ما بين الانفصال وكورونا.. هل تفقد كرة القدم الإنجليزية سلطتها؟

آراء
فريق عمل يوروسبورت عربية

من المتوقع أن تعاني أندية الدوري الإنجليزي بقوة من تعقيدات وصعوبات على مستوى تدعيم الأندية وشكل البطولة خلال المواسم المقبلة عقب انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

وسوف يكون الأمر صعباً على أندية إنجلترا بأكملها حيث لن يؤثر فقط على الأندية من الناحية التدعيمية بل على الصعيد الاقتصادي أيضاً أي أن البريميرليغ قد يفقد رونقه أمام اللاعبين الحالمين دائماً بخوض تجربة في واحدٍ من أقوى الدوريات في العالم.

في البداية ستؤثر قضية الانفصال على تدعيم الأندية وتعاقدها مع لاعبين جدد حيث ستواجه الأندية صعوبة في التفاوض مع اللاعبين من داخل الاتحاد الأوروبي كونهم أصبحوا مثل اللاعبين الأجانب ولن يسمح لهم بالمعاملة مثل البريطانيين.

صورة.. من إحدى مباريات البريميرليغ

ومن المحتمل أن تكتظ قوائم الأندية الإنجليزية بلاعبين من داخل بريطانيا حيث تسمح اللوائح بضم 17 لاعب أجنبي من الخارج وهو ما يهدد الأندية بإمكانية الاستغناء عن عدد كبير من لاعبيها الأجانب لتقليص القائمة في حال الرغبة بضم عناصر جديدة.

وفي حال التعاقد مع لاعبين من الاتحاد الأوروبي سوف تجد الأندية صعوبات إدارية كبيرة مثل استخراج تصاريح العمل خاصةً وأن اللاعب سيعامل معاملة الوافدين من الخارج وهو ما قد يجعل اللاعبون يعيدون التفكير في الانضمام للبريميرليغ بالفترة المقبلة.

- أزمة التعاقد مع لاعبين شباب

ولن تكمن الأزمة فقط على صعيد اللاعبين الكبار حيث ستواجه الأندية صعوبات في ضم لاعبين شبان دون 18 عاماً بسبب لوائح الاتحاد الدولي التي وضعت قيوداً على ضم اللاعبين القصّر.

وسوف يواجه أندية البريميرليغ صعوبات قوية في ضم لاعبين شباب تحت 18 عاماً لاعتبارهم أجانب فعلى سبيل المثال ضم نادي آرسنال النجم الكبير سيسك فابريغاس من أكاديمية برشلونة قبل سنوات عديدة في سنٍ صغيرة وعقب الانفصال أصبح من المستحيل فعل الأمر ذاته ما لم يبلغ اللاعب 18 عاماً مثل حالات اللاعبين البرازيليين في ريال مدريد على سبيل المثال.

اقرأ أيضاً:  الدوري الإنجليزي: وفاة لاعب بطريقة مأساوية

- أزمة المدربين

ولن تكمن الأزمة فقط على صعيد اللاعبين بل ستمتد على صعيد المدربين أيضاً حيث تمتلك نصف أندية الدوري الإنجليزي مدربين من خارج بريطانيا وستكون هناك صعوبات مستقبلاً للتعاقد مع مدربين أجانب.

- أزمة اقتصادية

سيؤثر انفصال إنجلترا عن الاتحاد الأوروبي بالسلب على الأندية من الناحية الاقتصادية أيضاً حيث سيفقد الجينيه الإسترليني جزء من قيمته وبالتالي لن تكون أندية إنجلترا قادرة على ضم لاعبين جدد بمبالغ باهظة.

أيضاً ستكون هناك أزمة في رواتب اللاعبين حيث هناك من يحصل على رواتب أسبوعية كبيرة وهناك مدربون يحصلون على رواتب كبيرة ومع انخفاض قيمة العملة الإنجليزية قد تواجه الأندية صعوبات في الوفاء بالرواتب وحينها ستكون مجبرة على بيع نجوم كبيرة.

- كورونا والبريميرليغ

مثل جميع الدوريات الأوروبية يعاني الدوري الإنجليزي من شبح الإلغاء نهائياً بسبب انتشار فيروس كورونا وتوقفت الحياة الكروية تماماً في إنجلترا مثل بقية الدوريات العالمية.

وخضعت الأندية الإنجليزية للحجر الصحي وأُصيب بعض اللاعبين بالفيروس لكن في الفترة الحالية هدأت وتيرة الإصابات بين اللاعبين بالبريميرليغ عقب الحجر الصحي الصارم المفروض على الجميع.

وأعلن الاتحاد الإنجليزي عن مد فترة توقف البريميرليغ حتى نهاية شهر أبريل بسبب فيروس كورونا ليثير التكهنات حول مصير المسابقة علماً بأن هناك ضغوطاً كبيرة ستعيشها الأندية في حال استئناف المسابقة.

وفتح الاتحاد الإنجليزي المجال أمام استئناف البطولة بهذا القرار عقب تأجيل البطولات الدولية الكبرى مثل يورو 2020 وكوبا أمريكا وغيرها ولكن تبقى فكرة الإلغاء النهائي ورادة في ظل تعاقب الأحداث يومياً.

الواقع يقول أن بطولة البريميرليغ تواجه مصيراً مظلماً في ظل الأحداث الراهنة من إصابات وانشار مرعب لفيروس كورونا ولكن ليست بريطانيا وحدها هي من تعيش تلك الأحداث لكن تعيشها باقي الدول أيضاً مثل إيطاليا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا وغيرهم.

- كيف سيصبح شكل البريميرليغ من بعد هذه الأحداث؟

من المؤكد أن تعاني أندية البريميرليغ بقوة في الموسم الجديد بسبب الأحداث الجديدة المفروضة سواء بالانفصال أو بسبب فيروس كورونا المستجد.

ولا أحد يعلم متى سينتهي العالم من كابوس كورونا حيث تحكم الأحداث وعدد الإصابات اليومية مصير إقامة المباريات في العالم أجمع وليس في إنجلترا فقط.

تابعوا حساب الكرة العراقية على إنستغرام

تابعوا حساب الكرة العراقية على فيسبوك

وبات في حكم المؤكد أن تؤثر قضية الانفصال على شكل الدوري الإنجليزي الجديد من حيث عدد اللاعبين الأجانب فمن المتوقع أن يتقلص أعداد اللاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي وأن تكتظ الملاعب الإنجليزية باللاعبين البريطانيين.

وقد يسبب هذا الأمر تراجع كبير في مستويات الأندية الإنجليزية من حيث المنافسة حيث يعتمد نادي مانشستر سيتي على سبيل المثال على لاعبين كُثر من خارج بريطانيا فكيف سيتصرف في ذلك الأمر.

ومن المحتمل أن تتأثر حظوظ أندية إنجلترا بالبطولات القارية أيضاً حيث ستنجح أندية الدوريات الأخرى في ضم لاعبين مميزين وتدعم نفسها بقوة وهو ما سوف يجعل حظوظ أندية البريميرليغ ضعيفة أثناء مواجهتهم.

ومن المحتمل أيضاً أن تكون هناك هجرة لبعض المدربين من خارج إنجلترا خاصةً الكبار لتأثر الجنيه الإسترليني بالأحداث مما يجعل مسألة الوفاء برواتبهم صعباً.

الشيء المؤكد أن بطولة البريميرليغ ستفقد بعض من قوتها بهذه القرارات فكيف ستتصرف الأندية وتتعامل مع هذا الأمر القاسي؟.

شارك غرد شارك

في هذا المقال