فان دايك - رونالدو.. الـ"ترند" الذي لا يدوم 15 عاماً

سبق الإعلان عن تتويج ليونيل ميسي بجائزة الكرة الذهبية للمرة السادسة، إعلان أكثر أهمية من فيرجيل فان دايك "هل كان كريستيانو رونالدو مُنافساً؟". في الحقيقة تبدو كلمة "إعلان" عما قاله فيرجيل فان دايك منمقة، الرجل أطلق قذيفة استدعت الكثير من الردود من كل الاتجاهات وكأنه صب زيتاً على النار في ليلة تتويج ميسي بالكرة الذهبية السادسة.

من يختار المنافسين أساساً؟

يجب أن يعرف قارىء هذا المقال أن الكاتب يعتبر أن ميسي الأفضل على كل العصور، لكنه لا يعتبر أن اختيارات البالون دور تبدو منطقية إلى حد كبير. في التدقيق أكثر يُمكن أن تجد أن صحفياً سريلنكياً قد اختار أرنولد وأوباميانغ وغريزمان، تصويت ممثل ساحل العاج كان باختيار أليسون ماني محرز (القارة تلعب دورها هنا)، ممثلا غواتيمالا وبوتان أبعدا ميسي تماماً عن قائمة الأفضل. هذه العينة من الأصوات تطرح علامات اسفتهام حول الجائزة والمدى الذي يلعبه التفضيل الشخصي في اختيار الأفضل، لكن مجدداً من وضع فان دايك هنا؟

هل اقتنع فان دايك حقاً أنه وصل إلى مرحلة فيديتش وتيري ومالديني وما قدماه في اللعبة في موسم واحد؟ تبدو الإجابة عبثية. لا يُمكن أن يقودنا هذا النقاش سوى إلى أن تأثير هذه الجائزة لا يعبر يوماً عن مسيرة كاملة، يجب أن نتذكر دوماً أن مايكل أوين فاز بها يوماً.

مثلاً على صعيد إبداء الرأي لو انتهى المطاف بتعادل رونالدو وميسي بعدد الجوائز هل هذا يُلغي أفضلية تأثير أحدهما كروياً على الآخر، في تفضيلي الشخصي لن يُلغي ذلك أفضلية ليونيل ميسي، وقد تجد من يُمكن أن يتمسك حتى الموت بكريستيانو.

لعبة التصريحات والـ "ترند"

بعد تشريح فكرة الجائزة من الأساس يُمكننا الآن الوصول إلى التصريح، ما الذي يعنيه ما قاله فان دايك؟ هو زمن الـ trend لا شك في ذلك، يقول مورينيو أنه يملك 3 بطولات أكثر من أي مدرب آخر وما زلنا نردد الفيديو إلى اليوم، الرجل قال يوماً أنه "سبيشال وان" وما زال الجميع يحفظ الاسم. في التصريح يخلق فان دايك من نفسه نداً لكريستيانو: هل هذه نُكتة أما ماذا؟

في العودة إلى الأساس فإن كريستيانو بالتأكيد لم يكن منافساً هذا العام، لكنه كان منافساً ومستفزاً أيضاً عند كل مفترق، تخيلوا أن يخرج مودريتش الموسم الماضي ويقول "هل الخاسر في المونديال يعتبر منافساً؟". حسناً لم يفعلها لوكا بل كان أكثر صرامة حين انتقد من لم يحضر الحفل بوضوح "ميسي ورونالدو معاً"، ربما لم يكن ليفعلها لو كان رونالدو ما زال زميله في ريال مدريد.

اقرأ أيضاً...فان دايك كان يستحق الكرة الذهبية بحسب كلوب

لعبة التصريحات هي الأسوأ، هل تذكرون يوم قال كريستيانو "في عقلي أنا أفضل من ميسي"؟ حسناً هو ما زال في عقله كذلك. لم يغير تصريح فان دايك شيئاً سوى أنه طرح "ترند" جديد سيختفي بعد أيام وربما يظهر بعد عام وفق مجريات الأمور، "ترند" يُشبه الجوائز الفردية تماماً، تلك الجوائز التي تحاول اختصار كل تفصيل نشاهده كل أسبوع بكلمة واحدة "الأفضل".

غداً سيعود كل إلى موقعه تماماً في الملعب، ميسي مُطالب بإنقاذ رقبة فالفيردي، كريستيانو مُطالب بالتغلب على الجسد الذي يشيخ، وفان دايك مُطالب بـ 15 عاماً من المستوى الثابت ليُبرر الـ"ترند" الذي أطلقه.

شارك غرد شارك

في هذا المقال