آراء

كرة وباستا: برشلونة- روما.. حكم "انتقائي" وقصف عشوائي!

كرة وباستا فقرة تتحدث عن الكرة الإيطالية وبلسانها.. روما خسر برباعية في "كامب نو" لكنه استحق نتيجة أفضل بكثير..

06 أبريل 2018

بنتيجة قاسية وعريضة وغير مستحقة، أنهى اي إس روما النصف الأول من مغامرته في دور الثمانية بدوري الأبطال خاسرًا برباعية مقابل هدف وحيد في "كامب نو" وأمام برشلونة كامل العدد. 

لماذا نقول إن الهزيمة قاسية وغير مستحقة؟

على عكس ما توقعه الكثيرون لم يسافر أبناء المدرب أوزيبيو دي فرانشيسكو إلى إسبانيا من أجل التقاط الصور، بل قدموا مباراة قوية رغم إصابة أهم ورقة في الفريق ككل، وهو لاعب الوسط البلجيكي رادجا ناينغولان، اللاعب الوحيد في صفوف الذئاب الذي يمتلك القدرة على نقل الكرة من الدفاع إلى الهجوم مستعينًا بقدرات بدنية هائلة وشخصية قيادية يفتقدها الفريق الإيطالي، ومع إصابة أخرى للنجم الصاعد جنكيز أوندير ألقت بظلالها على مجريات المباراة بشكل واضح، فاضطر دي فرانشيسكو إلى إشراك البرازيلي برونو بيريس في مركز الظهير الأيمن رغم أنه كان على أعتاب الخروج من الفريق ككل في الميركاتو الشتوي، واعتمد على فلورينزي في مركز الجناح مع ابتعاده عن هذا المركز منذ عامين سوى في مباريات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.

خطط دي فرانشيسكو إلى الاعتماد على الطرف المكتمل، وأعني به كولاروف وأمامه بيروتي وبينهما الهولندي ستروتمان، ومنذ الدقيقة الأولى أتيحت فرصة لكن الاستغلال لم يكن كما يجب، ثم تحصل إيدين دزيكو على كرة في منطقة الجزاء وهنا تدخل الظهير سيميدو بركبته في مشهد كان ليحتسبه الحكم ركلة جزاء لو انقلبت الآية أو كانت المباراة في غير "كامب نو"، ركلة جزاء يمكن اعتبارها المنعطف الأول في المباراة، ولذا لا نستغرب ما قاله دزيكو بنهاية التسعين دقيقة: "كان يجب على الحكم التحلي بالشجاعة، حتى نحن تأهلنا إلى الدور ربع النهائي".


لحظات عقب تدخل سميدو بركبته على دزيكو


مع انعدام المساحات أمام ميسي الذي لعب مباراة عادية فقد فيها الاستحواذ على الكرة 7 مرات (رقم قياسي في هذه النسخة من المسابقة) قرر دانيللي دي روسي أن يمنع تمريرة إنييستا فتصرف بتلقائية وقوة لكن كرته اتجهت إلى مرمى البرازيلي المهزوز أليسون بطريقة لم تكن لتحدث سوى لأن سوء الحظ قرر إكمال ما فعله مع ناينغولان وأوندير والمساهمة في إرباك الأوراق أكثر وأكثر لدي فرانشيسكو. 

بعد الهدف وقبل نهاية الشوط الأول، جاء منعطف آخر نجح فيه روما بجدارة وفشل فيه الحكم داني ماكيلي فقرر بعد لحظات من التفكير اعتبار أن المخالفة الواضحة التي ارتكبها صامويل أومتيتي هي ضربة حرة مباشرة بدل ركلة جزاء كانت لتنهي الشوط الأول بتعادل إيجابي هو أقصى ما لا يرجوه فالفيردي.


