومستقبل مزهر

موقع "يوروسبورت عربية" حاور رئيس الإتحاد اللبناني ميشال أبي رميا، اللاعبة السابقة لارا بو فرحات، اللاعبة ومدربة الفئات العمرية ريم نادر ومدرب منتخب لبنان للكرة الطائرة الشاطئية إيلي النار للإطلاع على واقع اللعبة وسبل تطويرها
حامد قلاوون
11 سبتمبر 2020

تُعتبر الكرة الطائرة من أكثر الألعاب شعبية في لبنان، حيث تمتلئ الملاعب خلال البطولة المحلية وتُقام المهرجانات الصيفية في مختلف القرى والبلدات اللبنانية، كما أنّ وجود لبنان على شاطئ البحر الأبيض المتوسط ساهم بتطوّر الكرة الطائرة الشاطئية.

منذ سنوات تُعاني اللعبة من نقص في الفئات العمرية ومعدل الأعمار العالي للاعبي الدرجة الأولى وتراجع في أعداد البطولات الودية التي تُقام في القرى خلال الصيف. من هنا يعمل الإتحاد اللبناني للعبة على حل هذه المشكلات، كما أنّ جمعية "نحنا الأمل" أعطت أهمية كبيرة لهذه اللعبة لإعادتها إلى سابق عهدها.


إقرأ أيضاً: ديما كاستي ليوروسبورت: كرة القدم النسائية تطورت في لبنان وأتطلع للإحتراف


موقع "يوروسبورت عربية" حاور رئيس الإتحاد اللبناني ميشال أبي رميا، اللاعبة السابقة لارا بو فرحات، اللاعبة ومدربة الفئات العمرية ريم نادر ومدرب منتخب لبنان للكرة الطائرة الشاطئية إيلي النار للإطلاع على واقع اللعبة وسبل تطويرها.

ميشال أبي رميا: عملنا بجد على موضوع الناشئين ولضخ دم جديد في الإتحاد

رئيس الإتحاد اللبناني للعبة ميشال أبي رميا أشار إلى أنه بسبب الوضع الإقتصادي الصعب، الإلتزام بقرارات وزارة الشباب والرياضة وعدم تلقي أي مساعدات من الدولة ساهموا بالوضع الحالي للعبة مما أدى إلى تجميد كافة البطولات، وفور تشكيل حكومة وتحسن الوضع الإقتصادي سيكون هناك عودة إلى الملاعب وإطلاق البطولات.

وبالنسبة إلى أهم الإنجازات التي تحققت أثناء فترة توليه رئاسة الإتحاد هي متابعة موضوع الناشئين، حيث شارك المنتخب في البطولة العربية ونجح باحتلال المركز الثامن رغم قلة الموازنة مقارنة بالفرق المشاركة وهذه المشاركة هي الأولى من نوعها منذ ثماني سنوات ولهذه الخطوة أهمية كبرى في المستقبل من ناحية إغناء الأندية باللاعبين الصاعدين مما يساهم بتخفيض معدل الأعمار المرتفع خصوصاً في أندية الدرجة الأولى. 

وعن موضوع الإنتخابات المقبلة للإتحادات الرياضية، يعتزم أبي رميا عدم الترشح وإعطاء فرصة لأشخاص قادرين على الإستمرار بدعم اللعبة وضخ دم جديد في الإتحاد.

لارا بو فرحات: يجب إعداد منتخبات الفئات العمرية لبناء جيل قادر على حمل إسم لبنان

بطلة لبنان سبع مرات لارا بو فرحات قالت إنه قبل التوقف بسبب فيروس كورونا، كانت اللعبة تعاني من نقص في التغطية والإضاءة الإعلامية على الأحداث والبطولات، وتمنت أن تتحسن التغطية وأن يتم رعاية الجيل الجديد بشكل أفضل وأن يكون هناك منتخبات للفئات العمرية لتشجيع الأولاد على التدريب وهذا الأمر مطلوب سواء للفتيان أو للفتيات بهدف أن يكون هناك جيل للمستقبل قادر على إيصال اللعبة إلى أعلى المستويات.

وأضافت صاحبة النشاطات الإعلامية المميزة أنّ الفرق بين الزمن الذي بدأت به والآن هو أنّ الإهتمام بالبنات الآن أفضل من قبل، وتمنت أن يكون هناك تركيز متساوٍ بين الصبايا والشباب بهدف دفع البنات في طريق مستقيم، صحي وسليم خصوصاً أنه مرت فترات لم يكن هناك إهتمام بالبنات.

جمعية "نحنا الأمل" منحت بو فرحات لقب سفيرة الكرة الطائرة ودورها أن تعكس الصورة الجميلة والصحيحة عن الرياضيين بالسلوك والأخلاق وخلق علاقة قوية بين الرياضيين والعالم خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.

وعن أهداف الجمعية، ذكرت بو فرحات أنه من أهداف الجمعية إلقاء الضوء على كافة الأنشطة الرياضية، والاهتمام بكل ما يخدم الرياضة اللبنانية، وعلى الصعيد الشخصي تعمل لارا بو فرحات على استعمال موقعها بما يخدم أهداف الجمعية. 

