آراء

عن "برشلونة – بوسكيتس" وليس "برشلونة - ميسي"

سقط بوسكيتس فسقطت برشلونة.. عن دور سيرجيو الذي يدور مستوى برشلونة في فلكه

20 ديسمبر 2018

إذا شاهدت المباراة قد لا تراه، لكن إذا راقبته سترى المباراة بكامل تفاصيلها" - بيب غوارديولا عن سيرجيو بوسكيتس.

يُعرف بـ"أخطبوط البرسا"، ذلك اللاعب الذي لا يمكن ان يفقد الكرة بتاتاً، النموذج المثالي لـ"فتى اللاماسيا" الذي يُجسّد كافة مبادئ اللعب المقدسة التي يتّبعها برشلونة. ما يراه سيرجيو لم يراه حتى تشافي هيرنانديز، هو الشاب الصغير الذي وضع يايا توريه على مقاعد البدلاء. وهو اللاعب الذي "لا بديل له". حرفياً. بسلبيات هذا التعبير قبل ايجابياته. الا ان يمر به منذ موسم ونصف هو أزمة بحد ذاتها يعلم لويس انريكي انه بحاجة لحنكة فوق الطبيعية للتعامل معها.


هل بوسكيتس اهم من ميسي في برشلونة؟

هل هو أفضل من ميسي؟ بالتأكيد كلا، فميسي هو الأفضل في التاريخ، لكن في معيار الأهمية داخل الميدان فبوسكيتس لا يقل أي اهمية عن وجود ليو في الملعب، عندما يغيب ميسي بتنا نجد لويس سواريز ونيمار في نجدة البرسا، لكن عندما يغيب بوسكيتس او ينخفض مستواه فبرشلونة في أزمة حقيقية لعدم وجود اي بديل حقيقي يُمثّل بقدميه "ميزان" على أرضية الملعب. فعندما ينخفض ايقاع سيرجيو يُصبح بناء الهجمات صعب والعودة الى الدفاع أصعب.

كان في السابق يُنتقد لوجود تشافي هيرنانديز وانسيتا الى جواره، قيل فيه انه بنى نجاحه على عبقرية هذا الثنائي الاستثنائي، ومع رحيل تشافي الى قطر وجلوس انيستا أكثر على مقاعد البدلاء ظهر دور بوسكتيس أكثر غذ تحول الى لاعبين في لاعب واحد، لم يملأ فراغ تشافي بل قام بدورين في الوقت عينه.



عندما يبدأ برشلونة هجمته من الخلف، يستلم بوسكيتس الكرة من الخط الخلفي ويبدأ بهوايته المفضلة، خلق المساحات لزملائه من خلال استدراج لاعبي وسط الخصم والتخلّص منهم باستدارته المعروفة.هو صلة الوصل أو "شيفرة" خط الوسط الخلاقة التي تزوّد الخط الأملي بأوكسيجين التحرّك.

اما دفاعياً بقنوات استشعاره بتحرك الخصم قدرته على التحرك في الوقت المناسب بالإضافة الى ارتكاز لعبه بأكمله على لعبة التموقع الصحيح تجعل منه لاعباً بـ3 لاعبين.



منحنى قد يجرّ معه برشلونة الى اخفاق جديد

مبارتان على التوالي: بروسيا مونشيغلادباخ في دوري أبطال أوروبا وسيلتا فيغو في الدوري الاسباني، في أسبوع واحد خسر بوسكيتس كرتين كبدتا برشلونة هزيمة وفوز بشق الأنفس. لا مبالغة او مغالاة في القول ان مرحلة معينة من نجاح برشلونة سيتنتهي مع بدء خفوت بريق بوسكيتس.

منذ الموسم الماضي بدأ مستوى بوسكيتس يُثير بعض علامات الانذار في كتلونيا، لكن لم يترك "أفضل لاعب ارتكاز في العالم" جرأة في قول منتقديه كي تعلو أصواتهم. اما هذا الموسم فبات مشهد الرعب المتمثّل بخروجه بديلاً مطلباً جماهيرياَ نتيجة اخطائه المتكررة، هو الذي لم يكن يوماً كسولاً او متقاعساَ عن الاحتفاظ بكرته او حسن توزيعها.

لطالما تباهى النادي الكتلوني بأرقام بوسكيتس الخرافية لناحية دقة التمرير وقدرته على الاحتفاظ بالكرة لكن ما يُشاهده متابعي برشلونة يعكس حقيقة مغايرة، ارقام بوسكيتس تتضاءل من موسم الى آخر، وفيما يلي منحنى واضح لنسبة نجاحه في قطع الكرات بالمواسم الـ5 الأخيرة:


- 2012- 2013: 82%

- 2013- 2014: 75%

- 2014- 2015: 72%

- 2015 – 2016: 70%

- 2016 – 2017: 40 %

إن أراد برشلونة القيام من كبوته فليس عليه ان ينتظر عودة ميسي فحسب بل يجب ان يعمل على إعادة بوسكيتس الى تألقه المعتاد، او ان يضع لويس انريكي في الحسبان ان عليه ايجاد الخطة "ب" البديلة ليغاب يده اليُمنى داخل الملعب.


من إيسكو إلى هازارد.. كيف سيصبح تشيلسي تحت قيادة زيدان؟
مانشستر سيتي وتشيلسي.. كيف يهزمك غوارديولا؟
بسبب الكلاسيكو.. برشلونة يتخذ قراراً نهائياً بشأن كوتينيو
شارك غرد بريد

في هذا المقال