رادار فالفيردي: حان وقت رفع المناديل البيضاء

إخفاق تلو الأخر وبدأت جماهير نادي برشلونة تفقد صبرها وتعلن عن ضيقها من أداء الفريق تحت قيادة إرنستو فالفيردي الذي فقد تماماً أي شيء يربطه بجماهير الفريق حتى اللاعبين أصبحت لا تثق به.

ولم يستفيق عشاق البلوغرانا من أسبوع "لا أعلم" الشهير الذي أوقع الكتلان في هزيمة ساحقة أمام ليفانتي بالليغا حتى نالوا ضربة جديدة بقيادة المستر عندما استقبل سلافيا براغ بالجولة الرابعة بدوري أبطال أوروبا على ملعب كامب نو.

صورة.. إرنستو فالفيردي خلال مباراة برشلونة وسلافيا براغ

وطوال 90 دقيقة كان الفشل والعجز عنوان كل شيء وكأن فالفيردي يرغب في إصابة جماهير الفريق بالشلل وعلى الرغم من انتقاء أفضل العناصر إلا أن التوظيف وخطط المدرب جعلت برشلونة بمثابة الحمل الوديع الذي يستطيع الصغير قبل الكبير نهشه في المباريات.

وللمرة الأولى هذا الموسم يعتمد فالفيردي على الثلاثي ميسي وغريزمان وعثمان ديمبيلي في الهجوم لكن المدرب واصل طرائفه العجيبة فلك أن تتخيل عزيزي القارئ أنه قام بالدفع بميسي في المنتصف في المقابل أصبح ديمبيلي الجناح الأيمن وغريزمان الجناح الأيسر كالعادة!.

وعندما ترى تلك الخطة ستظن منذ الوهلة الأولى أن ميسي مهاجم صريح ولكن لا ففضل فالفيردي استمرار غريزمان في مركز الجناح والاعتماد على خطط المهاجم الوهمي أمام فريق يتمتع بلياقة بدنية كبيرة وجرأة وتنظيم دفاعي مميز فظهر برشلونة ضعيفاً لا حول له!.

اقرأ أيضاً:  الأرقام توضح سوء علاقة ميسي وغريزمان

أما في الوسط فاعتمد فالفيردي على الثلاثي فرانكي دي يونغ وبوسكيتس وارتورو فيدال الذي كان يكمل في الهجوم ويتحول كمهاجم صريح في حالة استحواذ برشلونة على الكرة ولكن دون جدوى ففقد برشلونة رونقه الهجومي بسبب غياب اللاعب المبدع في وسط الملعب الذي يستطيع مد المهاجمين بالكرات واضطر ميسي للنزول إلى الوسط للقيام بهذا الدور في بعض الأحيان واضطر أيضاً أن يعتمد على مهاراته الفردية أمام غابة من السيقان التشيكية دون حراك أو تدخل ممن يقود السفينة من الخارج.

وكانت انطلاقات سيميدو من الجهة اليمنى تشكل متنفساً هجومياً فكان من أفضل اللاعبين في الشوط الأول ولكن عقب إصابة ألبا وفي ظل قناعات فالفيردي الغريبة تحول إلى ظهير أيسر وشُلت حركته تماماً.

أما غريزمان فلم يظهر تماماً من الناحية الهجومية للمهام الغريبة التي يمنحها له فالفيردي بالتغطية على الظهير الأيسر دفاعياً فهل قام برشلونة بدفع 120 مليون يورو نظير ضم ظهير أيسر جديد بعدما كان هدافاً في فريقه السابق أتلتيكو مدريد؟ الإجابة تجعلك تظن من الوهلة الأولى أن البرازيلي فليب كوتينيو نجم الفريق السابق الذي انتقل لبايرن ميونيخ هذا الصيف مجني عليه في برشلونة.

تابعوا حساب الكرة السعودية على إنستغرام

تابعوا حساب فرجة على إنستغرام

ولك أن تتخيل عزيزي القارئ أن جميع لاعبي برشلونة باستثناء ميسي صوبوا 6 كرات على المرمى في حين صوب ميسي فقط 8 كرات بمفرده وهو ما يوضح أن برشلونة فالفيردي اصبح فريق ميسي فقط فإذا كان الأرجنتيني في حالته يستفيق برشلونة وإذا غاب غابت الحلول.

ولا أحد يدري ما الفائدة من التعاقد مع جونيور فيربو بديل ألبا الأول فدائماً ما يستبعده من المباريات ويصر على إشراك سيميدو في مركز الظهير الأيسر فلماذا يحرم برشلونة من متنفس جيد من الجبهة اليمنى؟.

كما كثرت الإصابات العضلية هذا الموسم بصورة مبالغ بها حيث تجددت إصابة ألبا وتعرض لها ميسي في مطلع الموسم وديمبيلي والعديد من اللاعبين فهل الأمر يتعلق بأسلوب التدريب في ظل اعتراف المدرب في وقتٍ سابق بعدم اهتمامه بالعامل البدني إذاً بماذا تهتم سيدي؟!.

تطبيق يوروسبورت عربيّة يأخذك إلى مدرّج فريقك المفضّل لتبقى دائمًا في الحدث...

Android

IOS

وعقب التعادل اكتفى فالفيردي بتعليق الإخفاق على شماعات وحجج غريبة فأصبحت النتائج المخيبة ليست خارج كامب نو فقط بل وصلت إلى ملعب كامب نو أيضاً وهو ناقوس خطر كبير للفريق.

وللمرة الأولى هذا الموسم أظهرت الجماهير ردة فعل قاسية بسبب سوء النتائج حيث عزفت الجماهير عن حضور المباراة فيما أطلق الحاضرين صافرات الاستهجان على الفريق واللاعبين والمدرب عقب انتهاء المباراة.

ولم تظهر إدارة الفريق أي ردة فعل على سلسلة النتائج المخيبة حتى الآن وكأن الأمر يحلو لهم وإذا تولى مساعد فالفيردي تدريب الفريق سيكون الأداء أفضل بكل تأكيد نظراً لأن برشلونة يمتلك لاعبين مميزين يحتاجون للعمل الجاد والتوظيف الصحيح.

الأمر المؤكد أنه يجب التدخل لإنقاذ برشلونة "فاقد الهوية" تحت قيادة فالفيردي وإلا فحان الوقت لكي تمتلئ مدرجات كامب نو بالمناديل البيضاء لإجبار الإدارة على إقالة هذا السرطان الذي ينهش في جسد برشلونة العريق.

التقارير تؤد بأن بارتوميو ما زال يثق في فالفيردي ولا يرغب في إقالته

شارك غرد شارك

في هذا المقال