آراء

ليونيل ميسي.. عندما تقتلك رحابة صدرك!

قرر ميسي أن يغيب عن المنتخب الأرجنتيني وفي هذه الفترة عليه إعادة حساباته من أجل أن يحقق ما ينتظره مع التانغو في المستقبل.

21 ديسمبر 2018

لا يمكن وصف ليونيل ميسي إلا بأنه أحد أفضل من لمس الكرة في التاريخ فهو أحد اللاعبين الذين تكون المتعة حاضرة تحت أقدامهم فلا يمكن التنبؤ بتحركاته بالرغم من سهولتها إلا أنه يقتل خصومه بكل سلاسة. 


اقرأ أيضًا: ميسي يطالب برشلونة بالتعاقد مع 4 لاعبين.. على رأسهم محمد صلاح


حقق ميسي الكثير مع الألقاب مع فريق برشلونة، والأرقام لن تكون كافية لوصف القليل فقط مما قدمه في تاريخه الكروي فقد حقق لقب الدوري الإسباني في 9 مناسبات مع الفريق الكاتالوني إلى جانب أنه كان عنصرًا في تشكيلة البلوغرانا التي حققت لقب دوري أبطال أوروبا في 4 مرات، ناهيك عن بطولات كأس ملك إسبانيا أو السوبر الأوروبي وغيرها الكثير.



إنجازات

لم تتوقف إنجازات ميسي مع الفريق الكاتالوني بل كانت له مساهمة فعَّالة مع منتخب بلاده ولكن في فرق الشباب حيث حقق معه لقب كأس العالم تحت 20 عامًا في عام 2005 وتوج بالميدالية الذهبية في أوليمبياد بكين التي أقيمت في 2008.


ميسي أثناء تتويجه بذهبية أوليمبياد بكين


ولكن الأزمة التي واجهت البرغوث هي فشله في تحقيق أي إنجاز مع المنتخب الأرجنتيني الأول فقد شارك في 4 نسخ في كأس العالم وكان التأهل إلى المباراة النهائية في عام 2014 هو أقصى ما حققه مع منتخب التانغو في البطولة العالمية إلى جانب كونه وصيفًا في بطولة كوبا أمريكا في أعوام 2007، 2015 و2016.


ودموع

هنا يجب أن نلقي نظرة سريعة على دور اللاعب مع منتخب بلاده بداية من مشوار كأس العالم إلى خروجه على يد المنتخب الفرنسي فكان ميسي هو السبب الأهم في تأهل الأرجنتين مباشرة بعد تسجيله ثلاثية في شباك منتخب الإكوادور ولكن في البطولة لم يكن أداء الفريق على النحو المطلوب بالرغم من الآمال الكبيرة التي علقت على الفريق مع وجود سامباولي الذي قدم نجاحات سابقة مع إشبيلية ومنتخب تشيلي ولكن الإقصاء كان ضربة قاصمة لطموح الأرجنتيني مع منتخب بلاده.




أصبح ميسي لقمة سائغة أمام الصحافة الأرجنتينية وكالعادة تفرد المقارنات بين أداء اللاعب مع برشلونة وأدائه مع الأرجنتيني، فوصف بالمتخاذل وأنه ليس الشخصية القيادية المطلوبة والذي كان عليه في هذه المرحلة أن يتصدى لجميع الانتقادات للمنتخب الأرجنتيني في الوقت الذي عانى فيه التانغو من فوضى كبيرة كان من الصعب إصلاحها.


لذا كان قرار الابتعاد من ميسي صائبًا لفترة مؤقتة من أجل المنتخب الأرجنتيني الذي تسبب بضغط عصبي كبير على أحد أهم نجومه وأصبح يعتمد كليًا على مستواه فجميع هذه الظروف أجبرت البرغوث على اتخاذ هذا القرار الصعب.


حزن ميسي بعد الخروج في كأس العالم


ميسي بحاجة إلى مثل هذا القرار في هذا الوقت، فهو يبلغ من العمر 31 عامًا ومن الضروري أن تتاح الفرصة لبعض الشباب والوجوه الجديدة والتي لم تكن لها أي تجربة سابقة مع المنتخب الأرجنتيني والتي كان من الصعب مشاركاتها في ظل وجود نجم برشلونة وفي ذات الوقت يكون البرغوث قد استعاد ثقته ورغبته في اللعب بقميص الألبيسيليستي ليكون قطعة الكرز التي تزين كعكة منتخب التانغو.


وبالفعل تحسن أداء منتخب الأرجنتيني بوجوه جديدة تحت قيادة مدير فني شاب يمتلك رؤية ويقدر على تحسين نقاط الضعف في الفريق فقد قدم التانغو مباراة جيدة أمام منتخب البرازيل المستقر قبل أن يستقبل هدفًا في الدقائق الأخيرة وحقق بعدها فوزًا مقنعًا على خصمه المكسيكي بهدفين نظيفين.



في هذا الوقت يجب أن يتخلى ميسي عن رحابة صدره التي كانت سببًا مهمًا في وضعه تحت ضغوطات كبيرة مع المنتخب الأرجنتيني ليكون ضمه إلى التانغو هو الإضافة المنتظرة من أحد أهم أساطير الكرة العالمية.

نصف موسم 2018/2019: ليفربول.. حتى لا تتبخر الأحلام
شارك غرد بريد

في هذا المقال