كوتينيو ينتقم لنفسه... "لا أريد العودة لبرشلونة"

ليس سهلاً أن تجد نفسك مطروداً من برشلونة بسند إعارة ثم يضعك بايرن ميونيخ على الدكة ومع ذلك لا تفقد الحافز بالعمل! تراكم التجارب السلبية كفيل لوحده بالقضاء على أي لاعب مهما كانت جودته لكن خبرة الجلوس على مقاعد البدلاء علمت فيليبي كوتينيو دروساً كثيرة لذا اختار توتنهام ومن بعده فيردر بريمن كي يذكر العالم أنه ذات اللاعب الذي انتقل لبرشلونة مقابل مبلغ قياسي قبل عامين إلا شهر!

بدأ كوتينيو رحلته مع بايرن بصورة مقبولة لكنه واجه انتقادات كثيرة بالمباريات الأخيرة لكوفاتش فوجد الدكة تنتظره حين بدأ هانزي فليك رحلته مع الفريق وبلقاء القمة أمام مونشنغلادباخ لم يحصل اللاعب على فرصة للمشاركة ولو لدقيقة واحدة ويبدو أن هذا كان بمثابة الصاعق الذي أشعل فتيل الانفجار فأمام توتنهام وبريمن لم يترك البرازيلي أي فرصة لإثبات ما لديه وبدا كأنه يريد استثمار أي دقيقة على أرض الملعب.


أمام توتنهام سدد كوتينيو 7 مرات من بينها 5 على المرمى وأصاب العارضة بمحاولة أخرى وسجل هدفاً بغاية الروعة من طريقة بدا مصراً على استغلالها فمعظم تسديداته كانت من خارج المنطقة مستغلاً الحرية التي منحه لها فليك بإشراك تياغو وكيميش إلى جانبه.


أما بمواجهة بريمن فكان الأمر أكثر جمالاً، قدم بايرن 40 دقيقة سيئة لكن بعد ذلك بدأت الماكينة بالعمل سجل كوتينيو التعادل بالدقيقة الـ44 بعد مجهود جميل من كيميش وألابا ومن ثم بدأ البرازيلي بربط الملعب بخيوطه فكانت النتيجة مساهمته بخمسة أهداف في 34 دقيقة حيث سجل 3 أهداف وصنع هدفين مع التذكير أن كوتينيو ساهم بستة أهداف فقط في 12 مباراة خاضها بالبوندسليغا قبل ملحمة اليوم، فليك بدا رحيماً ببريمن حين سحب كوتينيو بالدقيقة الـ78 وكأنه يقول للاعب "الرسالة وصلت اذهب للراحة فأنت أصبحت جزء أساسي من مخططاتي".


حين تناولت انتقادات الصحف كوتينيو في برشلونة لم نشعر بردة فعل كبيرة ولم يحظى اللاعب بفرصة اللاعب كما يرغب بل بقي حبيس الطرف الأيسر لكن في بايرن وجد كوتينيو فرصة للحصول على مزيد من الدعم ففليك يعطيه حرية للعب بمكانه المفضل تماماً كما حدث مع كوفاتش بالتالي تتعزز فرصة اللاعب بالشعور بالحرية في مناطق الخصم وصناعة أو تسجيل الأهداف لذا ذهب اللاعب بمباراتين ليعلن أنه لن يستسلم لفكرة فشل التجربة ببايرن ليترجم تصريحه مؤخراً "أريد البقاء لسنوات طويلة" لحقيقة من خلال إظهار الأسباب التي تدفع الإدارة للتمسك به فعلاً.


مع وجود ميسي وسوريز وغريزمان وديمبيلي سوياً ببرشلونة وإمكانية انتقال نيمار يعرف كوتينيو أن إعادته لبرشلونة لن تكون إلا محطة لبيعه لنادٍ آخر والخيارات التي تتفوق على بايرن بقائمة الرحلات القادمة قد تكون قليلة إن لن تكون معدومة لذا اختار اللاعب إظهار العقلية التي يمتلكها وأجبر الصحف والمحللين على احترام اسمه من جديد كواحد من أهم صانعي المتعة بالجيل الحالي.

اقرأ أيضاً...كوتينيو من الظلام إلى النور في بايرن ميونيخ

بمواجهة بريمن سدد كوتينيو 8 مرات 6 منها على المرمى وصنع 4 فرص وحقق نسبة دقة تمرير بلغت 90,7%... هذه أرقام تليق باسم فيليبي كوتينيو.

شارك غرد شارك

في هذا المقال