دوريات مختلفة

الاعتذار لا يكفي: "نولي" تحت مجهر الانتقاد

الاعتراف بالخطأ لم يكن فضيلة في نظر العديد من المعنيين بعالم اللعبة
فريق عمل يوروسبورت عربية
24 يونيو 2020

وجد المصنف أولاً عالمياً، الصربي نوفاك دجوكوفيتش، نفسه تحت مجهر انتقادات واسعة، بعد كشف إصابته بفيروس كورونا المستجد، على إثر دورة كرة مضرب استعراضية نظّمها في خضم أزمة "كوفيد-19"، طال المرض أربعة من اللاعبين الذين شاركوا فيها.


إقرأ أيضاً: دجوكوفيتش "المتهوّر" يُدخل كورونا إلى عالم الكرة الصفراء


وأعلن الصربي (33 عاماً) الثلاثاء إصابته بالفيروس، ليصبح رابع لاعب ينال منه "كوفيد-19" على هامش المشاركة في دورة "أدريا تور" في دول البلقان، بعد مواطنه فيكتور ترويسكي والبلغاري غريغور ديميتروف والكرواتي بورنا تشوريتش.

وأقر دجوكوفيتش، الذي تحوّل إسمه إلى وسم "#دجوكوفيد" على مواقع التواصل الاجتماعي، بمسؤوليته في إقامة هذه الدورة وعدم احترام كل قواعد التباعد الاجتماعي خلالها، إن بتصرفات اللاعبين أو السماح بحضور المشجعين.

وأتت الدورة التي أقيمت لدواعٍ خيرية، وسط تعليق المنافسات الاحترافية في كرة المضرب منذ آذار/مارس الماضي بسبب "كوفيد-19".

وأصدر الصربي المتوج بـ17 لقباً كبيراً بيانين الثلاثاء، أعلن في الأول إصابته وأسفه واعتذاره عما حصل، وذهب أبعد من ذلك في الثاني، معترفاً بخطأ تنظيم الدورة في هذه الفترة.

وقال دجوكوفيتش: "يؤسفني بشدة أن تكون البطولة قد تسببت بالأذى. اعتقدنا أنّ الدورة استوفت كل البروتوكولات الصحية وبدا أنّ صحة منطقتنا في حالة جيدة لتوحيد الناس في النهاية لأسباب خيرية. كنا مخطئين وكان ذلك (إقامتها) مبكراً جداً".

لكن الاعتراف بالخطأ لم يكن فضيلة في نظر العديد من المعنيين بعالم اللعبة التي تعتزم سلطاتها إعادة إطلاق المنافسات الاحترافية اعتباراً من آب/أغسطس، وغالباً من دون جمهور في ظل الأزمة الصحية المتواصلة.

أبرز هؤلاء كان، كما في الأيام الماضية، الأسترالي المثير للجدل نيك كيريوس، والذي لم يوفر دجوكوفيتش من سهام الانتقاد في مراحل عدة.

وعاد كيريوس أمس إلى إطلاق صفة "الغباء" و"عدم المسؤولية" على تنظيم "دورة أدريا" في هذه الظروف.

أما البريطاني المخضرم آندي موراي، أحد "الأربعة الكبار" في اللعبة إلى جانب دجوكوفيتش والإسباني رافايل نادال والسويسري روجير فيدرير، فاعتبر أنّ الدورة "لم تظهر بشكل جيد لصالح لعبة كرة المضرب".

وأضاف البريطاني المتوج بثلاثة ألقاب في البطولات الكبرى، ويُعدّ من اللاعبين المقربين من الصربي: "لا أعتقد أنها أمر كان يجب المضي قدماً به... من غير المفاجئ أنّ هذا العدد من الأشخاص خضعوا لفحوص جاءت نتيجتها إيجابية، بعد رؤية صور عن احتفالات بعضهم".

وتابع: "لم يكن ثمة تباعد اجتماعي".

وأثار ما جرى على هامش دورة "أدريا تور" التي كان من المقرّر أن تتنقل بين أربع دول (صربيا، كرواتيا، مونتينيغرو، والبوسنة والهرسك) قبل تعليقها عند الجولة الثانية بعد ثبوت إصابة ديميتروف، مخاوف من القدرة على استئناف موسم الكرة الصفراء، والذي ستكون أبرز محطاته المقبلة بطولة فلاشينغ ميدوز اعتباراً من أواخر آب/أغسطس.

وسارع الاتحاد الأميركي لكرة المضرب المنظم للبطولة، للتأكيد ليل الثلاثاء أنّ فلاشينغ ميدوز ليست في خطر لسبب أساسي هو أنّ "الإجراءات والبروتوكولات (الصحية) التي سيتم اعتمادها من قبل الاتحاد، مختلفة عن صربيا وكرواتيا. كبداية، لن يكون ثمة حضور للمشجعين".

وكان دجوكوفيتش من أبرز اللاعبين على صعيد الأداء هذا الموسم، وأحرز في كانون الثاني/يناير لقبه السابع عشر في البطولات الكبرى، بتتويجه بطلاً لأستراليا المفتوحة في ملبورن.

واقترب الصربي بذلك بشكل أكبر من حامل الرقم القياسي فيدرير (20) ونادال (19)، وهو لن يفاجئ متابعي اللعبة في حال تمكن ذات يوم من انتزاع الرقم القياسي للغراند سلام، لا سيما وأنه يصغر منافسَيه في السن (يتم فيدرير التاسعة والثلاثين من العمر في الثامن من آب/أغسطس، وأتم نادال الرابعة والثلاثين هذا الشهر).

لكن خارج أرض الملعب، وجد دجوكوفيتش نفسه مراراً محط انتقاد هذا العام، إذ انتقد بداية لخرقه قواعد الإغلاق لمواجهة كورونا أثناء تواجده في إسبانيا، وسخر كثيرون منه بعد ادعائه أنّ الأخلاقيات الجيّدة بمقدورها تغيير نوعية المياه أو الطعام من سيئة إلى جيدة، مشيراً إلى عدم استعداده للتلقيح ضد فيروس كورونا.

واشتدت الضغوط عليه بعد وصفه القيود في بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية بأنها "متطرفة" و"مستحيلة".

ومن المؤكد أنّ دورة "أدريا تور" لن تساهم في تخفيف الضغوط عليه، لا سيما بعد صدور بعض الأصوات التي تلمح إلى ضرورة تنحيه عن رئاسة مجلس اللاعبين المرتبط برابطة المحترفين.

وقال البرازيلي برونو سواريش، الذي يشغل عضوية هذا المجلس، إنّ دورة أدريا كانت بمثابة "عرض مرعب".

أما رئيس رابطة المحترفين الإيطالي أندريا غاودنزي فرأى أنّ هذه الدورة كانت بمثابة درس للآخرين.

وأوضح: "الأمر مشابه لتعليم الأطفال ركوب الدراجات الهوائية وتأكيد ضرورة ارتدائهم الخوذة الواقية. في البداية يقولون لا، لا، لا. ثم يركبون الدراجة، ويسقطون أرضاً، وعندها يرتدون الخوذة".

لا دوري إيطالي للمشاهد بعد الآن!
العودة الحلم لأسنسيو "الباسم"
ما قصة فالفيردي والفلافل مع خسارته أمام ليفربول بدوري الابطال؟
شارك غرد شارك