دوري الرابطة الأميركية

بين مايكل جوردان وليبرون جيمس: لكل رجل عظمته!

نقاش الاعظم في التاريخ سيبقى مستمراً مهما خرج وثائقي من هنا او هناك
دانيال عبود
20 مايو 2020

لم تخلُ الفترة التي عُرض فيها وثائقي "الرقصة الاخيرة" من جدل دائما وازلي حول هوية أعظم لاعب في التاريخ، او ما يعرف بجدل الـ GOAT. تنقسم كالعادة الآراء بين من يعتبر انّ عظمة جوردن لا تُمس، وهي التي قد تكون احد دوافع عرض الوثائقي، اي تذكير الجميع بمن هو "الملك الأزلي" لكرة السلة. اما الرأي الآخر، فيأتي ليقول انّ ليبرون جيمس هو أفضل لاعب في التاريخ.

إقرأ أيضاً: ليبرون جيمس لم يفقد الأمل

لعبة الأرقام هنا لا تصح كثيراً، في ظل إختلاف الازمنة والظروف، فالأرقام قد تعطي ليبرون جيمس أفضلية ما بعدد النقاط والتمريرات الحاسمة والمتابعات، لكنّ الألقاب وهو الرقم الاهم ربما يعطي الافضلية لمايكل جوردن "حتى اللحظة".

وحتى إذا أخذنا لعبة الالقاب، فهي قد تكون غير منصفة وخاضعة ايضاً لظروف ومعطيات مختلفة ومتعددة، لذا يبقى الجاب العاطفي، المعنوي، حجم التأثير والظروف التي حكمت مسيرة كل رجل.

في الحالتين، ثمة تشابه كبير في إنطلاقة مسيرة اللاعبَين. ضجة وبُعد تسويقي خاص رافق مسيرة جوردن وليبرون. حتى يمكن الخروج بإنطباع من وثائفي الرقصة الاخيرة انّ التسويق كان جزء لا يتجزأ من مسيرة مايكل جوردن، حيث كان رجل الدوري بإمتياز، وهو ما ينطبق ايضا على ليبرون جيمس، وهو امر طبيعي في ظل سيطرة الإقتصاد الرياضي على اي عوامل اخرى. إذا اردنا مقارنة مسيرة اللاعبَين، فكلاهما احتاجا لدعم لاعبين نجوم آخرين للفوز بالدوري، ففي السنوات الاولى من مايكل جوردن لم يستطع تحقيق اللقب من دون مساعدة، فجاءته المساعدة من لاعبين عدّة سواء اكان سكوتي بيبن او دينيس رودمان او هوراس غرانت وغيرهم. وكذلك فعل ليبرون جيمس. لم يستطع "الملك" كما يلقبه الكثيرون تحقيق اللقب بلا مساعدة، فغادر كليفلاند كافالييرز فوجد بميامي هيت والثنائي كريس بوش – راي ألن سنداً لتحقيق حلمه. ومن ثمّ كان له كايري إيرفينغ سندا. 

شخصية مايكل جوردان اختلفت عن ليبرون جيمس على ارض الملعب. جوردن كان أكثر قساوة، اكثر فردية واتكالا على الذات. اما ليبرون جيمس فيجيد اكثر توزيع الادوار على زملائه. وهذا ما يفسّر ارقامه المتقدمة دائماً في التمريرات الحاسمة. حقبة جوردن كانت لا شك قوية جداً والمنافسة كانت فيها على اشدها، فنرى على سبيل المثال انّ جوردن واجه ديترويت بيستونز في قمته، وليكرز في اقوى ايامه مع ماجيك جونسون، وبورتلاند ترايل بلايزرز مع تشارلز باركلي، وإنديانا بيسرز مع ريجي ميلر، ويوتا جاز مع جون ستوكتون وكارل مالون. كانت أيام ذهبية بإمتياز لكرة السلة أميركية وهو ما اعطى تلك الحقبة ميزة واهمية فهي مهدت الطريق امام حقبات اخرى انضم اليها في ما بعد كوبي براينت ثمّ ليبرون جيمس. لكن لا يجب ايضا تناسي انّ حقبة ليبرون جيمس لم تكن سهلة كذلك، فهو واجه غولدن ستيت ووريرز احد احد فرق الدوري على الإطلاق، وكذلك بوسطن سلتيكس مع الثلاثي الرهيب. نقاش الاعظم في التاريخ سيبقى مستمرا، مهما ظهر وثائقي من هنا وهناك. بعد سنوات سيكون هناك وثائقي خاص بليبرون جيمس وسينال الرهجة ذاتها، فاللاعب شكّل ايضا قفزة كبيرة للدوري، ولعب طوال العقدين الاخيرين دوراً بطولياً ونال شعبية جارفة، مثله فعل تماماً كوبي براينت. مايكل جوردن كان فريداً من نوعه في حسّه القيادي، بدأ مدرسة خاصة في هذا المجال. مهّد الطريق امام مثالٍ احتذى به كثيرون بدءاً من كوبي براينت الى ليبرون جيمس. اما العظمة بحد ذاتها، ستبقى نقاشات لا تهدأ وتُشعل صراعات هوائية في العالم الإفتراضي "السوشيل ميديا" وتغزّي أرباح الشركات الضخمة ..ومنها وثائقي "الرقصة الاخيرة". 

بعد الفرنسي... إنهاء دوري اوروبي جديد والإعلان عن البطل
لاعبو البريميرليغ يخشون العودة.. هل يُستأنف الدوري حقاً؟
فهد المولد... بطل المونديال ونجم المنشطات
شارك غرد شارك