دوريات مختلفة

دجوكوفيتش "المتهوّر" يُدخل كورونا إلى عالم الكرة الصفراء

تعلّم دجوكوفيتش و"المتهوّرين" أمثاله درساً جديداً الآن، وهو أنّ فيروس كورونا "ليس مزحة" ولا يُمكن تجاهله، لكن على أمل ألا يكون هذا الدرس قاسياً على أحد
مابيل حبيب
23 يونيو 2020

توقفت منافسات كرة المضرب منذ آذار/مارس المنصرم بسبب تفشي فيروس كورونا في كل أنحاء العالم، ولن تُستأنف قبل شهر آب/أغسطس المقبل. بطولات عدة أُلغيت بسبب الوباء، أهمها وأكبرها بطولة ويمبلدون، وأخرى أُرجأت إلى وقت لاحق من أجل إنقاذ ما تبقى من الموسم والخروج بأقل الأضرار المُمكنة.

وكان الصربي نوفاك دجوكوفيتش، المصنف أولاً عالمياً، أوّل وأبرز منتقدي برنامج العودة وإقامة بطولة أميركا المفتوحة في موعدها، قبل أن يعود عن قراره ويؤكد "حماسه" للعودة إلى الملاعب بعد التوقف الطويل.


إقرأ أيضاً: دجوكوفيتش يعلن إصابته بفيروس كورونا


"حماس" الصربي هذا دفعه لتنظيم دورة خيرية ودية في دول البلقان، كون "كوفيد-19" كان تحت السيطرة هناك على عكس غالبية الدول الأوروبية، ما سمح لجمهور غفير بمتابعة المباريات من المدرجات في بلغراد.

دعا "نولي" بعض النجوم إلى هذه الدورة، أبرزهم النمساوي دومينيك ثيم والألماني ألكسندر زفيريف والبلغاري غريغور ديميتروف. واحتكوا بجماهير وأطفال ومنظمين، قبل أن ينسحب ديميتروف بعدما شعر بـ"وعكة صحية"، ليكتشف لاحقاً أنه أُصيب بفيروس كورونا.

إصابة ديميتروف شكلت صدمة للجميع، خصوصاً الذين احتكوا به في الأيام الأخيرة، ليثبت بعدها إصابة الكرواتي بورنا تشوريتش والصربي فيكتور ترويسكي وأحد مدربي دجوكوفيتش وعضو في فريق ديميتروف بالفيروس، وأخيراً أعلن نوفاك إصابته إلى جانب زوجته يلينا بالوباء.



علماً أنّ كل مَن كان في هذه الدورة أجرى الاختبار للتأكد من صحته، حيث أعلن كل من زفيريف والكرواتي مارين سيليتش أنّ نتيجة الاختبار جاءت سلبية، لكنهما سينعزلان 14 يوماً كإجراء وقائي.

انتقد "المشاغب" الأسترالي نيك كيريوس إقامة هذه الدورة في هذا الوقت الحساس، مُشيراً إلى أنّ "قرار إقامة الدورة الاستعراضية كان غبياً، أتمنى لكم الشفاء العاجل يا أصدقاء، ولكن هذا ما يحصل عندما تتجاهلون كل البروتوكولات. هذه ليست مزحة".

كيريوس على حَق، رغم أنه أكثر اللاعبين المخالفين للقوانين على أرض الملعب، لكنه أصاب بانتقاده هنا، لأنّ الاختلاط حالياً خطِر، وقد يودي بحياة كثيرين... ومن أجل ماذا؟ من أجل دورة إستعراضية أراد دجوكوفيتش تنظيمها بسبب "الملل".

لم تؤجَّل دورات كرة المضرب مرات عدة عبثاً، فالاتحادات تعرف مدى خطورة الوضع حالياً، لهذا هي تعمل على تجهيز الأرضية قبل الاستئناف، وستُقام المنافسات بدءاً من شهر آب/أغسطس من دون حضور الجمهور.

و"المُزعج" في الموضوع أيضاً أنّ الجمهور الذي حضر في المدرجات بغالبيته لم يلتزم بالإجراءات الوقائية، ولم يضعوا الكمامات التي وُزعت لهم على مدخل الملعب، ولم يُحاسَبوا لمخالفتهم القوانين، هي مسؤولية تقع على عاتق الجميع، بدءاً من رأس الهرم، أي السلطات المحلية في البلاد، مروراً بالمنظم الأساسي دجوكوفيتش، وصولاً إلى المنظمين المتواجدين في الملعب.

كذلك هي الحال بالنسبة إلى اللاعبين الذين لم يلتزموا بالتباعد الاجتماعي في الدورة سوى لدقائق قليلة خلال المؤتمر الصحافي. لهذا لم يكن من المُستبعد أن تؤدي هذه المخالفات إلى هذا الوضع، ومن الممكن أن نسمع عن إصابات جديدة في الساعات والأيام المقبلة.



لم يُصَب أي لاعب كرة مضرب مُحترف قبل إقامة هذه الدورة بفيروس كورونا. "تهوّر" دجوكوفيتش أدخل الوباء إلى عالم الكرة الصفراء، وهو الأمر الذي كانت تخشاه الاتحادات قبل استئناف البطولات قريباً.

اعتذر "نولي" من كل فرد تسبب له بـ"الخطر" خلال الدورة الاستعراضية، لكنّ الاعتذار لا ينفع الآن، حيث كان عليه، أقله، أن يقيم هذه البطولة من دون حضور الجمهور، مُتّبعاً كافة الإجراءات والإرشادات الوقائية، هو وزملائه، لتجنب التقاط العدوى ونقلها إلى عدد كبير من الناس.

تعلّم دجوكوفيتش و"المتهوّرين" أمثاله درساً جديداً الآن، وهو أنّ فيروس كورونا "ليس مزحة" ولا يُمكن تجاهله، لكن على أمل ألا يكون هذا الدرس قاسياً على أحد.

ما قصة فالفيردي والفلافل مع خسارته أمام ليفربول بدوري الابطال؟
دروس مستفادة من مباراة برشلونة وريال مايوركا
زيدان يعلن جهوزية فريقه: لا توجد أعذار
شارك غرد شارك