كيف تحوّل برشلونة الى نادٍ بظهيرٍ واحد؟

آراء
فريق عمل يوروسبورت

في كل مرة يحاول فيها برشلونة تدعيم مركز الظهير الأيسر تفشل محاولته بضم لاعب مميز يمكنه صناعة الفارق لاسيما أن أفضل الخيارات الحالية وهو جوردي ألبا يرتكب الكثير من الأخطاء الفادحة في اللحظات الحاسمة.

كان أبرز ظهير أيسر جرى ضمه خلال الـ15 عاما الأخيرة هو إريك أبيدال والذي امتلك لديه القدرة على صناعة الفارق وتأثر البلوغرانا كثيرا حين أصيب بسرطان الكبد.

الظهير الأوحد

ظل برشلونة يعاني أزمة الظهير الأوحد داخل النادي وهو جوردي ألبا والذي كان من أهم الأوراق التي صنعت الفارق مع البلوغرانا ولكن مثل أي لاعب ينخفض الأداء أحيانا ويصبح النادي بحاجة إلى نجم آخر يصنع المنافسة على هذا المركز.

وظهر تراجع ألبا في الفترة الماضية خاصة في مباريات دوري أبطال أوروبا أمام روما الإيطالي في إياب دور الثمانية قبل عامين وأمام ليفربول في النسخة الماضية في إياب نصف النهائي.

وكان على برشلونة ضرورة البحث عن بديل له فقرر التعاقد مع جونيور فيربو من ريال بيتيس وظل اللاعب لم يقدم أي شيء طوال الموسم الحالي لاسيما أنه لم يحصل على الخبرات اللازمة لاحتلال مكان ألبا.

تجارب فاشلة

حرص برشلونة على صناعة بعض اللاعبين في مركز الظهير الأيسر فلا أحد ينسى كيف خسر أمام يوفنتوس في آخر سنوات لويس إنريكي بثلاثية نظيفة حيث كان جيرمي ماثيو يحتل مركز الظهير الأيسر فيما دخل ألبا في خلافات مع المدرب وجلس على مقاعد البدلاء.

والغريب أن برشلونة تعاقد مع ماثيو من فالنسيا كي يلعب في مركز قلب الدفاع ووقتها حرص اللاعب على الترويج بأنه يجيد اللعب في الظهير الأيسر أيضا.

أما الحقيقة فقد نشرتها الصحف في فالنسيا بأن ماثيو لا يرغب في اللعب مع الخفافيش في مركز الظهير الأيسر لأنه لا يجيد الركض طوال المباراة وفقا لما يتطلبه هذا الموقع في الملعب فيما انتشرت بعض الأخبار أنه يدخن بشراهة إضافة إلى تقدمه في السن.

وحرص برشلونة أيضا على تدعيم مركز الظهير الأيسر من خلال التعاقد مع لوكاس دينييه من باريس سان جيرمان وظل اللاعب احتياطيا لجوردي ألبا وحين حصل على الفرصة ارتكب الكثير من الكوارث الدفاعية فضلا عن أنه على الصعيد الهجومي لم يحاول اللاعب التمرير العرضي لزملائه لأنه يفشل في ذلك.

ونجح برشلونة بصعوبة في التخلص من دينييه إلى إيفرتون الإنجليزي ورغم أن الاعب تألق مع التوفيز ولكن مستواه لا يؤهله للعب في صفوف البلوغرانا.

أما حين جرى التعاقد مع الفرنسي صامويل أومتيتي فذكرت الصحافة أن اللاعب يجيد اللعب في صفوف ليون في مركزي قلب الدفاع والظهير الأيسر.

ومع الإصابة التي لحقت بالفرنسي أومتيتي في الركبة انتهى الاحتمال بإمكانية الاستعانة باللاعب في مركز الظهير الأيسر لأن ذلك سيضغط عليه كثيرا وربما ينهي مسيرته في ظل إصراره على عدم إجراء جراحة تصحيح غشاء الركبة.

إريك أبيدال

رغم أن إريك أبيدال مركزه الأساسي هو الظهير الأيسر ولكنه حين تولى منصب السكرتير الفني للنادي لم يقم بأي محاولات جادة للتعاقد مع لاعب لديه القدرة على صناعة الفارق في هذا المركز واكتفى بضم فيربو من ريال بيتيس.

ولكن قد تكون الفرصة مواتية لدى أبيدال كي يحقق النجاح وذلك إذا ما تعاقد النادي مع دافيد ألابا نجم بايرن ميونيخ الألماني والذي يتبقى موسم واحد في عقده مع ناديه.

ويمكن لإدارة برشلونة الضغط للحصول على خدمات ألابا بسعر مناسب بسبب اقتراب عقده من الانتهاء.

كما يراقب النادي حاليا اللاعب تيليس الظهير الأيسر لنادي بورتو البرتغالي وعقده قريب من الانتهاء أيضا.

وإذا كانت الأخبار الواردة من كتالونيا وتفيد بأن النادي يريد التعاقد مع ظهير أيسر مميز فهذا بمثابة اعتراف بأن اللعنة لا تزال مستمرة ولم يستطع فيربو محوها على الإطلاق.

إن قوة أي فريق يريد المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا تكمن في الظهيرين لأن الفريق يمكنه التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم والعكس عن طريقهما وبالتالي فإن البلوغرانا إذا أراد الحصول على البطولات عليه أن يفكر في دعم هذين المركزين.. 

شارك غرد شارك

في هذا المقال