بوروسيا دورتموند هل هو ضحية "بدلاء برشلونة" أو ضحية نفسه؟

ينتظر عشاق كرة القدم متابعة سهرة كروية من العيار الثقيل حين يواجه إنتر ميلان برشلونة ويستضيف بوروسيا دورتموند سلافيا براغ بالجولة الأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا حيث ستحدد المواجهتين مصير متصدر تريتب الدوري الإيطالي وثالث الدوري الألماني بالبطولة.

باليومين الماضيين انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي بالحديث عن أفضلية إنتر ميلان نتيجة ضمان برشلونة للصدارة حيث اختار فالفيردي التخلي عن ميسي ووضع العديد من النجوم على دكة البدلاء بمقدمتهم تيرشتيغن مما سيمهد لإنتر إمكانية حسم اللقاء والعبور إلى الدور القادم بغض النظر عن نتيجة بوروسيا دورتموند وسلافيا براغ في حين ينتظر الفيستفالي تحقيق الانتصار مع عدم فوز إنتر على البارسا للتأهل.



بالتأكيد ساند الحظ إنتر ميلان كي يواجه برشلونة بهذه الوضعية فالفريق دون ميسي وتيرشتيغن يفقد الكثير من قوته فكيف إن كان المدرب يرغب أيضاً بإراحة المزيد من العناصر الأساسية؟ سيحظى إنتر بأفضلية استثنائية للغاية لضمان تأهله أمام حوالي 80 ألف متفرج سيساندون النيرازوري من على مدرجات جوسيبي مياتزا وهي فرصة لا يمكن تفويتها.

بواقع المعطيات العامة فقد إنتر نقطتين سهلتين أمام سلافيا براغ وهو ما لم يفعله دورتموند الذي قاتل أمام نجوم برشلونة في سيغنال إيدونا بارك بالجولة الأولى قبل أن يقف تيرشتيغن حائلاً دون تحقيق الفيستفالي للفوز أما إنتر فسيواجه فريقاً قد لا يقاتل حتى لأجل التعادل وسيتجلى سعي لاعبيه لتحقيق إنجازات فردية تزيد من اقتناع المدرب بهم وهذه المعطيات تؤكد حتماً أحقية دورتموند بالحصول على منافسة أكثر نزاهة مع التذكير أنه تبادل الانتصار مع إنتر ولو أن الشيء السلبي الإيجابي الوحيد أمامه كان التأخر بحصيلة المواجهتين.

لكن بعيداً عن هذه الحسابات لا يمكن لدورتموند ربط حساباته بلقاء ليس طرفاً فيه فالفريق أضاع فرصاً بالجملة للفوز على برشلونة بالجولة الأولى وركلة الجزاء لم تكُن الحالة الوحيدة التي سيتحسر عليها جمهور الفيستفالي فالفرص كانت بالجملة يومها.

في معقل إنتر تسابق لاعبو دورتموند أيضاً على إهدار الفرص والمشكلة لم تكُن باللاعيبن ذاتهم بل بافتقاد الفريق للاعب قادر على تعويض غياب ألكاسير ورويس ليقع الفريق مرة أخرى ضحية إهدار الفرص الكثيرة ويتلقى هدفاً بالدقائق الأخيرة ضمن من خلاله الهزيمة بالمباراة.

نقطتان من لقاء برشلونة في سيغنال إيدونا ونقطة من ملعب إنتر وأي نقطة من هذه النقاط الثلاث كانت ستصبح كفيلة بأن يحمل الفيستفالي مصيره بيده قبل الجولة الحاسمة لكنه فرط بهذه النقاط بسبب رعونة مهاجميه ليصبح مصيره رهناً لما سيحدث بلقاء إنتر وبرشلونة.


اقرأ أيضاً: التشكيلة المتوقعة لمباراة إنتر ميلان وبرشلونة في دوري أبطال أوروبا


ساند الحظ إنتر وفتح له الباب لتعويض تعثره أمام سلافيا وتحقيق الفوز على بدلاء برشلونة لكن بالنهاية يبقى الحظ جزء من هذه اللعبة بانتظار ما إذا كان الفريق الإيطالي سينجح بالعبور أو أنه سيكرر مأساة لقاء آيندهوفن التي حدثت العام الماضي حين أضاع الانتصار وفقد معه فرصة التأهل!


شارك غرد شارك

في هذا المقال