آراء

لماذا انهار توتنهام؟ هل هي النهاية؟

مشروع النادي قابل للسقوط!
هاني سكر
06 أكتوبر 2019

يُقال أن الأزمات لا تأتي فرادى وبكرة القدم يقال أن الهزائم تولد المشاكل والانتصارات تمحيها وكل هذه الأمور ربما تنطبق على توتنهام الذي وجد لاعبوه أن مسار الموسم لم يتناسب مع الطموحات المنتظرة لتبدأ تدريجياً المشاكل بالظهور فما الذي حدث؟ ولماذا وصل الفريق إلى حد يسقط فيه أمام برايتون بثلاثية بعد أيام من انهياره أمام ضيفه بايرن بالسبعة؟


صيف غير حاسم:

انتظر الجميع تقديم توتنهام لسوق انتقالات مميز بعد النتائج المثيرة للفريق بالموسم الماضي عدا عن غيابه عن الميركاتو بالسنوات الأخيرة وفعلاً قدم ندومبلي إضافة جيدة للفريق لكن إدارياً لم يُحسن النادي التعامل مع الموقف فتخلى عن تريبييه مقابل إبقاء أورييه الذي بدا شبحاً أمام غنابري بلقاء بايرن كما تم الإبقاء على داني روز رغم تقديمه لأداء كارثي بآخر موسمين!

إضافة لهذا تم تأجيل انفجار القنبلة حتى موعد آخر دون إطفائها، إيريكسن وفيرتونغين وألديرفايرلد جميعهم ستنتهي عقودهم مع نهاية الموسم الحالي والخيار الأقرب حالياً هو عدم التجديد بالتالي الخروج مجاناً بالصيف المقبل ومع خروج مدافعي الفريق سيخسر السبيرز كثيراً من نقطة قوته الأساسية فعلى صعيد تنوع العناصر يمكن القول أن مانشستر سيتي هو الوحيد الذي يملك عدداً أكبر من مدافعي المستوى الأول كما تحسن ليفربول عددياً بعد تطور ظهيريه ولو أنه لم يجد شريكاً مثالياً لفان دايك حتى الآن مقابل امتلاك توتنهام لألديرفايرلد وفيرتونغين وسانشيز كثلاثي دفاعي مبدع لذا فإن انحلال هذا الخط سيكون خطراً للغاية على توتنهام.

اقتناع اللاعبين أن هذا المشروع لم يعُد لهم وأنهم قد يرحلون قريباً تسبب بشكل واضح بانخفاض تركيزهم منذ بداية الموسم حتى الآن لدرجة أن إيريكسن بات يبدأ العديد من اللقاءات على الدكة! بالمقابل لم يتصرف الفريق بأي شيء بالصيف لحماية نفسه من هذه الظروف.


أزمة بوتشيتينو:

قبل بداية الموسم انتقد المدرب الأرجنتيني الإدارة بشكل واضح بسبب سياسة الصفقات وبدأ أن الأمر سيتطور نحو الأسوأ خاصة مع ظهور أنباء عن إمكانية إقالة المدرب، لم يتم حل الأزمة أيضاً بل تم تأجيل مناقشتها لتشتعل من جديد مع أول إخفاق للمدرب هذا الموسم.


الغرور:

بتصريح لنجم ليفربول السابق روبي فاولر بعد لقاء برايتون وتوتنهام اعتبر أن الغرور هو السبب الأكبر بما يحدث بتوتنهام مشيراً لتكرار هذه الوضعية كثيراً مع فرق مختلفة كثيرة حيث اعتبر أن كل ما حققه توتنهام بالموسم الماضي كان سبباً بهذا الغرور الذي أفقد اللاعبين الحافز بعد تشكيله المفتاح الأكبر لهم سابقاً.


لو عُدنا قليلاً لبداية الموسم بإمكاننا أن نتذكر تصريح هاري كاين بعد سقوط فريقه أمام نيوكاسل بالجولة الثالثة حيث تحدث بذلك اليوم عن خيبة أمل الفريق نتيجة إهدارهم لخمس نقاط بأول 3 جولات بالتالي ابتعادهم عن ليفربول المتصدر بفارق 5 نقاط مبكراً مؤكداً أن السؤال الأساسي الذي شغل الصحف حول قدرة توتنهام على الوصول للقمة والمنافسة على اللقب جوابه هو "لا".


المشكلة الأساسية أن الفريق وقع باللعبة الإعلامية واقتنع قبل بداية الموسم بقدرته على المنافسة على اللقب، بالواقع لا يوجد أي إنجليزي حالياً قادر على الوصول لمستوى ليفربول ومانشستر سيتي وتكرار ما فعله بالوصول إلى 97 أو 98 نقطة بالتالي لا يمكن لأحد أن يضع منافستهما هدفاً إلا بالغرور وهو ما تحدث فاولر عنه وفقدان الهدف الحلم مبكراً جاء بانعكاسات سلبية للغاية على الفريق.

- اضغط مرّة واحدة على اسم فريقك لتصلك كل أخباره عبر تطبيق يوروسبورت عربيّة.

- Android

- iOS

يملك السبيرز بعض النجوم الذين يقاتلون حتى الآن لإنقاذ الفريق بمقدمتهم سون وكاين لكن هذا ليس كافياً لحماية المجموعة فخط الدفاع بات مهزوزاً للغاية بين الخيارات الخاطئة وبين الراغبين بالرحيل وهذه الأزمات ممكن أن تُحل نفسياً حين يسير الفريق بشكل جيد لكن أمام أول تراجع بدا الانهيار منطقياً للفريق.

اقرأ أيضاً...غوارديولا يوجّه صفعة إلى "شباب" مانشستر سيتي

هل هي النهاية؟

بظل غياب الثقة بين المدرب والإدارة قد تتسبب النتائج الحالية بنهاية قريبة لبوتشيتينو الذي قد يشعل حرباً بين الكبار لضمه خاصة مع وجود عدة أندية تبحث عن مدرب جديد من بينهم مانشستر يونايتد الذي قد يشكل بوتشيتينو المشروع الأمثل له لوضع مشروع يعيده للكبار بعد عدة سنوات.

من جانبها باتت الإدارة تعرف ربما أن المشروع الذي بناه بوتشيتينو بات قريباً من النهاية فخروج 3 نجوم ونضج آخرين يعني أن الفريق بات جاهزاً لبدء مشروع من شكل جديد مع مدرب آخر!

فايلر يتراجع عن قراره.. وأيمن أشرف سعيد بالمنتخب
أخبار الأهلي: أشعة للسولية.. جلسة فايلر والخطيب.. غرامات الأوزان
تحليل اليورو.. فايلر ينقل الأهلي لمنطقة أخرى
شارك غرد شارك

في هذا المقال