سيميوني يملك حلاً خاصاً لخلطة زيدان السحرية

نجح مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان بوضع حد لعاصفة الانتقادات التي كانت تحيط به بعد تقديم الفريق لأداء إيجابي بلقاءي برشلونة بالدوري وفالنسيا بكأس السوبر حيث وجد الفرنسي توليفة ممتازة ساعدته باتباع أسلوب لعب جديد مبهر لكن أمام أتلتيكو قد يضطر زيزو للبحث عن أفكار جديدة تناسب مواجهة سيميوني بالديربي المنقول للسعودية من أجل حسم هوية بطل السوبر.

أمام برشلونة لعب زيدان بطريقة 4-3-1-2 فوضع إيسكو خلف المهاجمين ودفع ببيل إلى العمق ليعتمد ريال مدريد بالكامل على اللامركزية بتحركات لاعبيه وقدرتهم الدائمة على تغيير مراكزهم لإرباك دفاع الخصم عدا عن استخدام قدرات إيسكو وكروس وفالفيردي على نقل الكرات بسلاسة في مناطق الخصم وهو ما ساعد الفريق على إظهار قدرة رائعة على السيطرة ولو أن الفريق عانى بعض الشيء بإيجاد محاولات مباشرة قياساً على السيطرة التي حققها.

بلقاء فالنسيا أعاد زيدان الحياة لما كان يعرف بشجرة أنشيلوتي، الخطة الذهبية التي استخدمها كارليتو بأجمل فتراته مع ميلان، حيث لعب بطريقة 4-3-2-1 وبقيت ذات الفلسفة بالاعتماد على تغيير المراكز والخروج المفاجئ للاعبي العمق نحو الأطراف والتمرير للقادمين من الخلف ليقتصر دور يوفيتش على التحرك بالمنطقة دون كرة ومحاولة مساعدة الآخرين للتسجيل وفعلاً نجحت أفكار زيدان وأظهر الفريق فعالية ممتازة باللقاء بفضل خماسي الوسط.


أفضل ما قدمته هذه الطريقة هو قدرة الفريق على السيطرة على اللعب والضغط على الخصم حين يملك الكرة لكن أمام أتلتيكو قد لا تكون هذه الأفكار مجدية كثيراً لأن طابع فريق سيميوني دفاعي وهو معتاد على التعرض للضغط أثناء إخراج الكرة بالتالي قد يكون أكثر دراية من الفرق السابقة بكيفية التعامل مع هذا الموقف.


يعتمد سيميوني على الكثافة الدفاعية بالخلف وانتظار المرتدات بالتالي اعتماد اللا مركزية باللعب قد لا يجدي نفعاً كبيراً حيث يعتمد سيميوني بدفاعه على تغطية المساحات أكثر من التفكير بهوية اللاعب المهاجم لذا فإن التغييرات قد لا تساعد كثيراً بإيجاد خلخلة.


مشكلة طريقة زيدان الأخرى هي التقليل من عنصر سرعة الانطلاقات والمراوغات مقابل زيادة السيطرة والضغط والتمرير وبمواجهة فريق متكتل قد يؤدي التقليل من الحل الفردي لزيادة صعوبة الاختراق مما سيزيد من الأزمات التي قد تؤرق طريقة زيدان الجديدة بهذا اللقاء.

اقرأ أيضاً...أخبار برشلونة: تشافي يؤجل.. عرض ألماني لسيميدو ومهاجم جديد في الشتاء

زيزو قد يجد نفسه مضطراً للتفكير بأشياء مختلفة قد ترتبط بالعودة لطريقة 4-3-3 أو على الأقل الدفع برودريغو واللعب بطريقة 4-3-1-2 لكن مع امتلاك لاعب قادر على الخروج للطرف واستخدام المراوغة أكثر من التفكير بالتمرير فمواجهة سيميوني قد تجبر مدرب الريال على الاستغناء عن الطريقة التي أمنت له الابتعاد عن ضغط الانتقادات.

شارك غرد شارك

في هذا المقال