آراء

بايرن ميونخ وليفربول.. هجوم 64 حصان أمام فريق من الزمن القديم

كلوب تفوق في الشوط الثاني وحسم الامر
أحمد مختار
13 مارس 2019

كل شيء غير قابل للتوقع في النسخة الحالية من دوري الأبطال، بعد إقصاء ريال مدريد وأتليتكو وباريس سان جيرمان عن طريق ما يعرف بالريمونتادا، لذلك جاءت قمة بايرن ميونخ وليفربول نارية حتى قبل أن تبدأ، لعدة أسباب أهمهما انتهاء مباراة الذهاب بالتعادل السلبي، وتقارب المستويات بين الفريقين، مع تواجد عدد كبير من النجوم القادرين على الحسم في أي لحظة من عمر التسعين دقيقة.


تشكيلة الفريقين

بدأ نيكو كوفاتش برسم 4-2-3-1 داخل الملعب، مع رافينيا، هوميلز، شوله، وألابا بالخلف أمام الحارس مانويل نوير. وفي الوسط خافي مارتينيز وتياجو ألكانتارا في خانة الارتكاز، وأمامهما خاميس رودريجيز في المركز 10. بينما هجومياً تمركز ريبيري وجنابري على الأطراف، وفي العمق ليفاندوفيسكي.

أما يورجن كلوب فإتجه إلى خطة 4-3-3، بتواجد أرنولد، ماتيب، فان دايك، وروبرتسون بالدفاع أمام الحارس أليسون. بينما بالمنتصف بدأ الثلاثي ميلنر، فينالدوم، وهيندرسون/ فابينيو. وهجومياً لا خلاف على الثلاثي محمد صلاح، فيرمينو، وساديو ماني.



وسط ضعيف

يمكن القول بأن الشوط الأول لم يكن أفضل شيء ممكن من الفريقين، لأن خط الوسط هنا وهناك يركض فقط ويدافع أكثر مما يهاجم. في بايرن يوجد خاميس رودريجيز واحد من أسوأ اللاعبين داخل الملعب دون سبب، ليتمركز باستمرار بعيداً عن نصف ملعبه، ويترك الثنائي تياجو وخافي مارتينيز في مناطقهما الخلفية بالقرب من الدفاع.

أما مع ليفربول فالأمر لم يكن أفضل حالاً لأن ثلاثي الوسط اكتفى بالتغطية والتحولات، مع ترك كل شيء كالعادة بين أقدام ثلاثي الهجوم، لذلك فإن الأهداف جاءت عن طريق نفس اللعبة تقريباً. كرة طولية من الخلف إلى الأجنحة خلف الظهيرين، ثم مهارة فردية للاعب الطرف وحسم قوي أمام المرمى.

فعلها ساديو ماني بنجاح ليتفوق على رافينيا قبل أن يراوغ نوير ويضع الكرة في الشباك، وعادل جنابري بنفس الطريقة بعد أن انطلق خلف روبرتسون ليسدد ويضع ماتيب الكرة في مرماه بالخطأ. شوط أول بدون أفضلية لأحد الفريقين لكن مع نتيجة مميزة لليفربول باعتبار قاعدة الهدف خارج الأرض بهدفين.



عودة قوية من كلوب

قدم ليفربول شوط ثان من الزمن الجميل، مع تمركز مثالي من جانب فابينيو أمام رباعي الدفاع، وتواجد ميلنر وفينالدوم في أنصاف المسافات بين العمق والأطراف، بالإضافة لصعود الأظهرة هجومياً بالثلث الأخير، وتقارب المراكز بين ثلاثي الهجوم، صلاح وماني وميلنر في كل مكان أمام دفاع بايرن وخلف وسطه.

قضت سرعة ليفربول على بطء بايرن ميونخ، فالفريق الألماني يعاني من ثقل واضح في الحركة من دون الكرة، ومع سوء الارتداد من جانب الثلاثي خاميس، جنابري، وكومان فإن هجوم ليفربول فعل ما يريد أثناء الاستحواذ، من خلال تنوع الهجمات بين العمق والأطراف، بالإضافة لاستغلال ميزة الكرات الثابتة في الهدف الثاني من فان دايك.



ساديو ماني

يستحق فان دايك التحية على كل ما يقدمه دفاعاً وهجوماً، لكن ساديو ماني أيضاً يعيش أفضل أيامه مع ليفربول، فاللاعب السنغالي يلعب في مركزين، نصف صانع لعب ولاعب وسط إضافي بالعمق، ونصف جناح سريع في التحول إلى داخل منطقة الجزاء، لذلك استغل ضعف رافينيا جيداً وزاد باستمرار داخل الصندوق بالتبادل مع فيرمينو، دون نسيان ربطه الرائع مع صلاح في التمرير والعرضيات.

يلخص الهدف الثالث أحقية ليفربول في الفوز، من خلال التمريرات القصيرة أسفل الأطراف حتى وصول الكرة إلى صلاح في مكان مناسب، وقطع ماني المثالي أمام المرمى خلف دفاعات بايرن الثقيلة، ليسجل واحد من أفضل أهداف الأسبوع على الصعيدين الخططي والتكتيكي.

تأهل ليفربول بكل ثقة ودون عناء يذكر في الشوط الثاني، لتظهر الفروقات الكبيرة بين الجانبين مع الوقت، من خلال فريق سريع في التحولات الخاطفة، وبارع في نقل اللعب من جانب لآخر بأقل عدد ممكن من التمريرات، أمام غياب كلي لنيكو كوفاتش وفريقه، الكرواتي الذي تأخر كثيراً في تغييراته وأبقى على خاميس رودريجيز لوقت طويل دون أي مبرر، مع اعتماده على الحرس القديم الذي أثبت فشله مراراً وتكراراً. أمثال ليفاندوفسكي، ريبيري، هوميلز، وغيرهم لم يقدموا الكثير في دوري الأبطال منذ فترة طويلة بالمباريات الكبيرة، لذلك جاء سقوط البافاري متوقعاً وبشدة.


أخبار الزمالك: شرط قاسٍ من فيريرا.. بيع مصطفى فتحي
بعد انتهاء الميركاتو.. 3 صفقات سيندم عليها الزمالك
موجز الخامسة: عرض ودي للرحيل عن الأهلي.. "فنكوش" الزمالك.. خطة سمير عثمان
شارك غرد شارك