كيف تفوق ليفربول ومانشستر سيتي باستخدام العلم؟

آراء
ديا جركس

التفوق الذي وصل اليه كل من مانشستر سيتي وليفربول في عالم الكرة اليوم ليس وليد افكار يورغن كلوب وبيب غوارديولا فقط، بل هو جهد مؤساتي مدروس جداً ومباشر، مقارنة بكبار أندية أوروبا. 

في هذا المقال سنأخذ برشلونة مثالا للمقارنة: 

إذا دخلت على صفحة ليفربول أو مانشستر سيتي على موقع التوظيف LinkedIn ستجد وظائف شاغرة متاحة بإمكانك ان تُقدم عليها إن كنت مؤهلاً، وهي تحليل البيانات أو دراستها وبأقل درجة ستجد علماء النفس الرياضيون. 

الأمر واضح إذاَ ومباشر، وفي نظرة معمّة اكثر في موقع Trainigground.gurru نجد ان الكادر الفني للفريقين لا يشمل فقد على المدرب ومعاونه والمعد البدني والطبي، بل ايضاً يشمل أكثر من 8 وظائف أساسية في بناء نجاح كبيري البريميرليغ اليوم: مدققو البيانات – محللوها – رؤساء التطوير وتحليل ما بعد المباريات. 

في مقارنة بسيطة بين موقعي ريال مدريد و برشلونة وبين موقعي ماشنستر سيتي وبرشلونة نرى ان كبيري اسبانيا تغيب عن طواقمهم الفنية اي من هذه المجالات. 

لكن هل يغيب فعلاً علم البيانات عن اسبانيا؟ الاجالة سهلة: اكيد لأ. 

برشلونة على سبيل المثال يملك منشأة بأكملها بإسم Barcelona innovation hub تُعني فقط بتحليل البيانات وتطويرها وحتى ايجاد الحلول الطبية للاصابات العضلية وأخيراً و ليس آخراً: تمرين المدربين وتطوريهم. 

هؤلاء المحللين من شانهم ان يقرؤوا الخصوم كما لاعبي فريقهم، يحللون المساحات التي ممكن استغلالها ومن من الفريق قادر على شغل ل مساحة نسبة لأرقمه وأدائه (الذي يخضع للتحليل ايضاً)، كما ان هؤلاء لهم الكلمة العليا بالتعاقدات، بمن يبقى ومن يرحب والهم بمن ياتي الى النادي وهل هو "مطابق للمواصفات"


نموذج عن الاستفادة من تجليل البيانات: 


إذاً لماذا نجاح ليفربول والسيتي بدل برشلونة في هذا المجال؟ ليفربول اليوم يُعتبر قبلة البيانات الرياضية واستخدامها لصالح المنافسة في الفريق الاول. 

الفارق ان برشلونة اختار مجال البيانات والارقام ليُصبح مطوّو في الرياضة ككل في المستقبل ولم يُكلف نفسه ان يكون المستفيد الأول من هذه الابحاث، فكان له منشاة ومؤتمرات عالمية عن البيانات الرياضية لكن علماءه بشهادتهم "يجدون صعوبة في اقناع الطاقم الفني بالتعاون معهم"ن اما في ليفربول فنجد 7 اشخاص هو المولجين التحليل ومشاهدة الفيدوهات وتحليل الخصوم وحتى هناك كشافين لمواهب الخصوم، 7 أشخاث فقط وليس منشة بأكملها. 

بالحديث عن ليفربول وبرشلونة هل تذكرون ركنية ارنولد الشهيرة خلال ريمونتادا الانفيلد؟ محللو الاداء في ليفربول احظوا كثرة احتجاج لاعبي برشلونة ما تسبب بتأخر تمركزهم بعد أي خطأ. فكان الايعاز قبل الريمونتادا الشهيرة لجامعي الكرات أن يُعيدوا الكرة سريعاً لتنفيذ الركنيات.

خلال دراستي الصحافة في كلية الاعلام في بيروت، كان الطلاب يسألون دكتور مادة التحرير الصحفي والآراء: ماذا علينا ان نفعل لنصبح صحفيين من الصف الأول؟ كنت انظر وأقول في قرارة نفسي، لو علم ربما لأصبح هو من الصف الأول، لكنه بالفعل كان يعلم الادوات، لكنه "أشطر" في ايصالها بدل استخدامها، وهذا هو تحديداً الفارق بين ليفربول – السيتي وبين برشلونة على سبيل المثال. 

شارك غرد شارك

في هذا المقال