نظرة ألمانية: هل وجد فليك وصفة النجاح في بايرن ميونيخ؟

نظرة ألمانية
هاني سكر

 يواصل بايرن ميونيخ انطلاقته القوية بالعام الجديد حيث تمكن الفريق من تحقيق انتصاره الرابع على التوالي هذا العام بفوزه على هوفنهايم بكأس ألمانيا ليضمن العبور لربع نهائي البطولة لكن بعيداً عن النتائج دعونا ننظر بشكل أقرب ونتمعن بتفاصيل ما يحدث علّنا نكون صورة عما ينتظر الفريق هذا الموسم.
 
 بداية الحكاية:
قائمة التفضيلات واضحة:

 بشكل واضح بدأ فليك بتثبيت خياراته بعد انتهاء المعسكر الشتوي فمولر وغوريتسكا وتياغو باتوا المفاتيح الواضحة للمدرب وهو ما بدأ بالتأثير على كوتينيو بشكل واضح بانتظار ما سيقرره المدرب حين يعود كل المصابين للفريق.
 
 قبل التوقف بدا أن فليك مازال يبحث عن الأسلوب الذي يريده ويحاول تجريب لاعبيه لقياس قدرتهم على تطبيق أفكاره لكن بعد التوقف بدأ التحضير للمرحلة الجديدة وباتت خطط فليك أكثر وضوحاً.
  نقطة تحول:
تحسن بالأداء الفردي:

 أكثر ما نجح به فليك حتى الآن هو تحسين الأداء الفردي لمعظم لاعبيه فدور ألفونسو ديفيز بات واضحاً وأخطاء بافارد كلاعب ظهير باتت أقل وبالوسط يقدم ألكانتارا أفضل فتراته منذ مدة طويلة أما مولر فتحول لماكينة تهديفية حيث نجح بالمساهمة تهديفياً في جميع مباريات بايرن الخمس الأخيرة.
 أمور كهذه تحسب للمدرب بشكل ممتاز وتظهر قدرته على تقديم الدعم اللازم للاعبيه سواء فنياً أو ذهنياً وهذه النقاط تحديداً افتقدها كوفاتش خلال فترة تدريبه لبايرن حين شاهدنا تراجعاً صادماً بمستوى معظم اللاعبين.
 
 بنى فليك فريقاً متعدد السمات جمع فيه بين قدرات كيميش الدفاعية وحركته المستمرة مع قوة غوريتسكا البدنية ومهارة ألكانتارا إضافة لدقة ألابا كقلب دفاع بالتمريرات الطويلة وكل هذا أعطى الفريق تنوعاً رهيباً حيث نجح المدرب بإيجاد السمة اللازمة من كل لاعب كي يصل لما يريده.
 
 علامة نجاح:
ملامح استقرار:

 أظهرت الإدارة ردة فعلها على ما يحدث مع فليك سريعاً فخرج هاينر ليقول أن استمرار المدرب بهذا النسق سيعني حتماً استمراره مع الفريق ليقدم لفليك أخيراً علامات الثقة لتوضيح مستقبله أكثر وهذا بالتأكيد يمثل أول أركان الاستقرار.
 
 تطور القضية:
مشاكل بالخلف:

 أظهر بايرن تحسناً هجومياً ممتازاً ولم يعد الاعتماد مطلق على ليفاندوفسكي بل بات مولر يمثل حلاً مهماً وبظل التحرر الذي منحه كيميش لغوريتسكا وتياغو بظل التزامه الدفاعي وجد الثنائي فرصة ممتازة لاستعراض مهاراتهما مما منح الفريق قوة هجومية ضاربة.
 لكن بالمقابل لا يبدو الشكل الدفاعي بذات القوة على الإطلاق فمشاكل بواتينغ تزداد دائماً ومستوى ألابا بالتمركز بعيد عن مستواه ببناء اللعب من الخلف حيث لا يجيد الكثير من أدوار قلب الدفاع وهو ما تسبب بتلقي بايرن لأهداف سهلة كثيرة.
 
 ينتظر فليك عودة لوكاس عله يتمكن من تصحيح الوضعية لكن المشكلة تكمن بفقدان الفرنسي لحساسية المباريات نتيجة غياباته الطويلة المتتالية عدا عن أن عودته ستأتي غالباً على حساب ألابا حيث من الصعب للمدرب وضع قلبي دفاع يساريين سوياً مما يعني استمرار بواتينغ بانتظار تعافي مارتينيز.
 هذا الحال قد يهدد كل ما نجح به فليك هجومياً فالفراغات التي يتركها بايرن بالخلف تبدو كبيرة والأخطاء السهلة كما فعل بواتينغ ضد هوفنهايم باتت كثيرة أيضاً وتجبر فليك على التفكير بأي حل إسعافي لإيقاف المشكلة.
 اقرأ أيضاً...نظرة ألمانية: هل ينجح فيرنير بنادٍ كبير؟ ولماذا فشل بالمانشافت؟
 مجرد رأي:
مدرب ناجح:

 عانى بايرن من تخبطات عديدة مع كوفاتش وأنشيلوتي والسبب الأساسي كان عدم التأقلم مع اللاعبين وتراجع مستوى النجوم لكن فليك جاء ليكتب بداية مرحلة مميزة يفرض فيها نفسه كعنصر أساسي بإعداد الفريق عدا عن تقديم كرة قدم جميلة هجومياً لذا يستحق فليك الاستمرار مدرباً لبايرن إلى ما بعد نهاية الموسم بغض النظر عما سيحققه الفريق.

شارك غرد شارك

في هذا المقال