آراء

يورو 2016 وثورة 3-5-2

تعتبر خطة 3-5-2 هى الأكثر نجاحاً في البطولة الأوروبية إلى الآن، حيث استخدمها كونتي بطريقة مثالية وقدم بها المنتخب الإيطالي مستوى متميز وكذلك نجح المنتخب الويلزي بالإعتماد عليها ليحقق بها إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور نصف النهائي في يورو 2016 من المشاركة ا

20 ديسمبر 2018

لم يتمكن منتخب ألمانيا من فك عقدة مواجهاته مع منتخب إيطاليا إلا باستخدام نفس الرسم التكتيكي الذي اعتمده كونتي في هذه البطولة طبقاً للرسم التكتيكي 3-5-2 اذن فما هو سر هذه الخطة؟


اقرأ أيضا : عندما وقف الحظ الى جانب من يستحقه!


كيف يتم استخدام خطة 3-5-2؟


يعتمد المنتخب بشكل أساسي على توافر مجموعة من المدافعين ذوي الإمكانيات المميزة والقدرات الكبيرة في منطقة عمق الدفاع، فاستخدام 3 لاعبين في منطقة العمق يصعب مهمة اي منتخب مهما كان كبيراً في اختراق هذه الدفاعات.



بينما يقع على الأظهرة مجهود بدني كبير وهنا لا يمكن تسميتهم بأظهرة دفاعية فالعناصر التي يعتمد عليها في هذا الرسم لا يجب بالضرورة أن تكون بمؤهلات دفاعية قوية ولكن يجب أن تمتلك طاقة بدنية جيدة مع بعض الميول الهجومية.


قوة خط الوسط هو المفتاح الرئيسي للسيطرة على مجريات أي لقاء، وهذا ما نجح فيه كونتي بنسبة كبيرة عندما تمكن من إيقاف خطورة المنتخب الإسباني من خلال غلق المساحات امام خط وسط الفريق المنافس، وبالتالي فانه من الصعوبة على3 لاعبين في خط الوسط المنافس من تخطي 5 متمركزين في هذا الخط، فضلاً عن إفشال أي محاولة هجومية بوجود رأس حربة وحيد.




والجدير بالذكر أن ليس المنتخب الإيطالي الوحيد الذي اعتمد على استخدام هذه الخطة في يورو 2016، فكما ذكر سابقاً في التقرير فقد لجأ لوف إلى هذا الرسم من أجل إيجاد الحل الأفضل أمام خصمه بينما اعتمد منتخب ويلز على هذه الخطة كذلك وكان استخدامها سبباً واضحاً لتألق المنتخب الويلزي.




يعتمد كريس كوليمان على رسم 3-5-2، بصفة رئيسية فالمنتخب الويلزي يمتلك مجموعة مميزة من لاعبي خط الدفاع أمثال آشلي ويليامز وشيستر وبين دافيز بينما كان يواجه مشكلة في عملية افتكاك الكرات، ولكن استخدام 5 لاعبين في خط الوسط كان الحل الأفضل لهذه المشكلة وبالتالي نجح كوليمان باستخدام الخطة الأمثل والتي كانت سبباً مهماً بأن يكون المنتخب الويلزي هو الحصان الأسود ليورو 2016.


اختيارات كونتي للتشكيلة الرئيسية من البداية كان معتمداً على ميوله لإستخدام هذا الرسم التكتيكي بصفة رئيسية فتجاهل مجموعة من اللاعبين المميزين الذين لم يتأقلموا مع هذه الخطة الفنية وقد يكون ذلك مبرراً واضحاً لعدم إشراك كلا من الواعد بيرنارديسكي ولورينزو إنسيني بصفة رئيسية في البطولة.


كارثة 3-5-2


ميزة استخدام خطة 3-5-2 هى أنها تعتمد بنسبة أكبر على المجهود البدني والفكر الفني الخاص بالمدرب بينما بنسبة أقل على المهارات الفردية، ولكن ليس من السهل أن يستخدمها أي فريق، لأنه في ظل عدم وجود العناصر الدفاعية الجيدة أو ضعف الحالة البدنية للاعبي الأطراف قد تجعل منها رسماً كارثياً.


وربما أبرز مثال على الإستخدام الخاطئ لهذا الرسم التكتيكي هي خسارة أستون فيلا أمام تشيلسي بنتيجة 8-0 في موسم 2012/2013 حينما اعتمد الفريق على هذه الخطة باستخدام كلا من باكير وكلارك وهيرد في مراكز الدفاع وجميع المذكورين ليسوا بالمستوى الجيد الذي قد يمكن أي مدير فني للإعتماد على هذا الرسم.


صلاح "الغطاس".. قصة الخبث الكبرى
تشافي يلفت أنظار مسؤولي برشلونة الى ظهير بايرن ميونيخ
سوريا ورحلة السقوط الآسيوي الذي بدأ قبل 11 عاماً!
شارك غرد بريد

في هذا المقال