هل يؤهل إبراهيموفيتش ميلان إلى دوري الأبطال؟

كرة وباستا
أحمد عرفات

يمكن تقييم زالاتان إبراهيموفيتش كأحد أفضل المهاجمين في العالم خلال العشرين سنة الأخيرة، كإمكانات فنية وبدنية، وقدرة على ترجمة الفرص إلى أهداف، وخلق حلول من العدم، وتسديد بالقدمين، والألعاب الهوائية، وقوة شخصية تساعده في اللحظات الصعبة.

لكن عودته إلى ميلان أثارت الشكوك لدى البعض باعتباره قد بلغ الثامنة والثلاثين من عمره، ولعب في الولايات المتحدة الأمريكية الموسمين الماضيين ما جعل المناهضين للصفقة يعتبرونها مجرد "فرقعة إعلامية من مالديني وبوبان لمحو الخماسية التي مني بها الفريق قبيل التوقف الشتوية"، ومكافأة نهاية خدمة للمهاجم السويدي نفسه!

غير أن تلك نظرة سوداوية لا تحترم قدرات إبرا، فنيًا ونفسيًا، ففي حين فقد ميلان النقاط أمام أودينيزي وتورينو وليتشي لم يكن يحتاج إلى أكثر من لاعب مثل إبرا يودع الكرة المرمى ويزيد الرغبة والحماس في زملائه.

فإلى أي نقطة يمكن أن يساعد إبرا ميلان؟

  1. سيضيف الكثير والكثير من الحماس للجماهير، بل إنه فعل ذلك منذ وصوله، بل وحتى قبل وصوله، ما يعني أن المباريات على سان سيرو ستكون أصعب للخصوم بكل تأكيد.
  2. إبرا بمثابة مدرب على الميدان، ومع فريق يفتقد الأسماء الكبيرة يمكن لإبرا أن يكون القائد الفني ولو دون شارة إذ سيجبرهم على القتال.
  3. فنيا، يضمن إبراهيموفيتش الخطورة، لأن معدل تحويل الفرص إلى أهداف لدى العبقري السويدي من بين الأعلى في تاريخ الكالتشيو، وهي لمسة لم يفقدها ولن يفقدها أبدا، وإذا عرفنا أن ميلان الحالي سجل إلى اللحظة التي وقع فيها إبرا 16 هدفا، وأنه من بين أسوأ 5 أندية تسجيلا في الكالتشيو، (أقل من جنوة صاحب المركز قبل الأخير) فسنتأكد أن الصفقة مهمة فنيًا، وأن اختياره لم يكن مجرد درع يحتمي خلفه مالديني وبوبان، بنهاية الموسم سنجده وقد سجل 10 أهداف بمفرده.
  4. لكن ذلك لا يعني أن إبرا لن يكون بلا فائدة من تلك الناحية أيضًا، ففي اللحظات الحرجة يحتاج أي فريق إلى من يستطيع تلقي السهام دون اهتزاز، ولا أحد أكبر من إبرا لفعل ذلك بصدر رحب.

اقرأ أيضًا: السوبر الإيطالي: لاتسيو يسقط يوفنتوس وإنزاغي يعرّي ساري!


وفي أي مركز يمكن أن يصل ميلان؟

إذا أردنا دغدغة المشاعر فسنقول إن روما صاحب المركز الرابع فريق متذبذب المستوى وقد يخسر مباراتين متتاليتين في أي لحظة، كما يمكن لأتالانتا أن ينشغل بمشاركته في دوري الأبطال فيفقد تركيزه وبعض النقاط في الكالتشيو.

لكن الواقع صادم قليلا، والترويج لفكرة خطف بطاقة دوري الأبطال يبدو حالما بشكل مبالغ فيه، فمنطقيا ضمن كل من يوفنتوس وإنتر ومعهما لاتسيو المراكز الثلاثة الأولى، وفارق النقاط بين ميلان وروما صاحب المركز الثالث 10 نقاط مع مباراة أقل للجيالورسي ضد يوفي غدا الأحد.

كما لا تزال الفروق الفنية بين ميلان الحالي وأتالانتا - صاحب المركز الخامس- شاسعة، ففريق المدرب جاسبيريني واحد من أقوى الأندية الأوروبية هجوميا، ويلعب باندفاع نادر ولياقة بدنية مرتفعة للغاية، مع جمل تكتيكية عالية الجودة، ولذا فإن مطالبة لاعب واحد مهما كان اسمه بتغيير موسم فريق من الهاوية إلى القمة ليس أمرا منطقيًا.

شعرة بين الطموح والوهم، يمكن لميلان أن يقارع أي خصم في الدوري إذا آمن بحظوظه، يستطيع إبراهيموفيتش التسجيل من كل الوضعيات، قادر على أن يسجل عشرة أهداف في نصف موسم وربما أكثر، لكن تجاوز ترتيب أتالانتا وروما معا يبدو أمرا بعيد المنال، ولذا فنحن بحاجة إلى تعريف معنى كلمة "النجاح"، وفي صفقة إبراهيموفيتش "النجاح" هو رفع الجودة الهجومية للفريق، والوصول إلى المركز الخامس أو السادس بنهاية الموسم،  أكثر من ذلك يدخل في خانة "المعجزة".

شارك غرد شارك

في هذا المقال