ريم نادر: الكرة الطائرة النسائية مظلومة

إعتبرت لاعبة نادي المتين ريم نادر أنّ الكرة الطائرة النسائية في لبنان مظلومة وهذه ليست فقط مسؤولية الإتحاد بل الأندية أيضاً التي تصب أغلب إهتمامها على الرجال ولا تعطي السيدات الأهمية اللازمة خصوصاً الأندية التي تملك فرق رجال في الدرجة الأولى رغم أنّ هناك عناصر جيدة في هذه الفرق كما أنّ هناك نوادٍ تعين لاعب لتدريب السيدات وليس كل لاعب لديه الجاهزية المطلوبة للتدريب، ويُضاف إلى ذلك أنّ البنات لديهم حماس كبير للعب ويتمتعن بصفة الإلتزام بالتمارين، كما أنهن يجمعن الفرق بأنفسهن من دون معونة الإتحاد ويتدربن أشهر، إلا أنّ البطولة تكون فقط رفع عتب وتُقام بشهر أو بشهرين، حيث يلعبن مباريات تعد على الأصابع، لذا الواقع مرير لدى السيدات.

بطلة لبنان مع أندية الأنوار الجديدة والمتين تتولى حالياً تدريب الفئات العمرية سواء شبان أو فتيات، حيث أشادت بالمستوى الذي يمتلكه هؤلاء الصغار كما أنها حققت بطولة لبنان للشباب في المدارس مع فريقها التي تدربه والتي تنظمها وزارة التربية.

بالنسبة إلى الحماس، الصغار ليسوا بحاجة للدفع بل هم يقومون بذلك وهناك أفراد لا يستمرون. كما تعتبر نادر أنه ليس المهم الكمية بل النوعية الجيدة والالتزام بالتمارين القاسية للوصول إلى أعلى مستوى، حيث ينتقلون إلى أندية تلعب في مختلف الدرجات. وعموماً، لعبة الكرة الطائرة أصعب من كرة القدم أو كرة السلة، فهناك التقنية كيف تستقبل الكرة وكيف تحرك يديك وكيفية قراءة الملعب، وللوصول بهذه اللعبة هناك مجهود كبير يجب أن يُبذل. اللاعبة التي بدأت مسيرتها مع نادي البربارة، عُينت مسؤولة عن الفئات العمرية عن قضائي جبيل-كسروان ضمن مشروع جمعية "نحنا الأمل" وستكون مسؤوليتها متابعة ومراقبة النواة القادرين على السير قدماً في هذه اللعبة وتبني هذه المواهب من السيد ميشال بو عبدو لمساعدتهم على تحقيق النجومية.

وتمنت نادر أن تتمكن من الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشبان والصبايا الموهوبين وإشراكهم بمنتخبات وفي بطولات ومن بعدها يتوزعوا على مختلف الأندية وهذا هو الأساس لبناء جيل جديد قادر على حمل المسؤولية بدلاً عن الجيل القديم، فلقد مرت سنوات في ظل إزدهار كرة السلة كان هناك انخفاض في عدد اللاعبين الشباب، والآن ومنذ سنوات عدة، عادت وانتعشت اللعبة حيث أنه في الموسم الماضي تم لعب نصف نهائي بطولة السيدات أمام جمهور غفير وهذا أمر إيجابي.

في الختام، تمنت نادر أن ينخفض عدد الأجانب في البطولات ويفتح الباب للاعبين اللبنانيين لإثبات أنفسهم.

إيلي النار: لتأسيس أكاديميات تعنى بالناشئين

إعتبر بطل لبنان ست مرات مع أندية الأنوار الجديدة وسبيدبول شكا، اللاعب إيلي النار، أنّ لعبة كرة الطائرة تعيش حالة صعبة كحال البلد عامة نظراً للأحداث المتلاحقة التي أصابت لبنان والوضع الإقتصادي الصعب، إلا أنّ إتحاد اللعبة تصرف بحكمة وتمكن من إيصال بطولاته إلى بر الأمان.

وأضاف أفضل "ليبيرو" في لبنان خمس مرات أنّ الرياضة في لبنان عموماً بحاجة إلى معجزة لإعادتها إلى سابق عهدها، أما الكرة الطائرة الشاطئية فتشهد نهضة غير مسبوقة. ففي مبادرات فردية من الإتحاد ومن بعض الجمعيات كجمعية "نحنا الأمل" ودعم بعض الأكاديميات أقيمت العديد من الدورات شارك فيها عدد قياسي من اللاعبين.

وبالنسبة إلى مشكلة إرتفاع معدل الأعمار، رأى اللاعب الدولي السابق أنه من أجل تطوير اللاعب الناشئ يجب تأسيس أكبر عدد من الأكاديميات يتولى فيها مدربين أصحاب شهادات تدريب، وللنجاح في بناء جيل جيد يجب أن يكونوا مدربين أصحاب خبرة وعليهم المشاركة في دورات تساهم في رفع مستوياتهم مما يساعد الناشئين على تطوير أدائهم. بحكم صداقته مع مسؤول ملف الكرة الطائرة في جمعية "نحنا الأمل" المدرب شادي بو فرحات، إنضم إيلي النار إلى الجمعية بهدف المساعدة برفع شأن اللعبة وتمنى على الجميع المشاركة لمساعدة ميشال بو عبدو على تحقيق هدفه من إنشاء هذه الجمعية.

جائحة كورونا تصل الى نادي مانشستر سيتي
عبد الوهاب أبو الهيل ليوروسبورت: جاهزون للمنافسة الآسيوية وكرة القدم اللبنانية بحاجة لتكاتف الجميع
عودة توتي الى روما؟!
شارك غرد شارك

في هذا المقال