آراء

كرة وباستا: قطعة حلوى "فاسدة" وإقصاء برشلونة من دوري الأبطال

إذا كنت أحد مشجعي برشلونة فيفضل عدم قراءة المقال.

19 مارس 2018

بالكثير من الـ"ههههههههههههههه" استقبلت جماهير نادي برشلونة قرعة دور الثمانية بدوري ابطال أوروبا والتي أوقعتهم في مواجهة روما الإيطالي.

 السخرية ووابل الاستهتار بالمنافس لم يتوقف عن حد الجماهير بل وصل إلى الصحف الإسبانية، فعلى سبيل المثال كتبت صحيفة "سبورت" المقربة من النادي الكتالوني: "قطعة حلوى"، وأضافت "روما هو الخصم المفضل لبرشلونة منذ البداية.. الحظ يبتسم". 

لا يعرف الإسبان وجماهيرهم أن لكل فريق نقطة ضعف، وبرشلونة لديه نقاط ضعف أكثر مما يتصور الكثيرون، صحيح أنه يمتلك لاعبًا يغير أي نتيجة عادة، لكن تشيلسي الذي يعيش موسما كارثيا كان يمكن أن يتسبب في إقصائه لولا سوء الطالع الذي جعل 4 كرات ترتطم بإطار مرمى تيرشتيغن. 


قبل أسبوعين فقط، عاش ذئاب العاصمة أوقاتا شبيهة بما يحدث الآن من السخرية، ففي الفترة التي خسر من شاختار 1-2 ذهابا ثم ميلان في "الأولمبيكو" 0-2 صبّت كل الترشيحات لمصلحة نابولي في مباراة كانت تلعب في "سان باولو". 

وقتها وأمام خصم كان في صدارة الجدول ولم يخسر منذ بداية الموسم في "سيريا آي" سوى أمام يوفنتوس، ورغم التأخر بهدف مبكر في الدقائق الست الأولى، نجح أبناء أوزيبيو دي فرانشيسكو في الخروج بفوز ثقيل 4-2 وتوجيه صفعة عنيفة لحظوظ نابولي في الفوز بالاسكوديتو.

عقب تلك المباراة قال دي فرانشيسكو بوضوح: "لقد عملت على تحفيز اللاعبين، طوال الأسبوع الماضي أحضرت لهم قصاصات من الصحف التي توقعت هزيمتهم بسهولة".

في مواجهة برشلونة لن يكون على دي فرانشيسكو البحث عن تلك القصاصات فالسخرية التي وصلت حد الإهانة تصم الآذان وتملأ البصر.


أتلتيكو مدريد يحتفل بإقصاء برشلونة قبل عامين



على كل، حظوظ روما هي الأقل طبعا، لكن الفريق هو نفسه الذي قلب تأخره من تشيلسي 0-2 في لندن إلى تعادل 3-3، ثم فاز عليه بثلاثية نظيفة كانت قابلة للزيادة، وهو نفسه الذي تصدر مجموعة تضم أتلتيكو مدريد الذي أخرج برشلونة مرتين في النسخ الثلاث الأخيرة من التشامبيونزليغ، وروما نفسه الفريق الوحيد الذي لم يتلقَ أي هدف في ملعبه بالمسابقة.

بعيدا عما ستؤول إليه نتيجة اللقاءين، الأكيد أن الذئاب ليس لديهم ما يخسرونه، فللمرة الأولى يصلون إلى هذا الدور منذ عام 2008، ولديهم مدرب طموح مثل دي فرانشيسكو، ورغم ارتكابه بعض الأخطاء خاصة في التبديلات وتفريغ خط الوسط حين يرتبك، إلا أن الشجاعة هي أهم مميزاته، وبالتالي ننتظر فريقا يقاتل في "كامب نو" ويضغط عاليا في بعض أجزاء المباريات، ويحاول التسجيل مهما كانت قوة الخصم.


ارنيستو فالفيردي مدرب برشلونة



وحتى فنيًا، لدى برشلونة نقطة ضعف في الدفاع وخاصة في الجانب الأيمن من الملعب، وفي حال كان دييغو بيروتي في أفضل أحواله فإن تهديد مرمى تيرشيتغن لن يكون أمرا مستحيلا، أما الثنائي ستروتمان وناينغولان فيتجهزان منذ الآن لتضييق المساحات في الوسط وتخفيف العبء عن دانيللي دي روسي وكل من فازيو ومانولاس قلبي الدفاع.



اقرأ أيضًا: كرة وباستا: أليغري وساري.. صراع أفكار بين ميكافيلي ودوستويفسكي!



روما الأضعف لكنه لم يخسر بعد، وهو ليس قطعة من الحلوى، روما لديه أسلحة مثل دزيكو وناينغولان وبيروتي والشعرواي، وحارس من بين الأفضل في العالم ومن المؤكد أنه لن يتلقى الأهداف بين قدميه من أي تصوبية.. روما لم يلعب بعد.. ولم يخسر حتى الآن..

روما متصدر مجموعة أتلتيكو مدريد الفريق الذي أقصى برشلونة مرتين في النسخ الثلاث الأخيرة.

بكل الغضب ستلعب مباراة "كامب نو" ومهما تكن النتيجة فهناك فمباراة أخرى ستقام بين 70 ألف مجنون إيطالي ستحسم المتأهل.

وفي النهاية كما قال القائد دانييلي دي روسي:" نحترم برشلونة، نحن في دور الثمانية ولم نصل إلى هذا الدور بالحظ، ومن المتوقع أن نواجه فريقا قويا، ستكون مباراة بين 11 رجلا ضد 11 آخرين".


برشلونة وليفربول.. أن تخسر الاستحواذ وتكسب المباراة!
بداية الانهيار.. هل تدرس قطر التوقف عن مساندة باريس سان جيرمان؟
بالتفصيل.. جدول مباريات كأس أمم إفريقيا 2019 والقنوات الناقلة
شارك غرد شارك

في هذا المقال