رونالدو بيوفنتوس... عن استخدام مسحوق ممتاز لغسل ثياب بالية

آراء
هاني سكر

  تلقى يوفنتوس هزيمته الثانية في ٣ جولات وتعثر أمام هيلاس فيرونا بفضل هدفين متأخرين بسيناريو لم يعد جديداً على اليوفي فأمام نابولي تلقى الفريق هدفين بآخر نصف ساعة والثاني كان قبل النهاية بأربع دقائق وأمام لاتسيو بالسوبر تلقى الفريق هدفين بآخر ١٨ دقيقة ليخسر اللقاء وأمام لاتسيو أيضاً بالدوري حضر ذات السيناريو مع هدفين بآخر ١٦ دقيقة ليؤكد ساري قدرته على نقل المشاكل التي كانت تواجهه بنابولي إلى يوفنتوس من حيث تلقي أهداف كثيرة بالشوط الثاني وإضاعة المباريات.
 
 يتحمل ساري جزءاً كبيراُ من مسؤولية ما يحدث ليوفنتوس فخياراته الفنية الأولية أثبتت خطأها سواء بالسعي للاستغناء عن هيغواين وديبالا أو استبعاد تشان الذي بدا بأول لقاء مع دورتموند كالبطل الذي فكت عنه قيوده.
  على ذكر تشان لنا أن نتخيل أن فقط لاعبي وسط من يوفنتوس نجحا بالتسجيل هذا الموسم حتى الآن بالدوري وهما بيانيتش /3 أهداف/ ورامسي /هدف/ لكن رغم ذلك مازال ساري يرى أن وسطه متين وقادر على المساهمة. تسجيل الأهداف ليس كل شيء بالنسبة لأي خط وسط هذا أكيد لكن بفريق مثل يوفنتوس لا يمكن ألا تملك حلولاً منوعة ومؤازرة ناجحة من لاعبي الوسط بالصناعة والتسجيل وعلى صعيد الصناعة وحده بينتانكور تمكن من صناعة ٦ أهداف مقابل هدفين من بيانيتش وهدف لكل من خضيرة وماتويدي.
 
 راهنت إدارة يوفنتوس على مواصلة سياسة ماروتا لاستقدام لاعبي وسط يتمتعون بخبرة كبيرة مجاناً لكن ماتويدي وخضيرة لا يشبهان بيرلو وبوغبا بشيء وسوء استثمار الاثنين زاد من سوء الوضعية أكثر.
 
 مع أليغري كان لكل لاعب دور مفيد حتى لو كان مختلفاً عن دوره الأصلي فخضيرة تحول لصانع ألعاب جيد بأوقات عديدة وماندزوكيتش أصبح جناح حتى كوادرادو، الذي يقال أن أليغري أساء استخدامه، شارك كظهير لتعويض غياب أي لاعب قادر على شغل هذا المركز، بالتأكيد ارتكب أليغري أخطاء عديدة لكنه كان العنصر القادر على تغطية عيوب صفقات الإدارة، ذات الإدارة التي تخلت عنه بحجة أن الفريق يحتاج لمدرب أفضل دون التفكير بأن تقيّم الإدارة نفسها قبل أن تقيم الآخرين.


وسط كل هذه الفوضى يظهر فجأة كريستيانو رونالدو الذي سجل بجميع المباريات العشر الأخيرة بالدوري ليرفع رصيده إلى 20 هدف، ثاني أفضل المسجلين بالفريق ديبالا وهيغوايين يملك كل منهما 5 أهداف، رونالدو يحمل لواء يوفنتوس شئنا أم أبينا لا يمكن لأحد أن ينكر ارتباط الفريق اليوم بما يقدمه رونالدو والأمر لا يتعلق بجودته فقط بل بسوء خيارات الإدارة التي لم تعرف كيف تبني فريقاً جيداً حوله عدا عن ضعف المدرب الذي لم يجيد حتى الآن خلق أسلوب يستقر عليه ويقلل من أزماته.


حتى بداية شهر ديسمبر كان الضجيج كبيراً حول ساري والضغوطات تزداد مع عدم رضا الجماهير على أداء الفريق خاصة وهي تشاهد كم الأهداف السهلة التي يتلقاها البيانكونيري لكن رونالدو ظهر بذلك الوقت وتحمل المسؤولية لوحده كي يدفع الفريق للأمام ومنذ بداية ديسمبر سجل الفريق 21 هدفاً منها 15 لرونالدو إضافة لمساهمته بصناعة هدف وصحيح أن اليوفي كان ينتصر قبل ديسمبر لكن الكل كان يتفق على أن الأداء الذي يقدمه الفريق لا يمكن أن يستمر بحصد النتائج.

اقرأ أيضاً...أخبار يوفنتوس: وصول المنبوذ..قصف ساري وايقونة دكة البدلاء

بالموسم الماضي خرج يوفنتوس من دوري الأبطال رغم تسجيل رونالدو لخمسة أهداف في 4 مباريات بالأدوار الإقصائية كما سجل هدفين من 3 تسديدات ليوفنتوس على مرمى أياكس خلال 180 دقيقة لكن يبدو أن ردة فعل الإدارة كانت دفع الفريق لمزيد من التدهور ليبدأ السؤال.... هل اختار رونالدو الوجهة الصحيحة فعلاً؟ وهل تفكر إدارة يوفنتوس باستثمار رونالدو رياضياً كما استثمرته اقتصادياً؟

شارك غرد شارك

في هذا المقال