آراء

زيدان.. زلزال يضرب أبواب مانشستر يونايتد

أسباب تجعل من وصول زيدان إلى مانشستر يونايتد كارثة حقيقية

21 ديسمبر 2018

"مورينيو أوت"، قليلون مقتنعون بأن المدرب البرتغالي سيقضي موسماً آخر في القلعة الحمراء، كل شيء يُشير إلى بحث عن مدرب جديد، الإعلام اتخذ القرار، "زيدان بات جاهزاً"، لم يكتفِ أحد بذلك بل أشارت بعض الصحف الإنجليزية التي ذهب بها الخيال بعيداً إلى الأسماء التي وضعها زيدان على طاولة ودوورد، وأمام كل هذه الانجراف نحتاج إلى سؤال أكثر أهمية: هل زيدان هو الرجل المناسب لمانشستر يونايتد؟ هل هو المُنقذ الذي يبحث عنه الشياطين الحمر؟


ميزات زيدان

3 بطولات دوري أبطال أوروبا، لكن أحداً لا يستطيع أن يقول بأن زيدان من بين أفضل 5 مدربين تكتيكياً في العالم، نستطيع على الأقل أن نضعه بعد غوارديولا وأليغري وكونتي وكلوب ومورينيو وساري وحتى أنشيلوتي. كيف يُمكن لمن هو أفضل من كل هؤلاء أن يتفوق على كل هؤلاء لثلاث سنوات متتالية.

اقرأ/ي أيضًا: رسالة مفتوحة من مورينيو إلى أبو تريكة

امتلك زيدان عبقرية غير عادية في إيجاد الحلول لغرفة الملابس، تعامل مع أصعب شخصيات اللعبة كريستيانو رونالدو بذكاء مُطلق، والأهم من ذلك أنه خلق تجانساً استثنائياً بين اللاعبين. في المحصّلة نجح زيدان "المُدير" بتعويض زيدان "التكتيكي"، ليس هذا فحسب بل إن من مميزات هذا المدير هو امتلاكه للجرأة في اتخاذ قرارات حاسمة في أوقات حساسة من الموسم مثل تفضيل فاسكيز وأسينسيو على بيل.


لماذا زيدان ليس لمانشستر يونايتد؟

زيدان ينكشف تكتيكياً على المدى الطويل وتحديداً في صراع الدوريات، ولهذا لم ينجح بتحقيق سوى لقب ليغا واحد مع ريال مدريد في 3 سنوات حقق فيها دوري الأبطال 3 مرات، لكن ما هو أهم من كل هذا أن "زيزو" كان يمتلك فريقاً قوياً ذو خبرة بقطع كاملة في ريال مدريد، على سبيل المثال، لا يوجد مدرب لديه ترف امتلاك إيسكو وخاميس وبيل على مقاعد البدلاء، كذلك لا يوجد مدرب في العالم يملك ثنائياً مثل كارفخال ومارسيلو، كل هذا كان عامل مساعد غير طبيعي لزيدان، وهو ما لن يجده في الواقع الحالي في مانشستر يونايتد.


التكتيك قادر على تعويض جزء من "النوعية"

سيقوم زيدان بشراء لاعبين في مانشستر يونايتد، لكنه لن يجد "النوعية" الكاملة والإضافية التي كان يملكها في مدريد، وغالباً القطع الناقصة في النوعية يتم تعويضها من خلال التكتيك، لذلك نجد لاعبين متوسطين قادرين على القيام بأدوار استثنائية في الدوري الإنجليزي مثل ميلنر أو ديلف أو فالنسيا، كل هؤلاء لا يُمكن اعتبارهم من الصف الأول في مراكزهم لكن أدوارهم تحت قيادة مدربين محنكين تكتيكياً تجعل تأثيرهم أكبر، ومن هنا لا يُمكن اعتبار أن زيدان أثبت نفسه كمدرب صلب في مثل هذه الظروف.

اقرأ/ي أيضًا: كيف "نُخرس" رايولا؟.. فلنُسقط أفكار "حقبة السير أليكس"


استراتيجية الغلايزرز ومشكلة زيدان

يعد أحد أهم مشاكل زيدان في ريال مدريد هو رؤية الفريق إلى المستقبل، لا شك أن مغادرة رونالدو كان هدفاً لبيريز من أجل إتمام صفقات غلاغكتيكوس في المستقبل، ولا شك أن زيدان معارض لهذه السياسة التي تضع التسويق أولاً وكرة القدم ثانياً.

تضع سياسة الغلايزرز في السنوات الأخيرة التسويق في المرتبة الأولى في فريق مانشستر يونايتد ومعه رفع القيمة التجارية للنادي، وفي الوقت الذي يعد هذا الأمر إيجابياً إلا أنه لم يترافق مع إعطاء الأهمية ذاته للجانب الكروي، وعليه فإن زيدان من المُمكن أن يكرر ما قام به مع ريال مدريد ويرحل مع نهاية موسم بشكل مفاجىء إذا لم تسر الأمور كما يُريد، في ظل دوري يحمل الكثير من الضغط الإعلامي والذي لم يجد زيدان نفسه يعاني منه بشكل كبير مع ريال مدريد.

لا يُعد زيدان خياراً مثالياً لليونايتد، لا يملك تجربة مشابهة وصعبة من قبل، لم يُبت تجربته التكتيكية، ومتواضع على مستوى الألقاب المحلية، لا يملك الشياطين الحمر مزيد من الوقت للتجارب، يحتاج الفريق إلى مُدرب يحمله إلى الألقاب لا يخوض تجربة من خلاله وعليه زيدان يُعد "كارثة" جديدة تضرب أبواب مانشستر يونايتد.

صلاح "الغطاس".. قصة الخبث الكبرى
تشافي يلفت أنظار مسؤولي برشلونة الى ظهير بايرن ميونيخ
سوريا ورحلة السقوط الآسيوي الذي بدأ قبل 11 عاماً!
شارك غرد بريد

في هذا المقال