ريمونتادا دورتموند أمام إنتر.. الضغط الألماني أفسد "ريموت كنترول" كونتي!

فرض تعادل برشلونة وسلافيا براج الإثارة على لقاء دورتموند وإنتر ميلان، خصوصاً مع تعقد حسابات المجموعة بسبب تقارب المستويات والنقاط بين الجميع، لذلك جاء لقاء القمة في سيجنال أيدونا بارك مشتعلاً ومختلفاً منذ الدقيقة الأولة، خصوصاً أن فوز أحد الفريقين يقربه بشدة من الصعود إلى مرحلة الأدوار الإقصائية في دوري أبطال أوروبا.


- 3-5-2 كونتي


كعادته، بدأ أنطونيو كونتي بخطته المفضلة 3-5-2، بتواجد الثلاثي جودين، دي فريج، وسكرينيار بالخلف أمام هاندانوفيتش في المرمى. وفي الوسط بروزوفيتش أسفل دائرة الارتكاز، وأمامه الثنائي فيتشينو وباريلا، وعلى الأطراف كل من بيراجي وكاندريفا، بينما بالمقدمة لا خلاف على ثنائية لاوتارو مارتينيز ولوكاكو.

في المقابل اعتمد لوسيان فافر على رسم 4-2-3-1، بتواجد حكيمي، هوميلز، أكانجي، وشولز بالخلف أمام بوركي. وفي الوسط ثنائية فيجيل وفيتسيل، وأمامهما براندت بالمركز 10، وعلى الأجنحة كل من سانشو وهازارد، وفي الهجوم ماريو جوتزه كمهاجم وهمي.


- لعبة إنتر


كيف يتخلص إنتر من الضغط مع كونتي؟ وكيف يصنع هجمة خطيرة بأقل عدد ممكن من التمريرات؟ تمريرة للخارج، ثم للداخل، ثم للخارج، وبعدها تمريرة طولية عابرة للخطوط، ليكون التنسيق كالتالي: حارس، يسار، ارتكاز، طرف، والظهير الجناح يهرب بفريقه إلى نصف ملعب الخصم. أو عن طريق تبادل المراكز بين الظهير والمدافع الثالث، مع لعب التمريرة الطولية مباشرة، التي يعقبها تمريرة قصيرة للقادم من الخلف، أو إتجاه مباشر ناحية مرمى الخصم، في النهاية يتم خلق موقف 2 ضد 2، ويحصل المهاجم على الكرة في مكان جيد بالتبادل مع زميله الآخر.



- لاوتارو


يستحق لاوتارو مارتينيز اهتمام معظم أندية أوروبا بسبب قوته البدنية والتقنية في آن واحد، فمدربه كونتي يعتمد عليه بشكل واضح في الهروب من الضغط، بلعب الكرات الطولية مباشرة من الدفاع إلى الهجوم، ليتفوق الأرجنتيني على دفاعات الخصم بفضل سرعته وخفته، ليراوغ كل من يقابله ويضع الكرة في شباك بوركي، معلناً هدف التقدم لإنتر.

لا عجب على الإطلاق من أن تمريرة الهدف جاءت عن طريق كاندريفا، لأن فرق كونتي تركز دائماً على نقل الكرة من العمق إلى الطرف، ومن ثم لعب كرة قطرية تجاه مراكز الهجوم، سواء عن طريق الظهير الحر أو لاعب الوسط المائل إلى الخط الجانبي من الملعب، إنها لعبة إنتر المتكررة هذا الموسم.


- ريموت كنترول


يستحق أن يوصف تكتيك كونتي بأنه تكتيك التحكم عن بعد، وكأن كونتي لديه "ريموت كنترول" خارج الملعب يحرك به لاعبيه كيفما يشاء، في العمق وإلى الطرف وتجاه الخلف، وهكذا. فكرة الهدف الثاني بدأها بروزوفيتش بمهارة يحسد عليها، بعد حصوله على الكرة وتفوقه على ضغط لاعبي دورتموند بالمراوغة وقطع الأمتار، مع نقل الهجمة بنفسه إلى نصف ملعب منافسه.

عاد لوتارو مارتينيز إلى المنتصف وكأنه لاعب وسط إضافي، مع تحرك لوكاكو العمودي تجاه منطقة جزاء بروسيا لسحب المدافعين، وإتاحة الفرصة أمام القادمين من الخلف، فيتشينو ينطلق من بعيد دون رقابة، ليستقبل كرة كاندريفا العرضية ويرسلها في الشباك، مسجلاً هدف آخر للنادي الإيطالي.


- حكيمي


يقدم المغربي أشرف حكيمي مستويات ممتازة بالفترة الأخيرة، لأنه لا يكتفي بدور الظهير فقط بل يدخل الصندوق في أكثر من هجمة، متقمصاً دور المهاجم الرئيسي بالتبادل مع جوتزه رأس الحربة الوهمي، لذلك عاد بروسيا إلى المباراة بفضل أقدام اللاعب العربي في بداية الشوط الثاني.

أعطى فافر تعليماته الصريحة إلى لاعبي الأظهرة بالصعود إلى الهجوم، وضغط لاعبي إنتر في نصف ملعبهم. ودفع كونتي الثمن غالياً بتراجعه المبالغ فيه للخلف، ليعاني إنتر بوضوح طوال الشوط الثاني.



- الضغط العالي



استمر دورتموند في ضغطه العالي على دفاعات إنتر، خصوصاً بعد دخول باكو ألكاسير مكان ماريو جوتزه، لينجح الإسباني في قطع الكرة من دفاعات الطليان، لتصل إلى براندت الذي وضعها من زاوية شبه مستحيلة في الشباك، معلناً هدف التعادل لفريقه، وتحول المباراة إلى لقاء من طرف واحد فقط.

لم يتوقف دورتموند عن الحركة، مع صعود حكيمي المستمر من الطرف إلى العمق، ودخول سانشو إلى الوسط للقيام بدور صانع اللعب، لذلك سجل المغربي الهدف الثالث بعد انفراده بالمرمى، نتيجة تمريرة زميله الإنجليزي الحريرية بين دفاعات إنتر.

نجح دورتموند في الحفاظ على تقدمه، ليحقق النقاط الثلاث ويرفع رصيده إلى النقطة السابعة في المركز الثاني خلف برشلونة المتصدر بثمان نقاط، بينما بقى رصيد إنتر عند أربع نقاط فقط في المركز الثالث بمجموعة الموت، في انتظار الجولتين القادمتين. 

شارك غرد شارك