آراء

مدرب المنتخب الجديد ونظرية «تكبير الدماغ»

منتخب مصر ودع منافسات كأس الأمم الإفريقية من دور الـ16 أمام جنوب إفريقيا
مالك أحمد
09 أغسطس 2019

نعتاد دائما في مصر وخصوصا في الوسط الرياضي أن نواجه كل أزمة نتعرض لها أو تقف أمامنا أو تعطل من مسيرتنا، بحلول مسكنة مؤقتة مهدئة، لا حلول جذرية قوية وفورية تعالج الأزمة من جذورها وتقتلعها وتمنع تكرارها، فنحن لا نعلم كيفية السير على الطرق العلمية السليمة ولا نهتم بتعلم فن مواجهة الأزمات أو فن اختيار الحلول غير التقليدية، بل يكون اختيارنا هو الطريق الأسهل والأسرع والأكثر تأثيرا في الجماهير، وهو بالضبط ما يحدث حاليا في عملية اختيار المدير الفني الجديد للمنتخب الوطني المصري.

اقرأ أيضا:


رسميا.. صلاح ينافس ميسي ورونالدو على جائزة أفضل لاعب بالعالم


رسميًا.. اللجنة التأديبية بـ"كاف" تحدد البطل الإفريقي بين الرجاء والوداد



بعد الإخفاق الكبير للفراعنة ومنتخب «الموكوسين» في بطولة كأس الأمم الإفريقية التي نظمناها على أرضنا وبين جماهيرنا، كان من الطبيعي أن يرحل جهاز فني بقيادة مدرب مكسيكي لا نعرف كيف ولماذا وعلى أي أساس تم اختياره، ثم بعد ذلك بدأنا في رحلة البحث عن مدرب جديد يقود الدفة ويصعد بالفريق القومي من القاع إلى السطح والسير وسط الأمواج وعبورها بسلام، ولكن لأننا نعشق وندمن الحلول المسكنة والسريعة بدأنا في وقت قياسي البحث في دفاترنا القديمة وطرح أسماء حسن شحاتة وحسام البدري وإيهاب جلال وحسام حسن وفلان وعلان، وكأننا ندور في حلقة مغلقة لا نريد ولا نطمح في أن نخرج منها، ومع احترامنا الكامل والكبير لكل الأسماء التي طرحت، لكن لماذا نصمم في كل مرة على أن ندور في نفس الحلقة ونطرح نفس الأسماء؟، ولماذا نتعامل مع الأمر على أساس اسم المدرب؟، ولماذا يكون منظورنا ضيقا في اختيار مدرب المنتخب ويتوقف الأمر على مدرب يرحل ومدرب يأتي؟.

بعد «الوكسة» في كأس الأمم كان من الأولى على مسئولي الرياضة عن الكرة المصرية، الوقوف ولو للحظة واحدة للتفكير والتأمل في حال المنتخب ووضع أسس بناء عليها يكون اختيار المدير الفني الجديد، بدلا من اللجوء للحلول المسكنة والأسماء التي تميل لها قلوب الجماهير لكسب تعاطفهم، فلا أعرف لماذا لم يفكر أي مسئول في الجبلاية بمثل هذه الأسئلة التي أطرحها الآن..

ما أهداف المنتخب الوطني في الفترة المقبلة، وماذا نريد أن يحققه الفريق؟

اقرأ أيضا:


الأسرار الخفية وراء استقالة أحمد حسن من بيراميدز


عاجل.. القضاء الإداري يوجه صدمة جديدة لرئيس الزمالك



ما مواصفات المدرب الذي يحتاجه المنتخب في الوقت الحالي ومن الذي تتوافر فيه هذه المواصفات؟

من المدرب الذي يملك شخصية تتناسب مع لاعبي الجيل الحالي ويستطيع السيطرة على سلوكيات الفريق وتفادي الغلطات السابقة؟

من المدرب الذي يمكنه أن يقود هذه الكتيبة الكبيرة من النجوم ويتمكن من غرس عقيدة في نفوسهم مفادها  أن الفريق هو النجم ولا يوجد لاعب أعلى من المنتخب؟

ماذا نريد من المدرب القادم وهل هو مؤقت أم دائم؟

كل هذه أسئلة كان من الطبيعي والمنطقي أن يتناقش فيها المسئولون عن الرياضة في مصر والمسئولون عن اختيار مدرب المنتخب، حتى يكون الاختيار على أساس سليم وعلمي وقائما على علاج وحل جذري للمشكلة القائمة في جيل المنتخب الحالي، بدلا من اللجوء لأسماء كبيرة لتسكين الجمهور والعمل بنظرية «تكبير الدماغ»، وبعد ذلك نعود لنقطة الصفر مرة أخرى ونبدأ من جديد وتكون الكرة المصرية هى الخاسر الوحيد.


بالأسماء..6 لاعبين رفضوا الانضمام للزمالك في الصيف
فان دي بيك إلى ريال مدريد.. شكرا للهزائم!
ميركاتو الراحلين في الأهلي.. ساحلي وتونسي
شارك غرد شارك

في هذا المقال