آراء

بارسا DNA: قهوة فرنسية مع ذئب ماكر

مذاق القهوة الفرنسية في الشتاء يخطف العقول ولكن ما أسوأ أن تحتسيها مع ذئب ماكر ..هنا في "بارسا DNA" تعثر على الحقيقة. 


21 ديسمبر 2018

مثل ألعاب النرد، اختارت القرعة المنافس الفرنسي "ليون" ليواجه برشلونة في دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا ليتجدد الموعد مع الأدوار الإقصائية وما بها من مفاجآت. 

لا يمكن لنادي برشلونة أن يصب تركيزه على مباريات دوري أبطال أوروبا فقط ويترك الليغا والكأس- مثل البعض- فالقتال سمة أساسية في غريزة بقاء البلوغرانا محتفظا بفلسفته الراسخة.



اقرأ أيضاً: بارسا DNA : خليفة إنييستا يستغيث بصانعي نيمار



ومهما كانت التقارير الإسبانية تؤكد أن ليون خصم مناسب لمواجهة برشلونة وتجاوزه بسهولة في هذا الدور فإن ما حدث أمام روما في الموسم الماضي لم يسقط من الذاكرة، ظلت الصحافة الإسبانية تتشدق بقطعة الحلوى الإيطالية وسهولة مضغها حتى تسببت في ضيق تنفس لجمهور البلوغرانا من فداحة الموقف والخروج القاسي.


مواجهة ليون هي بمثابة مشروب القهوة الفرنسية المفضل ولكن نفس الطاولة يجلس ذئب ماكر يدعى "روما" فأي تهاون أمام النادي الفرنسي يعني استعادة الذكريات السيئة.

كان درس الخروج من دوري أبطال أوروبا قاسيا على المدرب فالفيردي أيضا فهو يصب تركيزه على تلك البطولة بشكل خاص، فجمهور البلوغرانا يريد أن يرى الفريق إلى ما هو أبعد من دور الثمانية.

وأمام برشلونة فترة طويلة لدراسة ليون خاصة أن هناك الكثير من الأسلحة النفسية والفنية التي يمكنه استخدامها بسهولة للعبور ولكن بشرط هام وهو الجدية في التعامل مع المنافس.

لدى برشلونة أسلحة قوية فهو يملك الكثير من الأسماء التي تعرف طريقة لعب ليون جيدا بداية من صامويل أومتيتي الذي كان يلعب في صفوفه فضلا عن عثمان ديمبلي الذي خاض تجربة في رين إضافة إلى البرازيلي مالكوم دي أوليفيرا الذي اشتراه البلوغرانا من بوردو.


وحملت آخر مواجهة بين برشلونة وليون الكثير من الأهداف حيث نجح البلوغرانا في الفوز 6/3 في مجموع مباراتي 2009 بدور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا. 

وكان للفرنسي تيري هنري الأثر الكبير في حسم المباراة بعدما سجل هدف التعادل في الذهاب في مباراة التي انتهت 1/1 فضلا عن تسجيله هدفين في الإياب في اللقاء الذي انتهى 5/2.

وإذا كان الزمن قد كتب شهادة النهاية لحياة تيري هنري المهنية فإن القدر منح برشلونة فرصة حقيقية لاستنساخ تجربة الفهد الفرنسي مع النجم الصاعد عثمان ديمبيلي الذي يعيش فترة من أفضل فتراته المهنية.


احتاج ديمبيلي إلى تصحيح مساره السلوكي ومن ثم بدأ يدخل مرحلة التألق فمع كل مرة يخذل فيها البلوغرانا بسبب انتهاجه سلوكيات سلبية فإنه يعود مرة أخرى ليسجل أهدافا خرافية مع البلوغرانا.

شبح روما الماكر يزعج برشلونة وهو يتأهب لاحتساء القهوة الفرنسية.. لقد اختار الذئب الطاولة التي يجلس عليها برشلونة وعلى البلوغرانا طرده سريعا باحترام ليون.


صلاح "الغطاس".. قصة الخبث الكبرى
تشافي يلفت أنظار مسؤولي برشلونة الى ظهير بايرن ميونيخ
سوريا ورحلة السقوط الآسيوي الذي بدأ قبل 11 عاماً!
شارك غرد بريد

في هذا المقال