ولأن كل شيء كان ضد ممثل الطليان، ومع الاحترام الزائد عن المطلوب الذي أظهره اللاعبون فشل بيروتي في ترجمة كرة عرضية سهلة بداية الشوط الثاني ليعوضه زميله المدافع كوستاس مانولاس بهدف عكسي لعبه على مرحلتين في مرمى أليسون.

وقتها قرر دي فرانشيسكو المجازفة أكثر وأكثر، وعلى الفور أضاف جيرارد بيكيه هدفا منطقيا نظرا إلى الفراغات التي زادت والتهور الذي حدث كرد فعل غير مدروس، وهو الأمر الذي جعل دي فرانشيسكو يجري تغييرات انتحارية على طريقة معلمه "زيدنيك زيمان"، فأخرج لاعب الارتكاز المخضرم دانيلي دي روسي الذي لم يعد يستطيع مجارة نسق الملعب المفتوح والركض خلف لاعبي برشلونة في الهجمات المعاكسة، وقبلها أخرج العائد من الإصابة بيليغريني، مع إشراك الشعراوي وديفريل ليتحول الرسم إلى 4-2-4!

بيروتي يندب حظه بعد رأسيته السهلة التي جانبت القائم


دزيكو وديفريل رأسا حربة، الشعراوي في الجناح الأيمن وبيروتي كجناح أيسر.. التغييرات المجنونة أتت أكلها في الملعب، فتصدى الحارس تير شيتغن لقذيفة بيروتي في المرة الأولى وقبلها أصلح خطأه وأنقذ المرمى في الثانية الأخيرة بعد تمريرة من الشعراوي إلى ديفريل الذي فشل في وضعها بالمرمى قبل عودة الحارس الألماني إلى مرماه. 

المحاولات الإيطالية أسفرت عن هدف مستحق ومتأخر للمهاجم الوحيد الذي لم تبدُ عليه الرهبة فسجل دزيكو هدف الذئاب فاتحا باب الأمل من جديد.


بعد الهدف ولأن برشلونة أصبح يلعب دون المرهق بوسكيتس استمر روما على نفس النهج باحثا عن هدف ثانٍ يسهل المهمة بعد أسبوع، لكن المساحات الخالية ثم التصرف الأرعن من الفرنسي غونالون (البديل البعيد عن المشاركة منذ أشهر والذي شارك لغياب ناينغولان وعدم قدرة بيليغريني على إكمال المباراة) الذي حاول تسلم كرة في منطقة الست ياردات أنهيا المباراة باستغلال مثالي للويس سواريز. 

خلاصة القول: استحق برشلونة الفوز مدعوماً بجماهيره التي ملأت "كامب نو"، لكن روما لم يستحق الخسارة بهذه النتيجة، وهي مباراة لا يمكن لوم دي فرانشيسكو عليها رغم الرباعية، فافتقاد أهم لاعب في الفريق بشكل مفاجئ وقبل أسبوع واحد من المباراة، ثم تغاضي الحكم عن ركلة جزاء على الأقل وتلقي هدف "كوميدي" نادر في الشوط الأول، كلها عوامل أدت إلى النتيجة أكثر مما فعلت أخطاء المدرب.


اقرأ أيضًا: "مقتل ميسي في برشلونة".. اقرأ تفاصيل الجريمة الكاملة!



أخيرًا: كانت الترشيحات تصب في الأساس لمصلحة برشلونة، والآن وبعد أن أنهى الجزء الأول من المهمة بفارق 3 أهداف كاملة فإن مباراة العودة ستلعب في "الأولمبيكو" من أجل إثبات أن الخسارة بهذا الفارق لم تكن نتيجة عادلة أكثر مما ستلعب لمحاولة صنع المعجزة.

برشلونة وليفربول.. أن تخسر الاستحواذ وتكسب المباراة!
بداية الانهيار.. هل تدرس قطر التوقف عن مساندة باريس سان جيرمان؟
بالتفصيل.. جدول مباريات كأس أمم إفريقيا 2019 والقنوات الناقلة
شارك غرد شارك

في هذا المقال