نظرة ألمانية: كلاسيكر السبت "بلا أب ولا أم"!

ينتظر الجميع نسخة خاصة من كلاسيكير ألمانيا يوم السبت حين يستضيف بايرن ميونيخ بوروسيا دورتموند بقمة مباريات الجولة الـ11 من البوندسليغا فبواحدة من الظواهر النادرة بالعصر الحديث لن يدخل أي من طرفي المواجهة اللقاء وهو بصدارة الترتيب حيث يحتل الفيستفالي المركز الثاني مقابل المركز الرابع لحامل اللقب والفارق بينهما ليس إلا نقطة واحدة في حين يبتعد الضيف عن المتصدر بوروسيا مونشنغلادباخ بفارق 3 نقاط.


بداية الحكاية:

ماضٍ أسود:

بآخر 4 لقاءات بين الفريقين في آليانتس آرينا سجل بايرن 20 هدفاً مقابل تلقي هدفين فقط.. حصيلة تبدو شبيهة بالحديث عن مواجهة بايرن مع أحد فرق الدرجة الثانية ربما فالنتائج بآخر 4 لقاءات كانت فوز البافاري دائماً "4-1 و5-1 و5-0 و6-0" بالتالي يحتاج الفيستفالي لكسر حاجز نفسي كبير حين ينزل لأرض الملعب.

هذا الحاجز تحدث عنه لاعب بايرن سابقاً ودورتموند حالياً ماتس هوميلس الذي قال أن البافاري نزل اللقاء الأخير وهو واثق من الفوز وأن الفيستفالي بالغ باحترامه وهو ما تسبب بإنهاء اللقاء سريعاً.

نقطة تحول:

كوفاتش يرفض الاختبار:

لا تبدو ظروف بايرن مثالية على الإطلاق فأمام أولمبياكوس لم يُظهر الفريق الروح التي ينتظرها أي مدرب يتولى المهمة بنصف الموسم عدا عن ظهور مشاكل واضحة بصناعة اللعب دون أن ننسَ المشاكل الدفاعية التي من الممكن أن يواجهها الفريق أمام دورتموند بغياب لوكاس وزوله وبواتينغ مما سيحتم على ألابا التواجد بقلب الدفاع إلى جانب خافي مارتينيز.

قبل أيام قيل أن بايرن سيمنح كوفاتش فرصة التواجد بلقاءي أولمبياكوس ودورتموند لحسم مستقبله لكن الصحف قالت أن الكرواتي رفض هذا الاختبار وحسم الأمر مبكراً باستقالته بصورة شبهها البعض بالقفز من المركب قبل أن يغرق بانتظار إذا ما كان فليك هو الربان الناجح الذي سيمنع "تايتانيك بافاريا" من الاصطدام بالجبل الجليدي.


ابتسمت الحياة لفليك فجأة وأصبح مدرباً لبايرن بعد 8 سنوات قضاها بالعمل مساعداً لمدرب المنتخب الألماني يواكيم لوف (2006 حتى 2014) و3 سنوات أخرى قضاها بالإشراف على أكاديمية الاتحاد الألماني لتطوير المواهب المحلية وفي كل مرة كان الحديث يظهر عن امتلاك فليك لموهبة تدريبية كبيرة ولقاء دورتموند سيكون حاسماً لمصير الرجل فإما أن يقدم شيئاً يقنع الإدارة بأحقيته بالحصول على فرصة أو يقدم ما يقول فيه للإدارة أن البحث عن مدرب آخر هو الأفضل ويُضيع الفرصة التي تعب لأجلها لأكثر من 13 عاماً.


علامة نجاح:

دورتموند أمام إنتر:

بالوقت الذي تبدو فيه الكثير من ظروف بايرن مجهولة مع مدربه الجديد لا يبدو حال دورتموند أكثر استقراراً فمن شاهد الشوط الأول أمام إنتر سيراهن بكل ما لديه على سقوط هذا الفريق بنتيجة كبيرة في آليانتس آرينا ومن شاهد الشوط الثاني سيخرج بتصريح شبيه لما قاله الرئيس التنفيذي فاتسكه الذي توعد بالخروج منتصراً من معقل بافاريا هذه المرة.

في آخر لقاء بين الفريقين بالسوبر انتهج فافري أسلوباً دفاعياً وأغلق المساحات بشكل كامل ومن ثم استثمر أخطاء دفاع بايرن لكن بعد ذلك اليوم لم نعُد نشاهد هذا الأسلوب بدورتموند لكن إذا ما اختار المدرب السويسري تطبيقه فإن الوضعية المهزوزة لدفاع البفاري ستساعد حتماً طريقته على النجاح.


تطور القضية:

مفاتيح تقليدية:

للكلاسيكير مفاتيح لطالما أثبتت نجاحها وأول هذه المفاتيح هو طبعاً روبيرت ليفاندوفسكي الذي عذب شباك دورتموند كثيراً منذ خروجه من فيستفاليا أما هذا الموسم فمازال لقاء دورتموند بالسوبر هو الوحيد الذي لم يسجل فيه ليفا حيث سجل بجميع المباريات التي تلته بقميص بايرن لذا سيتطلع لهز الشباك مرة أخرى ومواصلة رقمه القياسي بعدد المباريات المتتالية التي سجل بها.

مولر يمثل أيضاً واحداً من مفاتيح بايرن التقليدية بمباريات كهذه فلطالما عرف كيفية خلخلة دفاعات دورتموند التي تنزل مرتبكة لهذا اللقاء فتجد نفسها أمام لاعب غريب التمركز.

هوميلس يمثل أيضاً واحداً من مفاتيح القمة دائماً فقد سجل بشباك الفريقين بالكلاسيكير وقدم أداء رائعاً بجميع المواجهات التي خاضها وانتقاله للفيستفالي جاء لزيادة خبرة المجموعة لخوض مباريات كهذه بانتظار ما إذا كان رويس سيتمكن من العودة لخوض المواجهة أو أن سانتشو سيتكفل بالسعي لتكرار ما فعله بآخر مواجهة جمعت الفريقين حين أسقط دفاعات بافاريا وحسم اللقاء.

اقرأ أيضاً...نظرة ألمانية: تصريحات كوفاتش الغبية ترمي به خارج بايرن ميونيخ!

مجرد رأي:

لقاء تحديد الموسم:

إذا ما سقط بايرن بهذا اللقاء بملعبه سيدرك الجميع ببافاريا أن هذه هي ملامح موسم نهاية السيطرة فعلاً لأن التحديات أصبحت كثيرة والخصوم كثر والظروف معقدة فعلاً وحتى تغيير المدرب قد لا يتكفل بحلها خاصة بالشق الدفاعي مع غياب زوله ولوكاس لفترة طويلة أما دورتموند فسيعرف أن الفرصة الموجودة بهذا الموسم لا يمكن تفويتها كما حدث بالموسم الماضي خاصة وأن غلادباخ لا يملك قدرة اللعب على النفس الطويل.

أما إذا فاز البافاري فالمهمة ستكون ممتازة لأي مدرب جديد فتجديد التفوق على دورتموند والحفاظ على معنويات وثقة الفريق والتقدم للأمام كلها أشياء ستمهد لعودة قريبة لبايرن إلى الصدارة.

شارك غرد شارك

في هذا المقال