اشترك الآن أو اتصل أو fاتصل
 
 
 
 
 
كرة القدم

كرة القدم المصرية "يتيمة" بعد رحيل الجوهري

أسطورة كرة القدم المصرية يرحل عن الدنيا وعن معشوقته كرة القدم والأوساط الكروية المصرية تنعاه وتعبر عن حزنها لفقده.

 
كرة القدم المصرية "يتيمة"  - كرة القدمEurosport
 

القاهرة - أصيبت الأوساط الرياضية في مصر بحالة من الصدمة بعد إعلان خبر وفاة محمود الجوهري المستشار الرياضي للاتحاد الأردني لكرة القدم ومدرب منتخب مصر السابق خلال حقبة التسعينيات من القرن الماضي عن 74 عاما.

وأعلن الاتحاد الأردني الإثنين وفاة المدرب المصري الأسطورة في أحد مستشفيات العاصمة عمان بعد إصابته بنزيف حاد في المخ الجمعة الماضي.

كما أعلن الاتحاد المصري على موقعه الرسمي اليوم وفاة الجوهري مقدما تعازيه للرياضة العربية والمصرية بإعتباره أحد أبرز المدربين.

ووصف خبراء الكرة المصرية وعدد كبير من المدربين رحيل الجوهري بأنه " نهاية لإسطورة عربية في التدريب."

وقال عبد المنعم الحاج رئيس لجنة المدربين السابق بالاتحاد المصري أن رحيل الجوهري خسارة كبيرة لإنه أول من أكد أن إنتماء المدرب يجب أن يكون للفريق الذي يدربه وليس للفريق الذي لعب له.

وأضاف الحاج لرويترز: "رغم أن الجوهري لعب للأهلي وقاده كمدرب الى العديد من البطولات الأفريقية إلا أنه أبدع عندما قاد الزمالك في بداية حقبة التسعينيات وقادة لتحقيق أكثر من بطولة."

 

إجماع على حب الجوهري

 

وتولى الجوهري تدريب الزمالك عام 1993 وفاز معه بلقب كأس السوبر الأفريقية أمام غريمه الأهلي في جوهانسبرج عام 1994.

وأضاف الحاج: "الجوهري فتح صفحة جديدة للكرة المصرية على المستوى العربي والأفريقي وكانت له لمسات إنسانية في معاملة اللاعبين."

وقال عادل هيكل حارس الاهلي في الستينيات ورفيق الجوهري في الملاعب أن رحيل الجوهري يشكل له صدمة كبيرة.

وأضاف "لقد أعلى (الجوهري) من شأن المدرب المصري على المستوى العربي وفتح الباب للمدربين المصريين ليثبتوا كفاءتهم."

وقال عمرو أبو المجد رئيس قطاع الناشئين بالأهلي سابقا: "أن الجوهري كان مدربا يتميز بالحماس في حب العمل الذي يؤديه كما انه لا يعرف اليأس".

وأضاف ابو المجد لرويترز: "تميز بإسلوب نفسي في التعامل مع اللاعبين فكان يدفعهم دفعا الى الإبداع والإنجاز."

وعمل أبو المجد مع الجوهري ست سنوات في بداية حقبة السبعينيات عندما كان الجوهري يدرب فريق تحت 21 عاما بالأهلي والذي كان يضم نواة التشكيلة التي هيمنت على الألقاب المحلية في وقت لاحق وعرفت باسم فريق "الأمل".

وأكد ابو المجد أن الجوهري كان له أسلوب مميز في التدريب يعتمد على القوة في الأداء والحماس إضافة الى الإعتماد على توظيف ذكاء اللاعب.

وأكد مصطفى رياض نجم الترسانة في حقبة السبعينيات ورئيس قطاع الناشئين بالترسانة أن الجوهري كان صاحب فكر تدريبي متميز.

وأضاف: "الجوهري حطم عقدة المدرب الخواجة (الأجنبي) بعد أن نجح في قيادة منتخب مصر لنهائيات كأس العالم بإيطاليا 1990."

 

المدرب المونديالي

 

وتأهل منتخب مصر لكأس العالم بقيادة الجوهري عام 1990 بعد غياب لمصر عن البطولة إستمر 56 عاما.

