آراء

تحليل الكلاسيكو.. القليل من الضغط والمزيد من الأطراف

هل كان التعادل عادل بالكلاسيكو؟ وما أبرز النقاط التي ظهرت باللقاء؟
أحمد مختار
06 فبراير 2019

 انتهى ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، بتعادل إيجابي بين برشلونة وريال مدريد، في مباراة تأرجحت أمورها من البداية حتى النهاية، مع بداية جيدة للملكي، وعودة محكمة للكتلان في الوقت المناسب، ليبقى الحسم في سانتياجو برنابيو، الملعب الذي سيحتضن مباراة الإياب، وسط احتمالات مفتوحة للجميع، دون استثناء.
 
 - بداية بيضاء
  بدأ ريال مدريد المباراة بشكل ممتاز، مع ضغط محكم ومرونة غير عادية بالكرة ومن دونها. لقد سيطر فريق سولاري على أول 20 دقيقة بالطول والعرض، مع أداء استثنائي، هدف مستحق، وفرص ضائعة أمام المرمى. ويعود السبب في ذلك إلى عدة عوامل، أهمهما نظام الرقابة الفردية الذي طبقها فريق العاصمة، باللعب 1 ضد 1 في نصف ملعب برشلونة. فاسكيز وفينسيوس على قلبي الدفاع، بنزيما مع بوسكيتس، ومودريتش كالظل بالنسبة لأرثور في كل مكان يذهب له.
 فشل برشلونة في الخروج بالهجمة من الخلف إلى الأمام، ليس فقط بسبب قوة ضغط الريال، ولكن أيضا نتيجة بطء راكيتيتش وكوتينيو بالأخص، فالكرواتي يفترض أن يتحرك في المركز 8، أي ينطلق في المساحات الشاغرة، ويخلق خيارات تمرير أمام زملائه، كذلك كان على كوتينيو القيام بدور صانع اللعب في غياب ميسي، لكنه لم يفعل ذلك واستسلم بكل سهولة لصعوبة البدايات.
 
كلما استلم أرثور وبيكيه الكرة، لم يجد ثنائي برشلونة خيارات مميزة للتمرير، لذلك تم قطع كرات عديدة، ووصل الريال إلى مرمى شتيجن بتطبيق الضغط العكسي في أكثر من لعبة.
 
 - أخطاء فردية

  مع الضغط، ارتكب لاعبو برشلونة أخطاء غير مبررة، سواء في التمركز أو التمرير، فكرة الهدف الأول جاءت بسبب فشل مزدوج في الرقابة، سواء بين ألبا وبنزيما، أو فاسكيز ولونجليه، رغم أن اللعبة متوقعة بالنسبة لفريق مثل ريال مدريد. حيث أنه يهاجم دائما بنفس الطريقة، أن يستلم البرازيلي فينسيوس على اليسار، يجمع حوله دفاع الخصم، ثم يقلب اللعب تجاه اللاعب الحر الهارب من الرقابة يمينا. فعلها الميرينجي سابقا وكررها أمام برشلونة، ليتواجد الثنائي بنزيما وفاسكيز يمينا، ويحصل الريال على هدف التقدم في وقت مبكر للغاية.
 
 
 
 رقميا، فقد برشلونة الكرة في نصف ملعبه 4 مرات خلال أول 45 دقيقة، نتيجة ابتعاد اللاعبين عن بعضهم، وغياب الدعم المفترض تقديمه في العمق، بالأخص ثنائية كوتينيو-راكيتيتش الضعيفة على مستوى المردود الفردي والجماعي، لكن لم يستغل الريال الفرصة بشكل جيد، لتنقلب المباراة على النقيض بعد منتصف الشوط الأول، وحتى قبل النهاية بعشر دقائق.
 
