لماذا يرفض كلوب التفكير بالثلاثية والدوري الذهبي؟

آراء
هاني سكر

لم يعد من الممكن أن يضيع ليفربول الفوز بلقب البريميرليغ هذا الموسم إلا بحال حدوث معجزة كونية فكل ما يحتاجه الفريق هو الحصول على ١٨ نقطة في ١٣ جولة متبقية أي حسابياً يمكن للدوري أن ينتهي في ٢١ مارس إذا لم يتغير الفارق الذي يفصل بين الريدز ومانشستر سيتي حالياً.
  ليفربول أنهى الصراع بالبطولة الأولى واقترب من لقبه الأول بالدوري منذ ٣٠ عاماً لكن كلوب مازال يتعامل مع الأمور بذات الهدوء الذي كان يظهره قبل شهرين وثلاثة أشهر وربما حتى أكثر من ذلك فهو مازال ينظر لكل مباراة على أنها معركة لا يمكن الانهزام بها ولابد من التفكير بشيء واحد فقط وهو ضمان عدم حدوث أي "دراما" بالأمتار الأخيرة من الموسم. 
 رغم اقتراب حسم اللقب وكل الإشادات التي ينالها فريقه بوصفه الأفضل بالعالم حالياً لا يخطط ليفربول لتحقيق رباعية ولا حتى ثلاثية تاريخية حيث ضحى الفريق بلقب كأس الرابطة حين ذهب الفريق بكامله لقطر كي يجلب لقب كأس العالم للأندية وفي كأس إنجلترا لعب كلوب بالنار حين أراح فريقه بالكامل ضد شراوسبيري بمباراة غاب حتى هو عنها لكن الفريق رفض الخروج من البطولة وأهدى النادي الانتصار قبل أن يتفاجأ الشبان بعدم وجود مكافأة للفوز بسبب عدم رصد ميزانية من قبل الإدارة لهذه البطولة أساساً.
 
قد يلوم الكثيرون كلوب بهذه النقطة ففعلياً يمكن لكلوب جلب النقاط الباقية لحسم لقب الدوري بالبدلاء والتركيز على الثلاثية خاصة وأن فريقه المرشح الأكبر للحفاظ على لقب دوري الأبطال لكن بالنسبة للمدرب الألماني فإن أشياء مثل الثلاثية ليست موضوعة على الجدول أساساً.
 
لا يطمح كلوب لكسب كل البطولات سوياً فهو مدرب يؤمن بأهمية وضع أهداف واقعية دون طموحات إضافية فمع دورتموند فرط المدرب بفكرة التواجد بدوري الأبطال موسم ٢٠١١/٢٠١٢ وخرج من دور المجموعات سعياً منه لمواصلة النجاح المحلي وفعلاً حافظ حينها على لقب الدوري وأضاف إليه لقب الكأس وبالموسم التالي دخل كلوب وهو يفكر بكل البطولات بعد أن وجد أن فريقه بات قادر على التفكير بجميع الجبهات.
 
 يرى كلوب هذا الموسم بمثابة خطوة للأمام مقارنة بالموسم الماضي فهو لا يريد أن يكون أفضل وصيف بتاريخ الدوري مرة أخرى بل يريد أن يكون البطل وحين يحسم البطولة سيبدأ التفكير بالجيل الجديد كما ألمح مساعده مؤخراً عن رغبته بإعطاء لاعبين مثل جونز وإيليوت وغيرهم فرصة المشاركة بعد حسم الفريق للدوري وهو ما يعني أيضاً عدم اهتمام المدرب بتحقيق لقب دوري ذهبي، دون هزيمة، أو التفكير بأرقام قياسية يمكن تسجيلها بسهولة قياساً للوضعية التي يعيشها الفريق حالياً.


إن نظرنا لمسيرة كلوب أيضاً سنجد أنها كانت مليئة بلحظات المعاناة ففقدانه للعديد من الألقاب بالأمتار الأخيرة خلف لديه حالة من اليأس تجاه الأمتار الأخيرة لذا يرى أن تحقيق لقب يبدو أمراً كبيراً وتحقيق لقبين يبدو أمراً ممتازاً في حين قد يظهر التفكير ببطولة مثل الكأس المحلية شيء مثل الترف الزائد بظل هذه المعركة.

اقرأ أيضاً...أخبار ليفربول: كلوب يريد تيمو فيرنر.. وتعديل عقد فان دايك

فاز ليفربول في 24 مباراة من أصل 25 بالبريميرليغ مع تعادل واحد لكن كل لقاء كان حكاية إصرار لوحده ففي 11 مباراة فاز الفريق بفارق هدف وحيد وبالعديد منها جاء هدف الفوز بالوقت القاتل بحكاية إصرار واضحة رفض فيها الريدز فتح أي مجال لإهدار النقاط فمن أضاع اللقب رغم حصوله على 97 نقطة يدرك أن حجم المنافسة يحتاج لطموح خيالي وهو ما أظهره الريدز هذا الموسم لكن رغم كل هذا مازالت أقدام كلوب على الأرض ومازال يرفض البحث عن إنجاز أكبر بل يريد فقط أن يكون ما يحدث هذا الموسم تأسيس لنجاح طويل الأمد لليفربول من خلال بناء جيل جديد قوي يتابع ما يخلقه هذا الجيل من نجاحات وهذا بالنسبة لأفكار كلوب أهم بكثير من التفكير بثلاثية في الموسم الحالي أما هدف هذا الموسم فهو بكل وضوح الجمع بين لقبي الدوري ودوري الأبطال وهي ثنائية تضع الريدز بكل تأكيد ضمن قمة أندية العالم.

شارك غرد شارك

في هذا المقال