آراء

الليلة التي جعل برشلونة الكثيرين "يضحكون في سرّهم"

برشلونة يثير علامات إستفهام كثيرة 

11 أبريل 2018

لم يكن أشدّ المتشائمين يتوقع ان يعود برشلونة بخسارة مماثلة من ملعب "الاولمبيكو" ستطيح به من الدور ربع النهائي وتُكمل مسلسل معاناته في السنوات الثلاث الاخيرة بأم المسابقات دوري أبطال أوروبا. 




أقرأ أيضاً: بارسا DNA : برشلونة يستيقظ في ساعة متأخرة




ففيما حسم برشلونة لقب الدوري الإسباني، كانت الانظار شاخصة الى المسابقة الاوروبية ومدى قدرة الفريق الكاتالوني بوضعه الحالي على تحقيق لقبها الغائب عن خزانته منذ 2015، وعدم السماح لغريمه التقليدي ريال مدريد في كتابة فصل آخر من التاريخ وإحراز اللقب للمرة الثالثة على التوالي، وهو أمر لم يحصل قط في تاريخ المسابقة.



أمس، كان هناك من يضحك كثيراً ولو ضحكة مصحوبة بعلامات المفاجأة. يأتي في طليعة هؤلاء "ريال مدريد" الذي يعود ليرى نفسه امام طريق مفروشة بالورود لإنقاذ موسمه من ناحية، وكتابة التاريخ من الباب الواسع من ناحية اخرى.

علامات السقوط برشلونياً

لا شك انّ هناك احاديث كثيرة تفوح منها رائحة الثأر، بيد انّ ما فعله امس برشلونة فتخ المجال امام هذا الكمّ الهائل من الإستغراب، خصوصاً انّ خروج الفريق اتى بطريقة صادمة بعد فوز برباعية على ارض الكامب نو. وهنا لا بدّ من السؤال: هل يُعقل لفريق بحجم برشلونة ان يتهاوى بهذا الشكل في مباراة ضمن مرحلة إقصائية؟ هل يُعقل ان "يغيب" ما لا يقل عن نصف الفريق عن مواجهة بهذه الاهمية؟ أين ديمبيلي؟ هل رآه احد؟ لماذا لناد كبرشلونة ان يستقدم لاعبا بصفقة خيالية كي لا يُستفاد منه في مباريات كهذه؟ 

وكل الشكر لتير شتيغن الذي انقذ برشلونة من موقف اكثر فداحة. امر غريب حقاً ان يفشل برشلونة بعد كل هذه السنوات في تأمين حلول خارج إطار "ليو ميسي". قد نفهم ان يكون ميسي صاحب التأثير الاكبر، لكن لا يُمكن فهم بأي شكل من الاشكال ان يهبط اداء الفريق الى هذا الحدّ عندما يغيب ميسي عن "الفورمة". هل هي مشكلة فالفيردي؟ يمكن القول انّ المشكلة هي ابعد من ذلك. اتى الكثير من المدربين الى برشلونة في السنوات الاخيرة وتحديداً في الحقبة التي تلت بيب غوارديولا والتي احرز فيها برشلونة كل شيء، ثمّ اعتزال بعض اللاعبين اصحاب الشخصية القوية والمؤثرة كتشافي وبويول. حاول الكثيرون نسخ الفكرة القائمة على الإستحواذ الكبير والتمرير القصير. اليوم، وبعد كل هذه السنوات، طريقة لعب برشلونة آخذة في الذوبان ولا يمكن وضع اللوم حصراً على المدرب ولو انه قد يكون جزء من المشكلة. هي مشكلة بناء فريق متين يُحافظ على هيبة النادي الكاتالوني. من دون فلسفة الامور كثيراً، لكنّ برشلونة ومنذ بداية الموسم لم يكن مرضياً. صحيح انّه حسم الليغا بسهولة نسبية، لكنّ ذلك لا يعود الى فائض من القوة، إنما لتراجع خصومة وتحديداً ريال مدريد في الجزء الاول من الموسم. كان برشلونة جيداً نسبياً ولكن ليس مُرضياً كفاية. لم يُشعرنا انه فريق صاحب هيبة كبيرة. بينما نشعر بأنّ ريال مدريد يستطيع التعامل بشكل افضل مع المباريات الكبرى، دون ان يعني ذلك بأنّ ريال مدريد هو فريق لا يخسر. لكن في اللحظات الكبرى من دوري الابطال، يستطيع ان يُثبت حضوراً اكبر، اللهم إذا كان هناك مفاجآت تخبئها لنا الساعات القادمة.



