لقاء بايرن ميونيخ وريال مدريد يعري أفكار زيدان ويرفع بدلاء كوفاتش

انتهى لقاء بايرن ميونيخ وريال مدريد ضمن كأس الأبطال الودية على انتصار بافاري بثلاثة أهداف لهدف في لقاء أمتع الجماهير بسبب سرعته وكثرة فرصه لكن بعيداً عن جمالية الأداء أظهر اللقاء العديد من النقاط التي تستحق النقاش بانتظار ما سيحدث بما بقي من الجولة التحضيرية للفريقين.


زيدان يعود لنهجه:

بدأ زيدان اللقاء بتشكيلة أوحت وكأن اللقاء رسمي باعتماده على كورتوا والرباعي الدفاعي المفضل له إضافة لكروس ومودريتش وإيسكو وهازارد وأسينسيو وبنزيمة وبعد نهاية الشوط الأول قام بتبديل كل اللاعبين دفعة واحدة وإقحام باقي قائمته وبدت هذه الخطوة بمثابة رسالة على أن الفرنسي مازال يريد تقسيم تشكيلته لفريقين كما كان يفعل بالماضي وبالتالي سيكون دور الشبان ربما صعباً بالقفز ما بين التشكيلة البديلة والأساسية حتى أن زيدان لم يمنح أي منهم فرصة اللعب إلى جانب نجوم الفريق باللقاء بالتالي لعب الفريق شوطاً قوياً ضغط فيه بالوسط وقدم فيه كرة جيدة جداً، باستثناء بنزيمة الذي أهدر فرصاً سهلاً، ومن ثم قدم شوطاً من أضعف ما يمكن رغم أن بايرن كان أيضاً يداور لكنه داور بتوازن أكثر فبدأ اللقاء بريناتو وتوليسو وآرب وبمارتينيز بقلب الدفاع ومولر برأس الحربة ثم دفع بالشوط الثاني بشبان آخرين مثل الهندي سينغ وألفونسو ديفيز وزايسر إضافة لبافارد وأولرايش لكنه حافظ على توازن الفريق مع الزج بغنابري وليفاندوفسكي والإبقاء على تياغو وكيميش بالملعب وهو ما أجبر شبان الريال على البقاء بنصف ملعبهم لمعظم فترات الشوط الثاني لتكون تحركاتهم دون أي جدوى.

خيارات كوفاتش:

ظهر من خلال اللقاء مبدئياً عدم تحديد كوفاتش لأي ملامح أكيدة حول تشكيلته حيث سعى لتجريب لاعبيه وإعطائهم فرصة حتى بمراكز مختلفة كما حدث مع آرب ومولر اللذين تنقلا بين مركزي الجناح ورأس الحربة إضافة لكيميش الذي تحول من ظهير أيمن للاعب ارتكاز قبل أن يصنع هدف ريال مدريد الوحيد بخطأ فادح بعد أن كان قد نجح بتقديم شوط رائع على الطرف أغلق من خلاله المنافذ أمام إيدين هازارد بالتالي يجرب كوفاتش من خلال عدد اللاعبين القليل المتاح أن يعطي الفرصة للجميع خاصة بالوسط للوصول لأفضل تشكيلة لكن المشكلة تكمن بغياب تناغم حقيقي بين خطي الدفاع والوسط فالفريق لا يُخرج الكرة بسهولة من الخلف والمساحات تظهر بأوقات عديدة بين الخطين وبواتينغ مستواه أفضل من الموسم الماضي لكنه مازال بحاجة للمزيد من التطور أما الشيء المميز فكان سلاح التمريرات الطولية التي عادت للعمل بشكل جيد من الخلف.


بايرن والفرديات الجيدة:

قدم ريناتو سانشيز بداية كارثية وتقريباً بأول ثلث ساعة قدم تمريرات لمعظم لاعبي ريال مدريد لكنه بدأ بأخذ الثقة بعد ذلك ومثل محطة ممتازة لبناء الهجوم عبر المرتدات ومن الواضح أن اللاعب يحتاج فقط لمعنويات جيدة كي يقدم مستوى مرتفع بالموسم وقدم كومان أيضاً أداء مميز يبشر بإمكانية نجاحه مع غنابري لكن المشكلة أنهما لا يملكان أي خيار بديل فألفونسو ديفيز لاعب مميز لكنه مازال شاباً وآرب قدم لقطة رائعة حين تلاعب بمارسيلو لكن بنيته مازالت بحاجة للتطور أكثر وهذا أمر طبيعي نتيجة صغر سنه، اللاعب الذي لا يحتاج لتقييم هو نوير الذي قدم بداية من أجمل ما يمكن للموسم ليؤكد قدرته على تحقيق نجاحات كبيرة وإعادة اسمه للقمة.


بما يتعلق بالوافدين الجدد أيضاً أظهر بافارد قدرات جيدة وانسجامه السريع مع الفريق يبدو ملفتاً وهو ما سيمنح المدرب خياراً دفاعياً مهماً لكن بالتأكيد مازالت قائمة بايرن صغيرة من حيث العدد وتضع المدرب أمام صعوبات محرجة خاصة حين تبدأ المعركة مع الإصابات.


كيف كان هازارد؟ ولماذا مارسيلو؟

قدم إيدين هازارد شوطاً قوياً ورغم عدم نجاح محاولاته للمرور من كيميش إلا أنه وجد الحلول عبر العرضيات والتسديد أما أسينسيو فتحرك أيضاً بشكل ممتاز على الطرف الأيمن خاصة مع اقتراب مودريتش المستمر منه لكن معظم الهجمات كانت تنتهي بعرضية يفشل بنزيمة بمتابعتها بشكل غريب بانتظار ما إذا كان زيدان سيصر على مواصلة إشراكه ضمن مجموعة الأساسيين بهذا الشكل أما ثلاثي الوسط الأساسي فقدم أيضاً أداءً قوياً ضغط من خلاله بشكل مميز على الخصم بالشوط الأول.

واحدة من أكبر مشاكل الريال هي المستوى الدفاعي السيء لمارسيلو فمن غير الطبيعي أن يتمكن لاعب عمره 19 عاماً بمراوغته بهذه السهولة كما فعل آرب عدا عن مبالغته الدائمة بالخروج للأمام كالعادة وهنا يتجدد السؤال حول سبب تفضيل زيدان للبرازيلي على الشاب المبدع ريغيلون.

اقرأ أيضاً...زيدان يعلن رحيل غاريث بيل عن ريال مدريد

لطالما قدمت الاختبارات الودية صوراً مخادعة حول ما يمكن أن يحدث بالموسم لكنها بالغالب تظهر إشارات حول أفكار المدربين وأهدافهم بانتظار ما سيقدمه ريال مدريد أمام آرسنال وأتلتيكو بما بقي من جولته الأمريكية أما بايرن فسيواجه ميلان قبل أن يعود لدياره وينتظر مواجهة أخرى ربما مع ريال مدريد بكأس أودي.

شارك غرد شارك

في هذا المقال