 
 
 
 
 - مالكوم-سيميدو
 

 عاد برشلونة إلى المباراة بعد الدقيقة 20 تقريبا، عن طريق الأطراف ولا شيء غيرها، مع السوء الكبير في العمق. وحمل الثنائي "مالكوم-سيميدو" مسؤولية صاحب الأرض على عاتقهما، من خلال استغلال أكبر سلبية في البرازيلي الشاب فينسيوس، والذي يدافع بشكل ضعيف وواضح، مع انخفاض مستوى مارسيلو من دون الكرة، ليصنع البارسا خطورة حقيقية في مناطق أسفل الأطراف على اليسار.
 
 
 
 يستحق بيكيه بالأخص التحية، ليس فقط بسبب مردوده الدفاعي، ولكن من خلال بنائه المنظم للهجمات من الخلف، وعدم تردده في التمرير القطري تجاه الأطراف، ليحصل برشلونة على أكثر من فرصة بنفس الطريقة تقريبا. مجموعة تمريرات عرضية ثم تمريرة مباشرة تجاه مالكوم/سيميدو، ليصبح الثنائي في وضع مثالي أمام مارسيلو وراموس، لكن عاب الكتلان اللمسة الأخيرة، كما حدث مع الريال في البداية.
 
 
 
 
 
 - عودة أرثور
 
 لعب ريال مدريد مباراة كبيرة بالفترة الأولى، لكن نظام الرقابة الفردية التي طبقها سولاري تحتاج إلى لياقة قوية، وهذا ما يفتقده الثنائي مودريتش وكروس، لذلك فقد الكرواتي بوصلته سريعاً، رغم بدايته المثالية في المباراة، وخسر الصراعات الثنائية مع البرازيلي الشاب أرثور ميلو، تروموتر أداء برشلونة الفعلي، والذي تحرر أكثر بالشوط الثاني، ليستلم تحت الضغط، وينقل الهجمة بسلاسة من الخلف إلى الأمام.
 
 نقطة أخرى أعادت برشلونة، ألا وهي فتح الأطراف بشكل أفضل، واستغلال ضعف ارتداد أجنحة مدريد، لذلك استلم ألبا بعض الكرات خلف كارفخال، وفتح سيميدو ومالكوم جبهة قوية خلف وأمام مارسيلو. لقد جاء هدف التعادل تطبيقا مثاليا لهذه اللعبة، من خلال كرة طولية خلف الظهير الأيمن لمدريد، ثم زيادة عددية على الجبهة الأخرى من الملعب.
 
 - الحسم في البرنابيو
 

 حاول فالفيردي الفوز بالمباراة، بعد إشراك ميسي وفيدال على حساب الثنائي السيء كوتينيو وراكيتيتش، ليتحول مالكوم إلى الجبهة اليسرى، ثم كارليس ألينيا مكانه في آخر ربع ساعة. أما سولاري فأشرك كاسيميرو، بيل، أسينسيو مكان لورينتي، فينسيوس، وفاسكيز، من أجل تنشيط الأطراف وفتح الملعب عرضيا.


 اقرأ أيضاً...تويتر ينفجر غضباً من أداء الحكم لاهوز في الكلاسيكو!


 لم يتغير شيء كبير، فقط بعض الفرص هنا وهناك، مع لمسة أولى وأخيرة سيئة من هجوم الفريقين، سواء سواريز الذي قدم واحدة من أقل مبارياته، أو بنزيما الذي لعب الشوط الثاني بشكل أقل من الأول، وكعادته بيل صاحب القرارات السيئة أمام المرمى، لينتهي اللقاء بالتعادل الإيجابي، ويبقى الحسم في سانتياجو برنابيو.

ليفربول وبايرن.. ربع ساعة لا تكفي للفوز في الأبطال!
من إيسكو إلى هازارد.. كيف سيصبح تشيلسي تحت قيادة زيدان؟
إلى "شبيحة" مورينيو.. نحن في مانشستر بخير
شارك غرد بريد

في هذا المقال