آراء

رونالدو وريال مدريد وأتلتيكو "فجّروا" الدوري الإسباني!

الدوري الإسباني يعاني هذا الموسم بسبب أندية العاصمة؟!
الياس الشدياق
15 أبريل 2019

عاش الدوري الإسباني على "أمجاد" ثنائية ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو لمدة 9 مواسم، كسب خلالها إهتمام العالم أجمع من الشرق حتى الغرب، لمتابعة افضل لاعبَين في العالم، والمنافسة بينهما على كل رقم، كل هدف، كل ضربة جزاء، وكل لقب.

ميسي ترعرع في برشلونة، في وقت إنتقل كريستيانو من مانشستر يونايتد الى فريق العاصمة الإسبانية، لتبدأ من بعدها مسيرة "اسطورية" للثنائي، استفاد منها بشكل الدوري الإسباني، فارتفعت عائداته بطبيعة الحال، خصوصاً عائدات التلفزيون، وسبق الدوري الإنجليزي من حيث المستوى برأي العديد من الخبراء والمتابعين.

في هذه الفترة، سيطرت الفرق الإسبانية، بين ريال مدريد وبرشلونة على لقب دوري أبطال أوروبا آخر 5 مواسم، وكان حضور أتلتيكو مدريد لافتاً ايضاً حيث واجه ريال مدريد في نهائي البطولة القارية مرتين، عامي 2014 و2016.

وأمام هذه الحقبة التاريخية للدوري الإسباني، لاحظنا تراجع كبير في المستوى هذا الموسم لعدة أسباب. غاب ريال مدريد عن ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ عام 2009، بدوره خرج أتلتلكو مدريد بطريقة مخيبة للآمال أمام يوفنتوس من الدور ثمن النهائي، وبرشلونة ليس بأفضل أحواله أصلاً.



كريستيانو رونالدو السبب الأول

تحدثنا كثيراً منذ بداية هذا الموسم عن "الكوارث" التي حلّت بريال مدريد لحظة رحيل رونالدو وعدم تعويضه بأي لاعب من الطراز الرفيع، ليُسجّل بطل أوروبا في السنوات الثلاث الأخيرة أسوأ موسم له على الإطلاق منذ أكثر من 30 عاماً.

إضافة الى ريال مدريد، فقد الدوري الإسباني "المنافسة الرائعة" التي لطالما تصدّرت عناوين الصحافة العالمية بين ميسي ورونالدو، ليصبح الارجنتيني وحيداً على الساحة الإسبانية، يصول ويجول ويُسجل أروع الأهداف "بمفرده"، في حين يحتل رونالدو المركز الرابع على سلّم هدّافي الدوري الإيطالي برصيد 19 هدفاً.

ربما لم تتراجع عائدات الدوري الإسباني بشكل كبير هذا الموسم، لكن من المؤكد أنه برحيل كريستيانو وغياب نجم آخر بنفس "الحجم الإعلامي" مع ريال مدريد، فقدت بطولة "الليغا" الكثير من المتعة التي قُدمت للمشاهد في الفترة الأخيرة.



النتائج السيئة وابتعاد فريقي العاصمة عن المنافسة

تمكن أتلتيكو مدريد في السنوات القليلة الماضية من خرق ثنائية ريال مدريد وبرشلونة، بفضل مدرب الفريق دييغو سيميوني الذي جعل من فريق العاصمة الاسبانية الثاني فريقاً قوياً مدججاً بالنجوم بعد أن تطوّر آدائهم بالفعل مع المدرب الأرجنتيني.

ولكن، فشل أتلتيكو مدريد هذا الموسم من مقارعة برشلونة، وفي ظل فشل جاره ريال ايضاً، حسم الفريق الكتالوني لقب الدوري "منطقياً" باكراً من دون أي جهد يُذكر، علماً أنّ برشلونة ليس بأفضل أحواله هذا الموسم لكن ظروف منافسيه ساعدته كثيراً.



رحيل النجوم بشكل مستمر بشروط جزائية في متناول الجميع!

استقطب الدوري الإسباني لفترة طويلة النجوم الكبار الى أنديته خصوصاً مع الاستقرار المادي (عكس الدوري الايطالي وانديته مثلاً)، وسعت بعض الفرق الى تحصين نجومها من خلال رفع الشروط الجزائية في عقودهم خصوصاً بعد رحيل نيمار الى باريس سان جرمان ودفع الأخير الشرط الجزائي في عقده بقيمة 222 مليون يورو.

برشلونة وريال مدريد تداركا الأمر فور رحيل نيمار، لكن لا يزال أتلتيكو مدريد يعاني من هذه "المعضلة" - اذا صحّ التعبير - ونجومه ترحل بشكل مستمر، وكان آخرها لوكاس هيرنانديز المنتقل بصفقة قدرت بنحو 83 مليون يورو الى بايرن ميونيخ الألماني.

رحيل النجوم من أتلتيكو مدريد يؤثر بشكل مباشر على الفريق أولاً وعلى الدوري الإسباني ثانياً، الذي قد يفقد منافساً جدياً على الألقاب المحلية والأوروبية في الفترة المقبلة وعودة ثنائية برشلونة ريال مدريد فقط الى الواجهة من جديد، بدلاً من ثلاثية برشلونة – اتلتيكو – ريال.



الكرة الإنجليزي تخطف كل شيء

نشهد منذ فترة ليست بالطويلة، ثورة إنجليزية في عالم كرة القدم، وذلك بعد العودة التدريجية للأندية الإنجليزية الى الساحة الأوروبية (وصل الى نصف نهائي دوري أبطال اوروبا الموسم الماضي ناديان انجليزيان ولعب ليفربول في النهائي، كما فاز مانشستر يونايتد بلقب الدوري الأوروبي منذ موسمين).

وتكللت الثورة الإنجليزية بعاملين اضافيين، ظهور المنتخب الإنجليزي "القوي" في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا ووصوله الى نصف النهائي، وتفوق الأندية الإنجليزية على غيرها من الأندية هذا الموسم في الدوريات الأوروبية مع اشتداد المنافسة المحلية بينها أيضاً على اللقب وعلى المراكز المؤهلة الى البطولات القارية.

ولا شك أن صعود الدوري الإنجليزي الى الواجهة من جديد أثر بشكل غير مباشر على متابعة الدوري الإسباني (الفاقد للمنافسة كما ذكرنا) من قبل الجماهير، خصوصاً تلك التي تبحث عن الإثارة والمتعة.


مرّ موسماً صعباً على الدوري الإسباني. برشلونة يتّجه للحفاظ على لقبه في مشهد يتكرر كثيراً في الدوريين الإيطالي والألماني، وهو مشهد غير صحّي أبداً. ومن هنا يجب على ريال وأتلتليكو استغلال كل فرصة ممكنة من أجل العودة للمنافسة وبالتالي إعادة الدوري الإسباني الى مكانه الحقيقي.



بعد جلسة الوزير ومجلس بيبو.. تطورات أزمة الأهلي والجونة
أخبار الأهلي: رفض إشعال تأجيل القمة.. وترحيب برحيل مارسيلو
إلغاء الدوري والاعتذار لعامر حسين.. ثورة غضب بعد تأجيل القمة
شارك غرد شارك