دوريات مختلفة

إنجازات تفوق أعمارهم وثنائيات تبحث عن بديل

ثنائيتا كرة القدم وكرة المضرب رسمتا بداية جديدة لعالم الرياضة
فريق عمل يوروسبورت عربية
26 يوليو 2019

يحلم الكثير من الصغار لأن يكونوا مشهورين ويقتدوا بأساطيرهم، لكن كلما كبروا بالسن أكثر كلما وجدوا أن الوصول لما حققه أساطير الحاضر يبدو ضرباً من الخيال فسابقاً كان تحقيق الكرة الذهبية لمرة واحدة حلماً والفوز بدوري الأبطال كذلك، لكننا اليوم نشاهد لاعبَين تمكن كل منهما من الفوز بالكرة الذهبية لخمس مرات وحقق أحدهما لقب دوري الأبطال 4 مرات والآخر 5 مرات واسم الأول ليونيل ميسي والآخر كريستيانو رونالدو أما مهنتهما فهي تحطيم كل الأرقام الممكنة بمجمل البطولات.

في التنس لا يبدو الحال مختلفاً حيث رفع فيدرير سقف التحدي مع تجاوز اللقب رقم 100 وتحقيق 20 لقب في بطولات الغراند سلام متقدماً على رفايل نادال بفارق لقبين فقط، وربما السؤال الأهم حالياً بعالم اللعبة يرتبط بما إذا كان نادال سينجح بتحطيم رقم فيدرير بما بقي له من مسيرته إضافة للسؤال طبعاً عن مدى قدرة السويسري على الاستمرار وقدرته على كتابة رقم جديد يرتبط بأن يصبح أكبر لاعب يحقق لقب غراند سلام بالعصر الحديث،  وهو ما كاد أن يحققه حين وصل لنهائي ويمبلدون مؤخراً.

يملك العصر الحالي مزايا مختلفة عن السابق فهؤلاء النجوم هو أول المستفيدين من مزايا مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا وضعهم تحت ضغط كبير لكن بالمقابل قربهم من جماهيرهم وسمح لهم بتحقيق شعبية، إضافية فليس أمراً سهلاً أن يكون هناك 122 مليون متابع لكريستيانو رونالدو على فيسبوك وبالطبع يتصدر البرتغالي بهذا الرقم كل الحسابات الرسمية للرياضيين عبر العالم وبالعام قبل الماضي نُشر تقرير عن حصول رونالدو على حوالي مليار يورو نتيجة نشر إعلانات محددة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي وهذا الأمر مثلاً لم يكُن حاضراً أو ممكناً بالسابق.


هذه الأرقام لم تشفع لرونالدو بمنافسته مع ميسي بالمداخيل السنوية فتقرير فوربس مؤخراً وضع الأرجنتيني بصدارة الرياضيين حيث تم تقدير مدخوله السنوي بـ127 مليون دولار، في حين حل رونالدو بالمركز الثاني برصيد 109 ملايين دولار أما نيمار فحلّ ثالثاً مع رصيد 105 ملايين دولار رغم كل التخبطات التي ترافق مسيرته.

ضمن قائمة الـ16 الأوائل، حضر اسم لاعب تنس واحد فقط وهو السويسري روجير فيدرير الذي جاء بالمركز الخامس حيث قدر مدخوله السنوي بـ93,4 مليون دولار أما الملفت فكان وجود نادال بالمركز الـ37 (الرابع بين لاعبي التنس بعد فيدرير ودجوكوفيتش ونيشيكوري) حيث قدر مدخوله السنوي بـ35 مليون دولار، ويعود ذلك لقرار نادال بالغياب عن بطولات كثيرة لمراغاة حال ركبته لكن هذا لا يقلل أبداً من قيمة وشهرة النجم الإسباني الذي تم اختياره كأفضل رياضي إسباني بالعصر الحديث رغم نجومية العديد من الأسماء الكبيرة بعالم كرة القدم.

السر الأجمل بنجاح أي صراع هو تغير الأسئلة التي تحيط بهذا الصراع بشكل دائم وحتى آراء المشجعين قد تتفاوت بشكل مستمر فحتى عام 2015 كان الكثيرون يعتبرون أن ميسي وجه الضربة القاضية لرونالدو بفوزه بدوري الأبطال للمرة الرابعة وتحقيقه كرة ذهبية جديدة لكن خلال السنوات الثلاث التالية فعل البرتغالي كل ما هو ممكن فكتب التاريخ بتحقيق 3 ألقاب متتالية بالأبطال وقاد البرتغال للفوز بأول لقب دولي بتاريخها من خلال يورو 2016 كما عادل ميسي من جديد بعدد الكرات الذهبية وهو ما جعل الكثيرون ينتقلون من إشادة ميسي الفلكي إلى مديح ماكينة رونالدو التي لا تتوقف من حيث الإصرار والتمرين.


في التنس تتغير الأسئلة دائماً، فالمواجهات الكثيرة بين الاثنين في رولان غاروس كانت تدفع للتساؤل دائماً "متى سينجح المايسترو بالتفوق على الماتادور في باريس؟" لكن بكل مرة كان نادال يؤجل الجواب وبعد كل مرة كان فيدرير ينطلق للتعويض ببطولته المفضلة ويمبلدون التي فاز بلقبها 8 مرات بالتالي يملك كل من اللاعبين الرقم القياسي بعدد بطولات غراند سلام بأرضية مختلفة والملفت هو الموعد المتقارب للبطولتين، دائماً إضافة طبعاً للتنافس الكبير بينهما بمجمل بطولات العام والذي اقتحمه نوفاك دجوكوفيتش بشكل كبير ووصل لـ16 لقباً بغراندسلام بصورة تمهد لإمكانية تحطيم رقمي نادال وفيدرير لكن يعاني الصربي من عدم امتلاك شعبية كبيرة مقارنة بالثنائي وربما هذا دليل جديد على أن تحقيق أي نجم لشعبية سيكون صعباً مع وجود أسماء عالقة بذاكرة وعاطفة المشجعين.

اقرأ أيضاً...آندي موراي يظهر مع شقيقه جيمي في منافسات الزوجي بواشنطن المفتوحة

دخل العالم بكامله عصراً حديثاً، مع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي وتحسين انتشار النجوم على مستوى العالم وهؤلاء هم أبطال الجيل الأول من العصر الحديث وبالتأكيد نجوميتهم لم تكن فقط بسبب الانترنت بل لأنهم صنعوا شيئاً يصعب كسره بالمدى القريب ومهما كانت قيمة النجوم القادمين، سيذكر الجميع أسماء الدون رونالدو والبرغوث ميسي والمايسترو فيدرير والماتادور نادال لزمن بعيد جداً.

ثياغو ألكانتارا يرفض بايرن ميونيخ
الغيابات تورّط يوفنتوس
لا دوري إيطالي للمشاهد بعد الآن!
شارك غرد شارك

في هذا المقال