مرسيدس ـ هاميلتون أقوى من فيراري ـ شوماخر؟

تسعى مرسيدس إلى كتابة التاريخ عبر الفوز بلقبها العالمي السادس المزدوج على التوالي في المصنعين والسائقين لتثبت للجميع أن الثنائي مرسيدس ـ لويس هاميلتون هو أقوى من الثنائي فيراري ـ مايكل شوماخر
فريق عمل يوروسبورت عربية
11 يناير 2019

في عام 2019 ستحاول مرسيدس أن تحرز لقبها العالمي السادس المزدوج لدى المصنعين والسائقين على التوالي (هيمنت على اللقبين بين عامي 2014 و2018)، في سعيها لتحطيم ما حققته فيراري خلال الحقبة الذهبية مع الثنائي جان تود ـ   مايكل شوماخر، حيث تمكنت السكوديريا الإيطالية من الفوز بلقب المصنعين 6 مرات على التوالي (بين عامي 1999 و2004)، ولكنها خسرت لقب السائقين في عام 1999.

وفي حال نجح فريق "الأسهم الفضية" في إنتزاع تاجه العالمي السادس المزدوج توالياً، سيحفر الثنائي توتو وولف ـ لويس هاميلتون إسميهما بأحرف من ذهب في كتاب الفورمولا واحد.

وما زال النمساوي وولف، المدير الرياضي للفريق، يبحث عن تحديات جديدة لتحفيز رجاله، وهو بإمكانه أن يطمئن بشأن هذه المسألة، فهدف تحطيم عدد "الدوبليات" العالمية على التوالي المسجل بإسم فيراري سيضيف القليل من الضغوطات على كاهل فريقه، ولكنه بالتأكيد سيطرد ملل النجاحات التي تحققت في الأعوام الأخيرة.

ومرة جديدة تنطلق مرسيدس على حلبات الفورمولا واحد مع علامة الأفضلية على سيارتها، ورغم ذلك يبقى وولف متواضعاً وحذراً من أهداف فريقه، بدون أن يخفي  طموحاته للعام المقبل 2019:  الفوز مجدداً بلقبي المصنعين والسائقين.



ويبدو أن الفريق الألماني يملك الاسلحة و"الارمادا" للوصول إلى أهدافه. فنهاية عام 2018 كانت واعدة. وعلى صعيد الإنسيابية تمكنت مرسيدس من التقدم مرة جديدة على جميع خصومها في النصف الثاني من الموسم. أما على صعيد المحرك، فإن التعديلات التي ظهرت في سبا (بلجيكا) إنعكست إيجاباً في مونزا ووصل صداها حتى جائزة أبوظبي الكبرى على حلبة مرسى ياس.

ولكن إلى جانب هذه الصفات التقنية، برزت مرسيدس، وأكثر من أي وقت مضى، كالمرجع الأوّل في "بادوك" الفورمولا واحد. فهذه الحظيرة برهنت قوتها للجميع عام 2018، وتحديداً من ناحية الإحتراف، والهدوء، والجدية، وبدون أن ترتكب أخطاء إستراتيجية كبيرة، بخلاف فيراري خلال الجولات التي أقيمت في القارة الآسيوية.



إقرأ ايضاً: نظرة ألمانية: بايرن ميونيخ وبافارد...خطوة للأمام و3 للخلف



وبمواجهة سيارة حمراء أكثر قوة وعدوانية وسرعة، نجحت مرسيدس في تدعيم تكاتفها وتضامنها الداخلي الجماعي، ووجدت  مسارات جديدة للتطور، وطرحت الكثير من الأسئلة من أجل أن تتطور على بعض الحلبات (سنغافورة تحديداً)، وباختصار، كما قال لويس هاميلتون، ستكون مرسيدس أقوى عام 2019.

ورغم كل ذلك يتوجب على مرسيدس أن تحافظ على حذرها وأن تكون على أهبة الإستعداد، فالعديد من العوامل الداخلية والخارجية بإمكانها أن تجعل توتو وولف يتصبب عرقاً: بداية، من الواضح أن فيراري لم تتوقف عن التطور والتقدم منذ عام 2017. وفي بداية عام 2018 كان لدى "السكوديريا" أفضل سيارة، قبل أن تنقلب الأمور. لهذا فهل ستتابع فيراري بالزخم ذاته عام 2019؟

وتعاني مرسيدس من مشاكلها الشخصية الداخلية، ونبدأ مع المجموعة الدافعة، إذ من ناحية القوة تخطتها فيراري في بداية العام الماضي، على الرغم من أن التطويرات التي أدخلها فريق "الاسهم الفضية" على سيارته أعاد الأمور إلى نصابها.



ويرافق القلق برنامج 2019 وخصوصاً بعد التصريحات التي أدلى بها مؤخرا وولف إذ قال "برنامج المحرك ليس ليناً، وهذا صحيح. كنا ننتظر المزيد من مفهومنا الجديد، وهي ضربة صغيرة بالنسبة لنا وخطوة صغيرة للخلف. ولكن رجالنا يحافظون على طموحهم وأنا أبقى متفائلاً". ربما لا، لأن مرسيدس تخشى كثيراً من مهندسي مقر مارانيللو (مقر فيراري).

ولن يكون المحرك الهم الوحيد لوولف، فعلى الرغم من أن الأخبار مرت مرور الكرام، إلّا أن التغيير سيطال الناحية الإدارية في الفريق مع تراجع الدور الكبير لألدو كوستا، مدير الهندسة، الذي سيكتفي بلعب دور المستشار التقني فقط. وسيقضي معظم وقته في إيطاليا مع عائلته، وسيتقلص تأثيره على الفريق. أما مارك إليس، مدير التأدية، فقرر أن يرتاح لمدة عام. 



وأمام هذا الواقع، بحثت مرسيدس عن الحلول داخل أروقتها فوجدت بالسيد جون أوين الشخص المرجو إذ تم تعيينه في منصب رئيس المصممين، وسيكون اليد اليمنى لجايمس أليسون، المدير التقني. أما لوا سيرا فسيحل بدلاً من إليس.

وبحسب ما يقوله وولف فقد تم التحضير لهذه النقلة بهدوء ومن فترة طويلة، بطريقة أدت إلى تقليص تأثير ما يحصل على الحياة اليومية للفريق. ولكن ما هي الحقيقة خلف ذلك؟ هل سيفتقد الفريق لجهود وتواصل الثنائي كوستا ـ إليس؟ لقد نجح الفريق في بناء ديناميكية صلبة بدون تصدع... والتحدي الأوّل أمام وولف يكمن في طيّ صفحة رحيل هذا الثنائي بدون طيّ الفصل الناجح!



في النهاية تبدو مرسيدس غير قابة للغرق وهي تقف في عام 2019 أمام مفترف تاريخي، بعدما نجحت في الفوز بلقبي المصنعين والسائقين بدون أن تملك بين يديها أفضل سيارة في عام 2018،  مع الكثير من التماسك تحت السقف الواحد والإستجابة لتقديم المزيد في حال إحتاجت لذلك.

ومع ذلك، فإن القلق حول وحدة الطاقة، على غرار إعادة تدوير المناصب الرئيسية للفريق، يتطلب الحذر. فنهاية هذه الهيمنة المطلقة على الألقاب ستأتي يومًا ما، ولكن متى؟


مفاجأة..نجم ريال مدريد يصدم زيدان ويرغب في الرحيل
ريال مدريد يحسم رسميا أول صفقات غلاكتيكوس زيدان
تفاصيل راتب زيدان الجديد مع ريال مدريد