هل تحدد أمريكا المفتوحة معالم نهاية مسيرة فيدرير؟

آراء
هاني سكر

يترقب عشاق التنس انطلاق بطولة أمريكا المفتوحة نهاية الشهر الحالي حيث من المنتظر أن يتنافس الثلاثي الكبير بالرجال على لقب آخر بطولات الغراند سلام لهذا العام وبالنسبة لروجير فيدرير فإن الكثيرون يتساءلون عن مدى قدرة السويسري على العطاء أكثر بالملاعب لذا ربما تشكل البطولة واحدة من الفرص الأخيرة له للتتويج بلقب غراند سلام إضافي.

حكاية فيدرير مع هذه البطولة تبدو غريبة للغاية حيث فاز بخمس ألقاب متتالية ما بين عامي 2004 و2008 وفي 2009 كان مرشحاً لتحقيق لقبه السادس حين تقدم بالنهائي على ديل بوترو بمجموعتين لواحدة لكن السيناريو انقلب بشكل درامي وخسر السويسري مجموعتين متتاليتين وأضاع فرصة التتويج ومنذ ذلك اليوم لم ينجح روجير بإضافة أي لقب في فلاشينغ ميدوز رغم فوزه برولان غاروس 2009 وتحقيقه 3 ألقاب جديدة في ويمبلدون ومثلها باستراليا بين أعوام 2009 و2018.

فيدرير خسر العديد من النهائيات بصعوبة في مسيرته ومن ينسى نهائي ويمبلدون أمام نادال 2008، الذي يعتبره الكثيرون النهائي الأجمل بتاريخ اللعبة، وحتى بالزمن الحديث مازال الجمهور يتحدث عن نهائي ويمبلدون الذي خسره السويسري  أمام نوفاك دجوكوفيتش وهذا النهائي قد يكون لوحده كفيلاً برسم معالم خاصة لرحلة فيدرير بالملاعب.


بعد السقوط في ويمبلدون ذهنياً بثلاثة أشواط كسر إرسال لن يكون فيدرير مستعداً لتقبل هزيمة جديدة من الصربي والمشكلة أن لقاء الثنائي قد يتجدد حتى قبل أمريكا المفتوحة حيث سيشاركان سوياً في سينسيناتي إضافة لهذا يأمل دجوكو بالفوز في فلاشينغ ميدوز والاحتفاظ بلقبه لأن هذا سيعني الوصول للقبه الـ17 في بطولات غراند سلام وتقليص الفارق مع نادال لبطولة ومع فيدرير لثلاث بطولات بالتالي قد يبدو هذا بمثابة الرسالة الواضحة على أن المصنف أول عالمياً يسير بطريق مفتوح لتجاوز الاثنين.


مع تقدم روجير بالسن واعتماده الكبير على التكتيكات والنواحي الذهنية لن يكون من الجيد أن يستقبل أي ضربة معنوية من دجوكوفيتش، صحيح أن فيدرير كان الأكثر جرياً في ويمبلدون رغم كبر سنه لكن الكل يعرف مدى ملاءمة روجير للأرضية العشبية المفضلة بالنسبة له وحين يخسر عليها بهذا الشكل فإن الخيبة ستكون بالتأكيد أكبر بكثير.


منطقياً لا يمكن لروجير إعلان اعتزاله مع نهاية هذا العام حيث وقع العام الماضي على عقود تسويقية عديدة أبرزها مع شركة UNIQLO التي تقدم للاعب التجهيزات الرياضية واللباس وصحيح أن الشراكة مع اليابانيين ستستمر حتى بعد اعتزال السويسري لكن المنطق يقول أن فيدرير سيستمر لعام آخر على الأقل كي تتمكن الشركة من تحقيق مكاسب أعلى خلال فترة تواجده بالبطولات.


استمرار روجير قد لا يعني بالضرورة حفاظه على المستوى الجيد الذي ظهر به مؤخراً فهذا العام بدا متعباً للسويسري خاصة مع مشاركته بالموسم الترابي وسلفاً قال المايسترو بعد بطولة ميامي وقبل بدء الموسم الترابي "أشعر أن جسدي يطالبني بالراحة لذا سأتوقف لحوالي أسبوعين" وضغط هذا العام قد يجعل الأمور أكثر صعوبة على فيدرير بالعام المقبل.


المنطق يقول أن فرصة السويسري الأفضل لإضافة بطولة جديدة ستحضر في استراليا المفتوحة لكن حتى ذلك الحين قد تلعب الحسابات البدنية والمعنوية دوراً كبيراً وكلما مر الوقت أكثر كلما تقدم روجير بالسن أكثر وأصبحت منافسته للصغار أصعب حيث يجب ألا ننسى أنه ودع ميلبورن هذا العام بعد السقوط أمام تسيتسيباس بربع النهائي بالتالي تبدو العراقيل المحيطة كبيرة حتى ببطولاته المفضلة.

اقرأ أيضاً...سيرينا ويليامز تكشف حالتها البدنية قبل أمريكا المفتوحة

لكل شيء جميل نهاية ومسيرة روجير شارفت على الانتهاء سواء أحببنا ذلك أم لا وبطولة أمريكا قد تعطي السويسري دفعة معنوية للقتال والاستمرار بحال فوزه بها أما إخفاقه ببطولة أخرى فقد يكون بمثابة الضربة القاضية للاعب الذي قد يعرف طعم الاستسلام للمرة الأولى بحياته.

شارك غرد شارك

في هذا المقال