آراء

لوف سيدفع نوير للاعتزال دولياً وهوميلس للاعتزال نهائياً

لوف يستخدم سياسة التدمير الشامل!
هاني سكر
07 سبتمبر 2019

تلقى منتخب ألمانيا الهزيمة الأولى على ميدانه بالتصفيات منذ عام 2007 وكان لهذه الهزيمة وقع سيىء خاص للغاية فالألمان اختاروا مواجهة الغريم التاريخي الهولندي في هامبورغ، بذات المدينة التي أهان فيها مدرب هولندا الحالي رونالدو كومان قميص المانشافت حين كان لاعباً، لكن هذه المرة لم يكُن كومان من أهان القميص بل كان يواكيم لوف بخياراته الغريبة التي ساعدت الهولنديين على السيطرة على اللقاء.


لنا أن نتخيل موقف ماتس هوميلس وهو يجلس بمنزله ويشاهد لقاء المانشافت والطواحين، ترا ما هي الأفكار التي من الممكن أن تراوده وهو يرى الأخطاء الكارثية لتاه وغينتير وزوله ويتذكر أن لوف قرر استبعاده من المنتخب عند سن الـ30 وإعطاء أماكن أساسية لهؤلاء الثلاثي! حتى بواتينغ الذي لا يلعب في بايرن إلا نادراً سيرى حتماً أنه أقل أخطاء من تاه الكارثي بكل معنى الكلمة.

كل مدافع معرض لأن يمر بيوم سيىء لا يكون فيه موفقاً لكن مشكلة تاه أنه حتى الآن لم يتعرض لأي يوم جيد يثبت فيه موهبته مع المانشافت، حتى مع ليفركوزن اللاعب يرتكب الكثير من الأخطاء وبغض النظر عن صغر سنه \23 عاماً\ فإن المانشافت ليس مكاناً للتجريب وإعطاء لاعب كهذا الفرصة بهذا الشكل مع دفاع مهزوز أصلاً يبدو بمثابة الانتحار التكتيكي.

ألا يبدو تصرف لوف هذا كأنه إهانة لمن قام باستبعادهم؟ أليس معيباً بحق هوميلس أن يجلس هو خلف التلفاز وتاه ينزل للملعب؟ يا للعار الذي جلبه لوف لهوميلس بتصرفات كهذه!

3-4-3:

لا يمكن لأحد أن يفهم لماذا يصر لوف على هذا الأسلوب باللعب خاصة وأن المنتخب لا يملك عدداً جيداً من قلوب الدفاع حالياً مقابل امتلاكه لعدد كبير من لاعبي الوسط ففي هذا الأسلوب أنت تحتاج لـ3 قلوب دفاع جيدين في حين تنحصر مراكز الوسط فعلياً بلاعبين فقط والأسوأ هو أن التجارب المتكررة تُظهر عدم قدرة كروس وكيميش سوياً على تحمل ذات الضغط طوال اللقاء فأمام هولندا ذهاباً انهار الفريق بالشوط الثاني وأضاع تقدمه بهدفين وكاد أن يُضيع اللقاء لولا تألق نوير الذي وقف كحائط صد أمام أخطاء الدفاع إياباً لكن الانفلات بالمنظومة كان كاملاً ولمرة أخرى انهار وسط الألمان بالشوط الثاني ولنا فقط أن نتأمل هدف دي يونغ ونسأل أين هما ثنائي الوسط؟ بالواقع الاثنين لم يظهروا بإطار الصورة أبداً والبحث عنهما أصعب من تأمل أن يبعد تاه الكرة!


هذه المشاكل أجبرت لوف على التخلي عن محركه الأساسي رويس لإشراك غندوغان من أجل إنقاذ الوسط من الانهيار لكن هذه العشوائية بدت متأخرة فلم ينتعش الوسط وتراجع الهجوم بخروج نجم دورتموند وصناعة اللعب كانت بطيئة للغاية لعدم امتلاك الفريق لأي حلول على الأطراف أمام دفاع متكتل بطريقة اللعب هذه.

بكل مرة يقدم فيها لوف شيئاً جيداً يعود سريعاً ليضربه بأمر سيىء جديد ففكرة ضخ دماء جديدة للمانشافت بدت مفيدة بمراكز عديدة فاستفاد الفريق من شولز وكلوستيرمان وغنابري وساني لكن فكرة الزج بثلاثي شاب بالخلف دون أي لاعب خبرة يبدو بمثابة الانتحار أمام فريق لا يميزه شيء بالأمام إلا السرعة.

من جانبه أنقذ نوير 6 فرص يوم أمس لكن ما الذي بإمكانه أن يفعله إن كان دفاعه المفتاح الأساسي للتسجيل؟ أهداف سهلة من مسافة قريبة وبكل هدف هناك من يرتمي أرضاً ويحاول تقديم هدية مجانية للخصم دون أن ننسَ أن تاه ساهم شخصياً بتسجيل واحد من الأهداف بالتالي بإمكاننا أن نشفق على نوير الذي وجد ذاته بسن الـ33 يحاول إيقاف كرات خلف منظومة من المهرجين ولنا أن نتخيل أن ألمانيا التي كانت تملك لام وبواتينغ وهوميلس وهيكتور أمام لوف تملك اليوم هذا الأداء الكارثي بخطها الخلفي.

قد يكون من الأفضل لنوير ربما التفكير بالاعتزال الدولي قريباً أفضل من الاستمرار خلف هؤلاء واللعب بهذه الطريقة العقيمة، قد يكون هذا أفضل حماية لمسيرة فعل فيها قائد المانشافت كل شيء لكن المشكلة ستكون أن هذا الثلاثي قد يمنح حينها تيرشتيغن أسوأ بداية ممكن أن يتخيلها.

اقرأ أيضاً...وعادت الطواحين.. تغييرات كومان كلمة السر مرة أخرى

كل المشاكل تصب بمكان واحد:

وفق أداء المانشافت يوم أمس يمكننا أن نترحم على الأخطاء التي كانت تحدث بكأس العالم فعلى الأقل حينها كانت المشكلة هي هجومية بحتة بغياب غنابري وساني وعقم فيرنير تهديفياً بتلك المرحلة أما حالياً باتت المشكلة شاملة، لا دفاع يقاتل ولا وسط يسيطر والهجوم ينتظر من يموله بالكرات كي يلعب أما لوف فمازال يحاول إبعاد المقصلة عن رأسه رغم فشله المونديالي وفشله بدوري الأمم وسقوطه المعيب أمام هولندا حالياً.

أول ما قد يفعله أي مدرب يتولى المانشافت حالياً هو إعادة هوميلس للمنتخب وتغيير طريقة اللعب بما يناسب إمكانيات الفريق والزج بهافيرتز لتمويل الفريق بكرات ممتازة بالأمام، كل هذه الأشياء تدفعنا للتساؤل.. ألم يحين الوقت ليرحل لوف ويترك المجال لفكر جديد؟

إكرامي وعاشور ومحسن أبرز الرابحين بتعاقد الأهلي مع فايلر
بالتفاصيل.. السيرة الذاتية لمدرب الأهلي الجديد رينيه فايلر
مدرب الأهلي الجديد... دروس في علم الإدارة الحديث
شارك غرد شارك

في هذا المقال