وكان الاتحاد المصري يفضل دائما إسناد تدريب منتخب مصر الى المدربين الأجانب حتى استعان بالجوهري فحقق معه إنجاز بلوغ كأس العالم.

"الديكتاتور"

وأعرب محمود ابو رجيلة مدرب الزمالك السابق عن حزنه العميق لرحيل الجوهري مؤكدا أن الراحل كان يعتز بشخصيته حتى أن البعض وصفه بالمدرب "الديكتاتور".

وأضاف ابو رجيلة "الجوهري هو الذي قاد الكرة المصرية الى العالمية من الصعب تعويضه."

وأكد طه بصري مدرب الزمالك السابق أن الجوهري وهو ضابط بالقوات المسلحة المصرية قد قام بتدريبه عندما كان لاعبا كما أنه عمل معه عندما كان الجوهري يدرب اتحاد جدة السعودي.

وأضاف بصري "الجوهري علامة كبيرة في سماء الكرة المصرية والعربية وسيظل كذلك."

وأشار أسامة خليل لاعب الإسماعيلي السابق الى أن الجوهري أرسى قاعدة إحترام المدرب المصري محليا وأفريقيا وعربيا.

وأضاف: "الجوهري هو أول من أرسى أسس وقواعد الإحتراف الكروي في مصر في بداية عقد التسعينيات (من القرن الماضي) بعد العودة من كأس العالم لكن مسؤولي الاتحاد المصري لم يطبقوا قواعد الإحتراف التي أوصى بها الجوهري بعد ذلك."

ووصف طارق يحيى مدرب الزمالك الجوهري بانه كان "انسانا".

وأضاف "كان يتعامل مع عمال غرف الملابس كما يتعامل تماما مع نجوم الكرة وكبار اللاعبين وخصص لعمال غرف الملابس نفس الزي الذي يرتديه اللاعبون والجهاز الفني."

وقال طلعت يوسف مدرب تليفونات بني سويف أن الجوهري هو أب لجيل كامل من المدربين الحاليين.

وأضاف "تعلمنا على يدي الجوهري أصول التدريب فقد تبنى عددا من المدربين وأفخر انني تعلمت منه الكثير."

ووصف صبري المنياوي مدرب الاسماعيلي الأسلوب التدريبي للجوهري بأنه "إتسم بالتخطيط المحكم في الملعب واستخدام الأساليب العلمية الحديثة في التدريب."

وأضاف: "الجوهري هو من قدم لمصر جيلا رائعا تأهل بهم الى كأس العالم قبل أن يصقل مواهب جيل آخر فاز معهم بأمم أفريقيا 1998 في بوركينا فاسو."

وضم جيل "كأس العالم 90" عددا من مواهب الكرة المصرية على رأسهم حسام وابراهيم حسن وأحمد الكاس وجمال عبد الحميد وأحمد شوبير واسماعيل يوسف وهاني رمزي وطاهر أبو زيد واشرف قاسم وعادل عبد الرحمن وأسامة عرابي وهشام يكن وربيع ياسين وهشام عبد الرسول وحسين عبد اللطيف.

وأكد عبد الرسول لاعب المنيا السابق الذي إكتشفة الجوهري وضمه لمنتخب مصر أن الجوهري كان أبا لجميع اللاعبين الى جانب قدرته على الحسم والشدة في تعاملاته.

وأضاف: "منحني الفرصة في تصفيات كأس العالم 1989 ونجحت في إحراز اهداف مهمة لمنتخب مصر."

وأصيب عبد الرسول في حادث سيارة شهير قبل أن يتوجه مع منتخب مصر الى كأس العالم بإيطاليا مما أجبره على الإعتزال.

وكان الجوهري قد استصدر قرارا لعبد الرسول للعلاج في الخارج على أمل العودة الى الملاعب ثانية لكن الإصابة كانت قوية للغاية وأنهت مشوار اللاعب.

وأكد حسين عبد اللطيف لاعب المنيا والزمالك السابق ومدرب نادي الألومنيوم انه إتجه للتدريب بعد اعتزال الكرة بفضل توجيهات الجوهري.

وأضاف: "كان بالنسبة لي بمثابة الأب." 

 

 - Reuters@eurosportcom_ar
 
 
لا يفوتك
اتبع يوروسبورت عربية
 
على فيسبوك
 
على تويتر
 
على الموبايل