ومن ناحية اخرى، يجب فعلاً التنويه بما فعله روما الذي فجّر اكثر مفاجآت المسابقة بتحقيق "ريمونتادا" تاريخية امام خصم بحجم برشلونة. اعاد روما بعضا من هيبة الكرة الإيطالية التي تهاوت أخيرا مع عدم التأهل الى مونديال روسيا 2018. 




تابع صفحة إنستغرام الخاصة بالسعودية




ميسي واللعنة

أمر آخر من الممكن تسليط الضوء عليه. لعنة الدور ربع النهائي لا تفك عن برشلونة...وليو ميسي! لا يكفي فقط انّ برشلونة لم يتخط الدور ربع النهائي في السنوات الثلاث الاخيرة (وكل الشكر لريمونتادا تاريخية امام باريس سان جيرمان في الدور 16 من مسابقة العام الماضي أنقذت برشلونة من خروج مدوّ من دور ثمن النهائي). في لغة الارقام التي تظلم احيانا ولكن تعبّر عن واقع لا يمكن الهروب منه في أحيان اخرى، لم يسجّل ميسي في الدور ربع النهائي من الاعوام الاربعة الاخيرة. 10 مباريات دون اي هدف. يُظلم ميسي من دون شك عندما يتحمّل دائماً وزر المسؤولية، لكن ما السبب وراء هذا إنعدام الثبات فيكون ساحراً امام تشيلسي في الدور 16 ويغيب عن مواجهة بهذه الاهمية؟ هل أنّ ميسي يتعرّض لضغوطات كبيرة ام انّ تركيبة الفريق لم تعد تسعفه؟ هل يفتقد ميسي لحضور تشافي وإنييستا في عزّه ولا يحصل على مساندة حقيقية؟

بينما نرى وضعاً مختلفاً عند رونالدو وتحديداً في دوري الابطال. رونالدو اكثر حضوراً وفعالية اقله من الناحية التهديفية خصوصاً في هذه الادوار والريال بشكل عام أكثر إتزانا اقلّه في الادوار الإقصائية من دوري الابطال. 

ريال مدريد المستفيد 

قد يكون ريال مدريد الاكثر سرورا بما آلت اليه الامور. يدرك تماماً انّ تفادي مواجهة برشلونة في اي من الدور نصف النهائي او النهائي هو لصالحه تماماً. لا يعني ذلك بانّ اللقب اصبح بمتناول اليد، لكن هيبة ريال مدريد وحضوره الفعال في المناسبات الكبرى من دوري الابطال في السنوات الاخيرة تجعله صاحب افضلية كبيرة مقارنة بأي فريق آخر.

ضحك زيدان في سرّه لانه تخلص مساء الثلاثاء من اكثر الفرق تهديداً له على اللقب، ولا يتبقى له سوى ان يتفادى اي دعسة ناقصة بدءاً من مواجهة يوفنتوس ليلة الاربعاء.


فايلر يتراجع عن قراره.. وأيمن أشرف سعيد بالمنتخب
أخبار الأهلي: أشعة للسولية.. جلسة فايلر والخطيب.. غرامات الأوزان
تحليل اليورو.. فايلر ينقل الأهلي لمنطقة أخرى
شارك غرد شارك

في هذا المقال