آراء

تيكي تاكا: روبيرتو.. الجوكر صاحب المراكز السبعة

لم يتطلب الأمر سوى مبارتين مع انطلاقة الليغا لتتلاشى نوبات الخوف من مرض "ما بعد الفيش"

20 ديسمبر 2018

"باستثناء حراسة المرمى.. بإمكانه الابداع بأي مركز يلعب به" – لويس انريكي عن سيرجي روبيرتو. 

سمات وجهه الطفولي ستُبقي لقب "الشاب" مُلتصقة بمسيرته طويلاً الا ان سيرجي روبيرتو الذي اتم عامه الـ24 لم يعد ذلك اللاعب الصغير من "لا ماسيا" بل بدأ النضج الكروي يتسلل اليه مباراة تلو الأخرى و.. مركزاً تلو الآخر.

في بداية الميركاتو الصيفي ظن الجميع ان برشلونة أول ما سيبدأ بحثه عن بديل لداني ألفيش في مركز الظهير الأيمن، الا ان هذا التوقيع لم يتم وهذا المركز الوحيد الذي بقيت علامات الاستفهام تحوم حوله بعد الصفقات الكبيرة في مختلف المراكز التي عززت صفوف "البلاوغرانا".

لم يتطلب الأمر سوى مبارتين مع انطلاقة الليغا لتتلاشى نوبات الخوف من مرض "ما بعد داني الفيش"، الظهير الأفضل في تاريخ النادي الكتلوني. اداء استثنائي امام ريال بيتيس واتلتيك بيلباو أظهر السبب الرئيسي للثقة الكبيبرة الملقاة على كتف الرجل الأشقر الصغير.

ميزة الصبر

إحدى أصعب الوظائف التي من الممكن الحصول عليها في العالم هي ان تكون أحد متوسطي ميدان نادي كبرشلونة تعتمد فلسفته الكروية على وسط ميدانه ودقة تمريره. وهو مركز أتقنه روبيرتو بعد ان شاهده لمباريات طوال من على دكة البدلاء مشاهداً تشافي هيرنانديز، اندريس انيستا، سيسك فابريغاس وسيرخيو بوسكيتس.

صبر ابن لا ماسيا وبادل لويس انريكي ثقته وبقي في برشلونة ليُصبح الخيار الأول في خلافة داني الفيش والجوكر في حال غياب اي لاعب للاصابة. نعم "أي لاعب".


صاحب المراكز الـ7

نعم الحظ سمة ترافق لويس انريكي في تشكيلته الحالية، ليس فقط بسبب ثلاثي الهجوم الخيالي الذي يتحكم به بل بسبب لاعب واحد يُتقن 7 مراكز خير اتقان وما زال في أول عطاءاته.

شارك صاحب الرقم 24 في كل المراكز التي احتاج لويس انريكي ان يملأ شواغرها: ظهير ايمن، ظهير ايسر، جناح ايمن، جناح أيسر، ارتكاز، ووسط ميدان متقدم.

انتقل روبيرتو من شاب على دكة البلاء في عهد تاتا مارتينو الى الرجل الذي لعب 31 من أصل 38 مباراة الموسم الفائت ليدخل ضمن قائمة الأكثر مشاركة مع لوتشو.

إقرأ ايضاً: تيكي تاكا: راكيتيش.. أكثر من مجرّد "تشافي الجديد"


سرّ الكلاسيكو

موسم 2011 كان العداء بين برشلونة وريال مدريد وصل حد الشتائم بين المدربين بيب غوارديولا وجوزيه مورينيو، قبل لقاء اياب نصف نهائي دوري ابطال اوروبا.

الحرب الاعلامية والكلامية بين المدربين عى أشدها وكذلك الحرب التكتيكية بين الرجلين.هي المرة الأولى التي يوجّه فيها "بيب" شتيمة لـ"السبيال وان"، لتتجه بعدها الانظار بأكملها الى الملعب.

كل تفاصيل المباراة تم رصدّها بعناية كبيرة. وكان السؤال الكبير: ماذا قصد غوارديولا بإشراك الشاب الأشقر صاحب الـ19 عاماً بديلاً لدافيد فيا في مباراة بوزن هذه المباراة؟ ترددات هذا التبديل بقيت تردداته تمتد بعيداً في الزمن وصولاً الى العام 2015، حين غاب ليونيل ميسي للإصابة فعوّضه روبيرتو بمباراة هي إحدى أجمل ما قدمته قدماه حتى الساعة وبنتيجة انتهت برباعية لصالح برشلونة في قلب السانتياغو بيرنابيو.

كلاسيكوهان مع مدربين مختلفين أوصلا بالأسلوب نفسه الصوت وحده للعالم.. "هذا هو نجمنا القادم".


مُنقذ "لا ماسيا" والمستفيد من خرابها

نجحت الادارة الحالية بسبب سوق الانتقالات القوي الذي خاضته من كسب احترام جماهير برشلونة كما اثبت "الرئيس الاقتصادي" براتوميو من إثبات حنكته الاقتصادية بتقليص ديون النادي، لكن تبقى نقطة "لا ماسيا" السوداء تقلق البيت الكتلوني، فالأكاديمية التي خرّجت أفضل جيل كروي في التاريخ باتت عاجزة الا ان إخراج لاعب او اثنين منذ الجيل الذهبي الأخير، وكل التجارب التي أعطيت للشبان في الفريق الأول باءت بالفشل او الخيبة، وحده سيرجي روبيرتو من "لمع".



من لقاء الى آخر ومن مركز الى جواره يقولها روبيرتو صراحة: "أنا النجم الذي انقذ سمعة لا ماسيا". لا تريد إدارة برشلونة سوى الاهتمام به. يبدو ذلك جلياً عبر الاهتمام الاعلامي الذي يوليه النادي عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي لأدق التفاصيل والأرقام التي يُسجّلها الفتى الجوكر، وكأن الرئيس جوزيف ماريا بارتوميو وجد طوق نجاة من رمال اللامسيا المتحركة.


لا بل وكأن روبيرتو نفسه وجد المركز الثامن الاساسي له الذي يعلم ضمناً انه لن يُشاركه به أحد.

من إيسكو إلى هازارد.. كيف سيصبح تشيلسي تحت قيادة زيدان؟
مانشستر سيتي وتشيلسي.. كيف يهزمك غوارديولا؟
بسبب الكلاسيكو.. برشلونة يتخذ قراراً نهائياً بشأن كوتينيو
شارك غرد بريد

في هذا المقال