آراء

مسؤولان رئيسيان عن أزمة بايرن ميونيخ الخطيرة

شخصان وراء تراجع بايرن ميونيخ واخفاقاته منذ سنوات وليس هذا الموسم فقط!

10 أكتوبر 2018

يتفق الجميع على فكرة باتت واضحة لعشّاق كرة القدم وليس فقط لجماهير النادي البافاري، أن "العملاق الالماني مريض منذ فترة طويلة" وليس فقط في الآونة الاخيرة التي شهدت على تراجع كبير لأداء الفريق تحت قيادة المدرب الكرواتي ولاعب بايرن ميونيخ السابق "نيكو كوفاتش".  




أقرأ أيضاً: 4 مدربين يتنافسون على لقب جديد فريد من نوعه 





هل إنّ المدرب هو المسؤول المباشر؟ ما هي الأسباب التي أدت إلى تراجع نتائج الفريق؟ على من تقع المسؤولية المباشرة؟ ما هو الحل؟  


يدرك بعض المتابعين أن المشكلة لا تكمن في أداء المدرب فقط. فالذي يمكنه أن يقود الفريق للفوز بأول سبع مباريات من الموسم في جميع المسابقات ومن كان قاب قوسين من تحقيق رقم قياسي جديد بعدد الانتصارات مع انطلاق الموسم، على الارجح ليس فاشلاً ويدرك ماذا يفعل، المدرب الذي يثابر ويقدم ما هو مطلوب منه في مركز التدريبات والذي يهتم بأدق التفاصيل وبفكر جديد يجعل من الفريق قادر على اللعب بثبات واتزان بين الهجوم والدفاع على الأرجح هو ليس ضعيف.



في الصيف الماضي أوكلت إلى المدرب الشاب نيكو كوفاتش مهام تدريب بايرن ميونيخ بعد عملية بحث طويلة قامت بها إدارة النادي البافاري والتي رست سفنها كالعادة إلى بر الدوري الالماني فقاموا باختيار أحد أنجح مدربي البوندسليغا بالموسم الفائت، المدرب الذي هزم رجال يوب هاينكس في نهائي كأس المانيا بنتيجة 3-1 والذي جعل من نادي فرانكفورت فريقا لا يستهان به في المانيا. الإدارة لم تستطع الوصول إلى اتفاق مع مدربين ذو خبرة أكبر لأن تكلفتهم عالية معللين سبب التأخير بالقرار النهائي للمدرب الكبير يوب هاينكس الذي رفض تجديد عقده لموسم اخر. قبل كوفاتش بالوظيفة، كيف لا وهو حلم أي مدرب شاب أن يدرب أحد أعظم الاندية الالمانية وأشهر الفرق على الصعيد الاوروبي والعالمي. 



حلم كوفاتش بدأ يتحول إلى حقيقة دون الادراك انها ستكون مرّة منذ بداية الطريق، فكل مدرب يستلم مهام جديدة بأي فريق، أول ما سيفعله هو التعرّف على التشكيلة وما تتضمنه من لاعبين قادرين على تنفيذ مخططاته وهنا بدأ كابوس المدرب الشاب إثر خروج ادارة النادي البافاري ومن دون مقدمات لتقطع حبال الحلم الذي كان يتعلق بها كوفاتش، وذلك عبر تصريحها أن النادي يملك الكثير من اللاعبين وعليهم بيع بعضهم من دون الإتيان بلاعبين جدد زاعمة أن هناك تخمة في وسط الملعب، حاول مدرب فرانكفورت السابق التلميح لضرورة الإتيان بلاعبين لكن سرعان ما اضطر لتغيير رأيه بعد تصريحات رئيس النادي "أولي هونيس" الذي لطالما تدخل بهذه الامور وفرض سلطته مع أسلاف كوفاتش مثل كارلو انشيلوتي وبيب غوارديولا.


