آراء

مانشستر سيتي وتشيلسي.. كيف يهزمك غوارديولا؟

تشيلسي يتلقى اكبر هزيمة له هذا الموسم، فمن يتحمل المسؤولية..
أحمد مختار
10 فبراير 2019

كيف تهزم غوارديولا؟ "أنا آخر واحد من الممكن أن يجاوب على هذا السؤال، لقد خسرت أمام غوارديولا في كل المباريات السابقة، لذلك ليس لدي إجابة وافية على استفسارك".D هكذا جاءت إجابة ساري على هذا السؤال، خلال المؤتمر الصحفي السابق لمباراة تشيلسي ومان سيتي في الذهاب، ليقلب المعادلة أمام منافسه، ويفوز عليه بهدفين دون لا شيء، في المباراة التي شهدت بعدها تراجعا ملحوظا في مستوى حامل اللقب؟

تمريرة طولية من لويز إلى بيدرو، ثم لعبة سريعة من بيدرو إلى ويليان، الذي هزم والكر في سباق السرعة، فهجمة خاطفة انتهت بهدف ثنائي بين هازارد وكانتي. كانت هذه لعبة ستامفورد بريدج باختصار، لينتقل التركيز إلى ملعب الاتحاد، حيث استضاف السيتي منافسه تشيلسي في مواجهة أخرى، لكن هذه المرة بعنوان مغاير تماما، كيف يهزمك غوارديولا؟ وبالضربة القاضية الفنية.


- تشكيلة الفريقين

بدأ ساري برسمه المعتاد 4-3-3، مع اختياره لتشكيلته المفضلة في المباريات الكبيرة. خط دفاع رباعي مع كلا من أزبليكويتا، روديجير، لويز، والونسو، أمام الحارس كيبا. في الوسط هناك جورجينيو في خانة الارتكاز، أمامه كلا من كانتي وباركلي، بينما بالهجوم تواجد هازارد وبيدرو على الأطراف، وفي العمق غونزالو هيغواين.



أما غوارديولا فدخل أيضا بخطة لعب 4-3-3، مع لابورت، ستونز، زينشينكو، ووالكر في الخلف، أمام الحارس إيدرسون. وفي الوسط تمركز فرناندينيو أمام رباعي الدفاع، وعلى مقربة منه الثنائي دي بروين وجاندوجان، بينما في الهجوم حصل ستيرلينج وبرناردو على دور الأجنحة، ولا خلاف على أجويرو في العمق كمهاجم صريح.


- من أول مرة

غريب عجيب أمر مانشستر سيتي، فريق يتفنن في خلق وصناعة أكبر عدد ممكن من الفرص، لكنه في المقابل يتفنن أكثر في إضاعتها، حتى يستقبل من أول تسديدة على مرماه، وتبدأ المعاناة المعتادة. إنها دورة حياة مانشستر سيتي منذ الهزيمة في ستامفورد بريدج أمام فريق ساري، لدرجة أن فريق غوارديولا أصبح يسجل من التسديدات المضمونة تماما، بمعنى إيصال المهاجم إلى الشباك دون حاجز، كما حدث في هدف أجويرو ضد آرسنال الأسبوع الماضي.

كل شيء تحول هذه المرة في ملعب الاتحاد، لأن مان سيتي سجل 3 أهداف من أول 4 تسديدات له في الملعب. لقد اختلف كل شيء عن السابق، والسبب الوحيد ربما تركيز أكبر أو توفيق حاضر. المهم أن السيتي أخيرا حصد ما زرعه مرارا وتكرارا، بفضل منظومة الضغط المثالية من كتيبة غوارديولا.



- ضغط ثلاثي

ضغط مانشستر سيتي بطريقة مغايرة بعض الشيء، ليس بواسطة ستيرلينج وبرناردو كما جرت العادة، بل بصعود جاندوجان ودي بروين، ثنائي الارتكاز الأمامي، على مقربة من أجويرو، لوضع مثلث الضغط حول جورجينيو ودفاع تشيلسي. بالإضافة لتثبيت أحد الجناحين على الخط الجانبي، ودخول الآخر للعمق لدعم محور الارتكاز فرناندينيو. مع ترك أظهرة تشيلسي فقط في وضع يسمح لهم بالتمرير. وبمجرد لعب الكرة تجاه الأطراف، يبدأ الافتكاك المشترك إما بالتقاط الكرات الطولية على الخط، أو قنص الكرة الثانية في العمق.

أظهرة السيتي على غير العادة على الخط لا العمق كالسابق، حتى يكون هناك غطاء للتغطية في حالة مرور الكرة من مصيدة الضغط، وووصول الهجمة إلى بيدرو وهازارد "بالأخص" أسفل الأطراف.

- أجويرو

يستحق أجويرو تسجيل "الهاتريك" فاللاعب يقدم واحد من أفضل مواسمه، ليس فقط بالأهداف، ولكن على مستوى التحرك من دون كرة، اللعب مع زملائه في أنصاف المسافات، العودة للاستلام على الأطراف، وخلق الفراغ أمام تقدم القادمين من الخلف. أصبح الأرجنتيني بمثابة العنصر الإضافي بالثلث الأخير، لأنه يتحرك في كل مكان، ويفتح خيارات التمرير أمام حامل الكرة، لذلك بات السيتي أخطر في المباريات الكبيرة، سواء أمام ليفربول، أو آرسنال، وبالتأكيد تشيلسي.



لا تستحق المباراة تحليلا أكثر من ذلك بعد الهدف الثالث، لأن فريق تشيلسي قام بالاستسلام تماما، مع تحول القمة إلى إتجاه واحد، هجمات إضافية وفرص بالجملة من طرف أصحاب الأرض، مع انخفاض كامل في مستوى الضيوف، ليتم عزل هازارد وهيجواين عن بقية العناصر، ويفتح السيتي مساحات شاسعة في المنطقة بين جورجينيو من جهة، والثنائي كانتي وباركلي من جهة أخرى، دون نسيان الدور المهم لبرناردو وستيرلينج في التحرك خلف أظهرة تشيلسي التي لم تجد أي دعم من زملائها لاعبي الأجنحة.

انتهت المباراة بفوز مستحق لمانشستر سيتي، مع علامة استفهام كبيرة لساري بالأخص، الرجل الذي وضع نفسه تحت الضغط بشكل مضاعف، بإصراره على استخدام نفس الأدوات ونفس الطريقة، دون إدراك عدم ملائمة هؤلاء اللاعبين لنظام لعبه المعروف. بالتأكيد الأمر يحتاج إلى الصبر، لكن مع قدر من المرونة والتغيير والتكيف مع قواعد اللعبة المغايرة في إنجلترا.


تابعوا صفحة الكرة السعودية على انستغرام

ليفربول وبايرن.. ربع ساعة لا تكفي للفوز في الأبطال!
من إيسكو إلى هازارد.. كيف سيصبح تشيلسي تحت قيادة زيدان؟
إلى "شبيحة" مورينيو.. نحن في مانشستر بخير
شارك غرد بريد

في هذا المقال