ليفربول... هل ولّت أيام النجاح الدفاعي؟

بدأ الموسم الجديد لليفربول بشكل جيد بفوزه على نوريتش بأربعة أهداف لهدف في مباراة ظهر فيها الفريق بفعالية هجومية رهيبة حيث سجل 4 أهداف من 6 تسديدات فقط، واحد من الأهداف كان عكسياً، لكن الأمر الذي يهم كلوب بالدرجة الكبرى لم يطبق كما يجب ومازالت المشاكل الدفاعية واضحة بشكل واضح.


لعب ليفربول 5 مباريات ودية ومباراتين رسميتين حتى الآن وبهذه المباريات السبع لم ينجح بالحفاظ على نظافة شباكه ولا مرة وهو رقم يعاكس ما كان يحدث مع الفريق بالموسم الماضي حين نجح بالحفاظ على نظافة شباكه بأول 3 جولات بالبريميرليغ وكان الأكثر حفاظاً على نظافة شباكه بالدوري المحلي وبدوري الأبطال أيضاً فهل هي مجرد بداية متعثرة أو أن بعض الرسائل للمستقبل بدأت بالظهور؟


منذ المباراة الأولى بالمعسكر التحضيري أمام دورتموند بدا كلوب غاضباً من الأداء الدفاعي لفريقه خاصة بعد أن أهدى ماتيب وغوميز الخصم هدفاً بغاية السهولة وبعد ذلك استمر هبوط الدفاع وتلقى الفريق 3 أهداف من نابولي رغم إشراك الرباعي الدفاعي المفضل منذ البداية وأمام مانشستر سيتي بالسوبر ظهرت أخطاء عديدة بالشوط الأول كما تكرر ضرب الفريق بالتمريرات الطولية بالشوط الثاني ولو أن سترلينغ اختار إهدار هدفين بالمتناول.

حلال الفترة الماضية لم يجد ليفربول الطريق لتطبيق الضغط بمساحات ضيقة كما اعتاد سابقاً بالتالي بات اللاعبون يجدون فرصة أفضل لتقديم تمريرات دقيقة أكثر والأسوأ أن دفاع الفريق بات مكشوفاً بمواجهة الكرات التي تجري من خلفهم وهي أشياء لم تحدث بالموسم الأخير بالتالي على كلوب التفكير بالأسباب التي أوصلت الفريق لذلك والبحث عن تركيبة أكثر متانة بالوسط لإعادة تحسين الضغط.


اختار كلوب مؤخراً الاعتماد على جو غوميز من جديد وأشركه أساسياً أمام نوريتش، بالموسم الماضي بدأ الإنجليزي أيضاً بمركز قلب الدفاع إلى جانب فان دايك واستمر بلعب هذا الدور إلى أن أنهكته الإصابات المتتالية لكن هل كان خياراً صائباً أن يتم تفضيل اللاعب على ماتيب الذي قدم نهاية رائعة بالموسم الماضي؟


رغم تألق قلب الدفاع الكاميروني يتفق الكثيرون على أنه يمثل نقطة الضعف الأكبر بدفاع الريدز فهو يتسرع بالكثير من القرارات وهذا يتسبب بالعديد من الأخطاء ولو أنه تطور بدنياً بشكل واضح مع ليفربول، أثبت كلوب سابقاً صحة وجهة نظره بالاعتماد على آرنولد وروبيرتسون وجعل منهما بقائمة الأفضل بالعالم وهذا يدفع الكثيرون للانتظار والصبر على غوميز علّه يثبت أيضاً صحة وجهة نظر مدربه لكن بحال لم يتم ذلك فإن كلوب سيتحمل المسؤولية لأن اللاعب لا يقدم المستوى المطلوب حالياً.


سدد لاعبو نوريتش 7 مرات خلال الشوط الأول فقط أمام ليفربول من بينها محاولتين على المرمى تألق أليسون بالتصدي لها لكن البرازيلي قد لا يكون مع الفريق بالفترة المقبلة بعد تعرضه لإصابة عضلية وهذا الأمر قد يتسبب بمشكلة واضحة للفريق الذي اعتمد بشكل كبير على حارسه حين كانت المباراة مفتوحة بالشوط الأول بالتالي سيكون على كلوب التفكير بحل سريع لتمتين الدفاع قبل لقاء تشيلسي بالسوبر الأوروبي.


قدم فابينيو أداء قوياً، كالعادة، ضد نوريتش وقطع 7 كرات لكن بالمقابل لم يكُن الدور الدفاعي لفاينالدوم جيداً ولم يقطع أي كرة واكتفى بتدخل وحيد والملفت أن أوريغي قام بثلاث تدخلات وقطع كرة أيضاً بالتالي يبدو ضعف دور فاينالدوم الدفاعي غريباً وربما هو جزء من الحلقة التي يحتاج كلوب للعمل على تطويرها لتحسين الضغط وهنا قد يأتي دور تشامبرلين الذي كان يلعب دوراً ساحراً بالضغط على الخصم بالموسم قبل الماضي قبل تعرضه لإصابة.

اقرأ أيضاً...الدوري الإنجليزي: ليفربول يفتتح الموسم بفوز كبير

يملك ليفربول حلولاً إضافية بالوسط مثل كيتا ولالانا لكن أهم ما بالأمر هو اقتناع كلوب بضرورة البحث عن حل بالمدى القريب وإلا فإن أكبر نقاط قوة ليفربول بالموسم الماضي المتمثلة بالنجاح الدفاعي قد تتحول لنقطة قلق قريباً.

شارك غرد شارك

في هذا المقال