سياسة أُجبر على الانصياع لها كوفاتش ولعلها ظهرت بوضوح، فمع الاداء السيئ الذي يقدمه الفريق في الآونة الاخيرة أصبح المستفيد الاول من هذه السياسة هو المدرب بعد خروج الرأس المدبّر أولي هونيس مصرّحاً أنه سيدافع عن كوفاتش حتى النهاية بصرف النظر عما يمكن أن يحصل في الاسابيع المقبلة، كيف لا يدعمه، وهو الذي عرقل مخططاته مع بداية الموسم، فالمدرب الكرواتي يتلقى الضربات الواحدة تلوى الاخرى مع إصابة أبرز لاعبيه وعدم توفر البدلاء المناسبين، ناهيك عن عدم رضا البعض الآخر عن المداورة التي يقوم بها المدرب فالأنانية تتفشى لدى بعضهم والتذمّر خرج إلى العلن وبدا واضحاً على تصرفاتهم داخل وخارج الميدان.


على من تقع المسؤولية المباشرة؟

تطرقنا معاً الى أداء المدرب وإن كان هو المسؤول المباشر عما يجري داخل صفوف العملاق البافاري، بالطبع هو يتحمّل بعض المسؤولية فيجب عليه ان لا يتأثّر بانتقادات بعض اللاعبين الذين، وبدورهم أيضاً، يجب عليهم التفكير بمصلحة الفريق قبل مصالحهم الخاصة. أما من ناحية الإصابات فهي نتيجة القدر ولا يمكن تفاديها.


المشكلة الأساسية كما ذكرنا أعلاه تتمثّل برأس الهرم والذي بات للأسف مهترئ منذ سنوات، مشبّع بغبار الماضي وممتلئ بالأفكار التقليدية التي أصبحت من التاريخ. كرة القدم تطوّرت واستحدثت والتغيير طال أصغر الفرق لكنه ما زال بعيداً عن القلعة البافارية، فملوك القلعة، ونقصد بهم "اولي هونيس" و "كارل-هاينتس رومينيغه"، يقفلان أبوابها ولا ينويان فتحها، غير مدركين بأن ما يفعلانه سيصل بقلعتهم إلى الانهيار، فعدم تجديد وتحديث البنى التحتية للفريق سيؤدي الى تصدّع بجدران القلعة كما هو الحال منذ أكثر من 5 سنوات.




الرقص على غبار موسم الثلاثية والتنعّم بغنائم الحرب التي فازوا بها بعد اكثر من 12 عاماً من الانتكاسات والتحضير، وعدم ضخّ دماء جديدة في قلب القلعة الذي بدأ يهترئ بعد معركة الـ2013 والذي "أودى بحياة" القادة الذين خلفوا القائد الاعلى انذاك "يوب هاينكس" ونقصد بهم "بيب غوارديولا" و"كارلو أنشيلوتي"، كل هذه الامور يتحمّل مسؤوليتها الملكان "أولي" و "كارل-هاينتس" ولا أحد سواهما، حتى قائد الفيلق الجديد ابن القلعة البافارية "نيكو كوفاتش" لن يستطيع خوض الحرب بالكتيبة التي يمتلكها.

ما هو الحل؟

رسالة مفتوحة موجهة الى الملكان "اولي هونيس" و "كارل-هاينتس رومينيغه":


شعب القلعة البافارية سئم منكما، فإما أن تتحمّلا المسؤولية فتقومان بالتغيير اللازم في عتاد الجيش الاحمر أو الافضل لكما الاستقالة فوراً لان وضع القلعة في خطر. كفاكما انانية، كفاكما تفاخراً بما قدمه الفريق منذ 5 سنوات، فجميع الجيوش الاخرى الاوروبية تسلّحت بأهم العتاد وتطوّرت وأصبحت أكثر قوّة، حتى الجيوش الالمانية المحلية التي لطالما حاولتما إضعافعها من خلال إغراء جيوشها وقادتها بالقليل من الذهب بدأت تشنّ هجومهاً عليكم وما هي إلا جولات قليلة وستجعل من قلعتكم حطاماً. 


مفاجأة..نجم ريال مدريد يصدم زيدان ويرغب في الرحيل
خطط غوارديولا "تحترق".. الفيفا بصدد إيقاف مانشستر سيتي!
ريال مدريد يحسم رسميا أول صفقات غلاكتيكوس زيدان
شارك غرد شارك

في هذا المقال