آراء

غاريث بيل "الجديد".. قطار قادم في كرة القدم الإنكليزية!


موسمٌ استثنائي للأسمر الصغير..
21 ديسمبر 2018


اقتحم لاعب نادي فولهام المنافس في الدرجة الأولى الإنكليزي، رايان سيسينيون، كتاب تاريخ بلاده الكروي من أوسع الأبواب بعدما بات أول لاعب خارج إطار الدرجة الممتازة يترشح لجائزة الرابطة الإنكليزية الموسمية لأفضل لاعب شاب.

فمنذ انطلاق جوائز الرابطة الإنكليزية في العام 1983، لم يترشح للجائزة أي لاعب على الإطلاق خارج البريميرليغ، لكن ومع الإعلان رسميًا اليوم السبت عن هوية المرشحين لأفضل لاعب وأفضل لاعب شاب، محى رايان كل ما دوِّن سلفًا وجذب الأنظار بشدة.


رايان انضم إلى القائمة السداسية التي شملت معه نجوم مانشستر سيتي، ليروي ساني، رحيم ستيرلينغ، وإيديرسون موراريس، إضافة إلى هاري كين هدّاف توتنهام وماركوس راشفورد مهاجم مانشستر يونايتد.

فيما تضمنت قائمة المرشحين لأفضل لاعب كلًا من النجم المصري وهدّاف الدوري محمد صلاح، وكالعادة لاعبو مانشستر سيتي كيفين دي بروينه، ديفيد سيلفا، ليروي ساني، هاري كين، وديفيد دي خيا.



من هو رايان سيسنيون؟

بدأ اللاعب الإنكليزي الشاب حياته الكروية بأكاديمية فولهام كظهير أيسر بنزعة هجومية واضحة، وبعدما ترقى للفريق الأول الموسم الماضي 2016-2017، أعطاه مدربه الصربي سالفيسا يوكانوفيتش، مهامًا أكثر في الخطوط الأمامية لينشط في مركز يسار الوسط.

مهارات رايان الرائعة لم ترق لمدربه أن تُضمر بمراكز الدفاع، حيث عمد إلى التنوع بين المركزين من أجل إعطائه متنفس أكبر لإظهار قدراته وسرعته الفائقة، وبنهاية الموسم أظهرت الإحصائيات أن رايان لعب 12 مباراة بمركز يسار الوسط و20 بمركز الظهير الأيسر، والمحصلة كانت 7 أهداف و5 تمريرات حاسمة بعمر السادسة عشرة!


سيسينيون محتفلًا بأحد أهدافه الموسم الماضي 


دور جديد..

مع انطلاقة هذا الموسم عمد يوكانوفيتش إلى مغامرة كبيرة وزج برايان بمركز الجناح لأول مرة في مسيرته، ولم يُخيب التلميذ ظنّ معلمه ليُرسخ نفسه كأحد العناصر الأساسية بالفريق (لعب 41 مباراة أساسيًا) الذي شارف على الصعود للبريميرليغ، حيث يحتل وصافة الترتيب العام خلف وولفرهامبتون قبل 4 جولات من النهاية.



القمة..

ورُغم تضمين قائمة فولهام لهدّافين بحجم الصربي الكسندر ميتروفيتش مهاجم نيوكاسل السابق، والفرنسي العملاق أبوبكر كامارا، إلا أن الشاب النحيل الذي ينشط في مركز الظهير الأيسر غدا هدّاف الفريق برصيد 14 هدفًا، ولم يكتف بهذا فحسب بل صنع 6 أهداف مُحتلًا المركز الثاني في لائحة ترتيب صانعي الأهداف بعد مواطنه رايان فريدريكس الذي مرر 7 أهداف لزملائه، وإجمالًا فإن اللاعب اشترك بعشرين هدفًا.




مما لا يدع مجالًا للشك أن رايان سيسينيون هو أفضل لاعب بفولهام هذا الموسم، وتتويجًا لما قدمه فإن قائمة الترشيحات التي دخلها اللاعب الصغير لم تقتصر على جائزة أفضل لاعب شاب بحسب رابطة اللاعبين الإنكليزية، بل شملت أيضًا تنافسه على جائزة افضل لاعب وأفضل لاعب شاب بدوري الدرجة الأولى الإنكليزى، فضلًا عن دخوله السباق في تشكيلة الموسم.



التوازن..

أهم ما يميز صاحب القميص رقم "3" هو إتقان الأدوار الهجومية والدفاعية على حد سواء، حيث صنع 50 فرصة تهديفية واستخلص الكرة من الخصم37 مرة، إضافة إلى اللعب بالقدم اليسرى واليُمنى على حسب الحاجة والموقف، فأهدافه الأربعة عشرة جاء 13 منها من داخل منطقة الجزاء وهو ما يدل على النزعة الهجومية، 5 أهداف باليمين و8 باليسار وهدف وحيد بالرأس.



مشكاة واحدة؟

لربما تذكرنا بدايات رايان بالنجم الويلزي غاريث بيل، فبعدما بزغ نجمه بأكاديمية ساوثهامبتون كظهير أيسر، تحول اللاعب الأعسر إلى الوسط ثم الجناح مع توتنهام هوتسبير، ليصبح فيما بعد مهاجمًا ثانيًا وأساسيًا رفقة ريال مدريد الإسباني، والآن ومع كل ما يقدمه رايان من مهارت وتصويبات قاتلة فإن مسألة اللعب الدفاع باتت مستحيلة.



التدرج..

لعب رايان لكل الفئات العمرية للمنتخب الإنكليزي، حيث خاض بمقميص الأسود الثلاثة بأعمار تحت 15، 16، 17، 19 عامًا، بمحموع 12 مباراة مُسجلًا 7 أهداف، وبنظري فإن الانضمام للمنتخب الأول مسألة وقت قصير.



الوجهة؟

أظهرت العديد من التقارير أن اللاعب بالفعل على رادارت العديد من عمالقة الدوري الإنكليزي على غرار قطبي مانشستر وليفربول، إضافة إلى تشيلسي وتوتنهام، ولهذا سارع مسئولو فولهام بتوقيع أول عقد احترافي بمسيرة اللاعب الصيف الماضي وبعقد يُبقيه حتى 2020، ضاربين كل مجهودات ليفربول خصيصًا، حيث يعتبر رايان من أشد مناصري الريدز.، وتعتد مسألة رحيله عن الفريق ربما كانضمامه للمنتخب، مسألة وقت أيضًا.





الظهور على السطح..

فيما يبدو فإن فولهام في طريقه للصعود إلى الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم القادم، فهو بالمركز الثاني الذي يضمن لصاحبه الصعود المباشر (81 نقطة)، لكن بفارق نقطة واحدة عن كارديف سيتي ونقطتين عن أستون فيلا، وفي حالة تخليه عن الوصافة فإن المراكز من الثالث وحتى السادس سيتنافسون في مرحلة "البلاي أوف" لتحديد هوية المتأهل الثالث، مما يعني أن فرص رفاق رايان في بلوغ الدرجة الممتازة كبيرة للغاية.


نصف موسم 2018/2019: ليفربول.. حتى لا تتبخر الأحلام
شارك غرد بريد

في هذا المقال