الدوري اللبناني

نصار: الأهمية التسويقية لدوري أبطال آسيا تفوقت على كأس الإتحاد

موقع "يوروسبورت عربية" حاور رئيس جمعية الإعلاميين الرياضيين رشيد نصار للوقوف على الظروف التي أدت إلى إلغاء بطولة كأس الإتحاد الآسيوي لهذا العام، تأثيره على الأندية المشاركة ووضع المنتخب اللبناني
حامد قلاوون
16 سبتمبر 2020

بعد الكثير من التداول والتأجيل، قرّر الإتحاد الآسيوي لكرة القدم إلغاء بطولة كأس الإتحاد الآسيوي لهذا العام واستكمال دوري أبطال آسيا بنظام التجمع.

هذه القرارات لاقت الإنتقادات من الأندية المشاركة في البطولة الرديفة وتم طرح أكثر من علامة إستفهام حول عدم إستكمال البطولة بنظام التجمع بدلاً من إلغائها وإلحاق الضرر بالأندية.

العهد والأنصار كانا أكثر المستهدفين، فمنذ شهر أكتوبر الماضي لم يخوضا أي لقاء رسمي سوى مباراتين في البطولة القارية جراء الوضع السياسي، الإقتصادي والصحي في لبنان.


إقرأ أيضاً: الكرة الطائرة في لبنان بين واقع صعب ومستقبل مزهر


موقع "يوروسبورت عربية" حاور رئيس جمعية الإعلاميين الرياضيين رشيد نصار للوقوف على الظروف التي أدت إلى هذا القرار، تأثيره على الأندية المشاركة ووضع المنتخب اللبناني.

في البداية، لماذا لم يتم إتخاذ قرار بإستكمال بطولة كأس الإتحاد الآسيوي بنظام التجمع أسوة بدوري أبطال آسيا؟

أستغرب خطوة الإتحاد الآسيوي لكرة القدم بإلغاء هذه النسخة من بطولة كأس الإتحاد الآسيوي، خصوصاً وأنّ الإتحاد كان قد أقر سابقاً إستكمال البطولة من خلال نظام التجمع. لا شك أنّ جائحة كورونا وضعت الإتحاد القاري أمام تحديات كبيرة بشأن إستكمال بطولاته فإختار أن ينقذ موسمه من خلال إستكمال دوري الأبطال الذي يعتبر الأهم من النواحي الفنية، التسويقية ونوعية الفرق المشاركة فيه. أعتقد أنّ قرار إلغاء مسابقة كأس الإتحاد الآسيوي قد اتخذ بالتنسيق مع الشركات الراعية لنشاطات الإتحاد والتي تعتبر أنّ هذه البطولة هي بطولة رديفة لدوري الأبطال، فالأولوية هي للأبطال التي تفوق أهميتها الإقتصادية أي بطولة أخرى ينظمها الإتحاد الآسيوي لأندية القارة.

ما تأثير هذا القرار على الأندية المشاركة خصوصاً العربية منها؟

لا شك أنّ إلغاء هذه المسابقة سيؤثر سلباً على الفرق العربية المشاركة في نواحي عدة، أولها افتقاد هذه الأندية للمنافسة على مستوى أعلى من مستويات الدوريات المحلية مما سيؤثر سلباً على أداء منتخبات الدول المشاركة في التصفيات المشتركة لكأسي العالم وآسيا. يُضاف إلى ذلك حرمان الفرق الفرق المشاركة في كأس الإتحاد الآسيوي من العائدات المالية التي كانت ستحصل عليها في حال استكملت البطولة وهنا أستغرب قرار الإتحاد الآسيوي بإلغاء هذه البطولة من دون منح أي تعويضات للفرق المشاركة.

بعد إلغاء الدوري والكأس في لبنان، لم يتبقى للعهد والأنصار سوى البطولة القارية للإستعداد وإجراء التمرينات، فما أثر ذلك على الناديين؟

إنّ قرار الإلغاء أثر سلباً بشكل كبير على كرة القدم اللبنانية والمنتخب اللبناني وليس فقط على ناديي العهد والأنصار، فالعهد حامل اللقب كان يستعد للدفاع عن لقبه وحظوظه كانت مرتفعة في النجاح بذلك وفقاً لخريطة الفرق المشاركة، أما نادي الأنصار فقد استثمر الكثير من الأموال على صعيد الإنتدابات إستعداداً لهذه البطولة ودخلها مرشحاً لنيل اللقب.

