آراء

الأسطورة..والذهاب 20 مرة إلى الملاهي الليلية

لأنه دييغو فليفعل ما يشاء، فليحصل على صك بإهانة ميسي ليل نهار

21 ديسمبر 2018

في ذروة نشوته يخرج ديييغو أرماندو مارادونا بتصريحات مثيرة للجدل، حان الدور على ليونيل ميسي لاستهدافه لاكتساب بعض التواجد الإعلامي بعد الاختفاء لفترة. 

"ميسي لا يصلح للقيادة، لأنه يذهب 20 مرة إلى المرحاض في كل مباراة"، هكذا قال مارادونا تصريحه الساخن معتقدا أن تاريخه سيشفع له ركل ميسي دون عقاب.

أقرا ايضا : دفاع برشلونة على أجهزة التنفس الصناعي

يعتقد مارادونا أنه يمكن قول أي تصريح لأنه الأسطورة التي تسير على الأرض، لا أحد يشكك في موهبته خلال العصر الذي عاش فيه، ولكن ماذا إن لم يسجل هدف "يد السماء"، هل كان سيقف الآن بنفس القوة ليقول أنه قّدم لبلاده الكثير!


ارتدى مارادونا قميص برشلونة، لكنه لم يتعلم أنه أكثر من مجرد ناد، قد يكون مقبولا الذهاب 20 مرة في المباراة الواحدة إلى المرحاض من فرط الإحساس بالمسؤولية ولكنك لم تبرر لجمهورك كم فضيحة أخلاقية ارتكبتها في حياتك، حتما ستتخطى الـ 20 بسهولة ولكن جرى التجاوز عنها لأنك "دييغو" ساحر الكرة.

كم مرة ذهبت إلى الحانات؟ كم مرة تشاجرت؟كم مرة رقصت عاريا؟كم مرة تعاطيت مخدر الكوكا؟كم مرة دخلت في مشاجرة بعيدا عن كرة القدم؟كم انتظرت من الوقت كي تعترف بفلذة كبدك؟ كم مرة شعرت أنك تصلح أن تكون قدوة للصغار؟

لأنك "دييغو" تغاضى الناس عن الفضائح، والآن لا يرحمون رونالدو بسبب فضائحه، لم يستحسنوا عبارة "لأنه رونالدو" فليفعل ما يشاء.


لماذا لم تصارح جمهورك بأسباب تعاطيك الكوكايين وإيقافك 15 شهرا عن ممارسة اللعبة؟لماذا تعاطيت المنشطات وجرى طردك في مونديال 1994، لم يكن الأمر صعبا على أي طبيب أن يكتشف من مجرد النظر إلى وجهك الغاضب وجحوظ عينيك، واحتفالك الجنوني بالهدف أمام اليونان أن هناك قوة خارقة تحركك، لم يكن مسًا شيطانيًا وإنما كان المنشط يسري في جسدك، إنها طرق ملتوية للاستمرار في النجومية، لم يخرج أحد ويقول أنك تهين مسيرتك لأنك "دييغو"، إنك حتى لم ترحم من همس في أذنك بأن وزنك زائد وعليك إنقاصه.

لم تستطع ان تحافظ على أسرتك مثلما يفعل ميسي، إذا كان ليونيل لم يقدم الكثير لمنتخب بلاده فحتما قدم الكثير لعشاق الأرجنتين باعتباره نبراثا في السلوك خارج الملعب، لم يدخل البرغوث في مزاد من أجل الحصول على المال من إدارة البلوغرانا رغم أن مانشستر سيتي قرر دفع راتبه ثلاثة أضعاف لكنه قرر البقاء في الكامب نو، لقد وقف لحظة للتفكير في الجمهور وهو يعشقه، لقد أعاد إلى ذهنه حالته البدنية وهو صغير وكيف عالجه برشلونة من مشكلة الهرمونات، فالمال لا يحرك أصحاب المبادئ.

إنك تتحدث عن ميسي فقط لأنه هز نجوميتك، وأصبح ليونيل معشوق الصغار والكبار في الأرجنتين لقد أسقطك الجيل الحالي من الذاكرة لأن كرة القدم ليست موهبة وحسب وإنما ابتسامة خاصة نحو الإنسانية، كرة القدم أكبر من مجرد "دييغو"


صلاح "الغطاس".. قصة الخبث الكبرى
تشافي يلفت أنظار مسؤولي برشلونة الى ظهير بايرن ميونيخ
سوريا ورحلة السقوط الآسيوي الذي بدأ قبل 11 عاماً!
شارك غرد بريد

في هذا المقال