لا شك أنّ إلغاء هذه النسخة قد جرد فريقي العهد والأنصار من حظوظهما بإضافة إنجاز جديد للكرة اللبنانية، ناهيك عن الخسارة المالية الكبيرة التي أصابت الفريقين نتيجة هذا القرار ولكنّ الأهم من كل ذلك هو الإنعكاس السلبي على المستوى الفني للكرة اللبنانية والمنتخب اللبناني، خصوصاً أنّ معظم لاعبي المنتخب هم من ناديي العهد والأنصار ودائماً ما تكون هذه المسابقة مفيدة لرفع مستوى المنافسة لدى اللاعب اللبناني.

هل سيكون هناك تعويض مادي للأندية بعد إلغاء البطولة؟

لغاية هذه اللحظة لم يعلن الإتحاد الآسيوي عن أي تعويضات، ولكن من المنطقي أن تقر بعض التعويضات للفرق المشاركة، خصوصاً وأنّ تلك الفرق قد تحضرت لهذه البطولة وإستثمرت الكثير من الأموال.

على أي أساس سيتمثل لبنان في البطولة المقبلة؟

الإتحاد اللبناني هو صاحب الحق الوحيد بتسمية ممثلي لبنان في النسخة المقبلة مع الأخذ بعين الإعتبار الحفاظ على السمعة الطيبة للأندية اللبنانية في هذه المسابقة، ولكن من المنطقي والطبيعي أن يتم تسمية ناديي العهد والأنصار من جديد للتمثيل، خصوصاً وأنّ الناديين هما الأكثر جهوزية للمشاركة في هكذا نوع من المنافسات.

بالنسبة لمنتخب لبنان الأول، تم تعيين جهاز فني محلي بقيادة المدرب جمال طه للإشراف على المباريات المتبقية في تصفيات المونديال، فكيف ترى فرص المنتخب للذهاب بعيداً في التصفيات في ظل كل هذه الظروف التي يمر بها البلد؟

من الطبيعي أن تنعكس الأوضاع العامة في لبنان على كافة القطاعات وتحديداً على القطاع الرياضي الذي يعتبره العقل المفكر في الدولة اللبنانية على أنه قطاع هامشي. إنطلاقة المنتخب اللبناني في التصفيات لم تكن موفقة لعدة أسباب لا مجال لذكرها وحظوظنا للأسف تراجعت للتأهل للدور النهائي من تصفيات كأس العالم، فالظروف الصعبة التي يمر بها لبنان منذ حوالى سنة أثرت بشكل مباشر على تحضيرات المنتخب وعلى مشواره في التصفيات.

أعتقد أنّ إستراتيجية المدرب جمال طه ترتكز على التحضير لتصفيات كأس آسيا وعلينا الإستفادة من المباريات الثلاث المتبقية للمنتخب في التصفيات المشتركة لرفع مستوى جاهزية اللاعبين من دون أن نفقد الأمل بإحداث مفاجأة تؤهلنا إلى التصفيات النهائية لكأس العالم، فكرة القدم لا تعرف المستحيل.

في الختام، كيف ترى قرارات الإتحاد الأخيرة باستئناف مختلف البطولات؟ 

الإتحاد اللبناني لكرة القدم تصرف بمسؤولية خلال الأزمات المتكررة التي عصفت بلبنان خلال العام الماضي، وقام بما يلزم وأكثر لإعادة إطلاق بطولاته من خلال تأمين دعم مادي لكافة الأندية اللبنانية في كافة الدرجات ووضع جداول زمنية واضحة لكافة بطولاته وفق الإجراءات الصحية المطلوبة من قبل وزارة الصحة. أعتقد أنّ الإتحاد قد نجح بشكل لافت بالتغلب على ظروف لبنان الصعبة.

الموت يفجع الكرة العراقية!
بالفيديو: علي عدنان يتألق ويساهم بفوز فريقه في الدوري الأميركي
جائحة كورونا تصل الى نادي مانشستر سيتي
شارك غرد شارك

في هذا المقال