كأس أمم أسيا

هل يُحرم العنابي من خوض نهائي كأس آسيا 2019؟

قراءة قانونية للتحايل على المادة 7 من قانون الفيفا لقيد اللاعبين
فريق عمل يوروسبورت
31 يناير 2019

قدم الاتحاد الإماراتي طعناً رسمياً على أهلية مشاركة بعض اللاعبين بصفوف المنتخب القطري، خلال المهلة القانونية عقب انتهاء مباراة الدور نصف النهائي لكأس آسيا، والمقدرة بساعتين فقط بعد نهاية المباراة، على أن يرفق الاتحاد الإماراتي المستندات المطلوبة للتأكيد على صحة الطعن قبل مرور 48 ساعة من زمن المباراة، التي أقيمت أمس الأول، والتي تنتهي الثامنة مساء اليوم.

وأعد اتحاد الكرة ملفاً يتضمن مستندات ثبوتية رسمية، تثبت التزوير في تجنيس لاعبيْن على الأقل، وتحديداً العراقي بسام الراوي والسوداني المعز علي، وهو ما يشكك في نزاهة الاتحاد القطري الذي اعتمد تجنيس عدد هائل من اللاعبين خلال السنوات الماضية، لاسيما اللاعبين الأقل من 23 عاماً، للتحايل على المادة 7 من قانون الفيفا المرتبط بالتجنيس حسبما ذكرت أنباء صحفية إماراتية اليوم.


وتقضي المادة بتجنيس اللاعبين بعد مرورهم بفترة إقامة 5 سنوات في الدولة المراد اللعب بجنسيتها، لكن شرط تجاوز اللاعب لسن 18، يعني ألا يستطيع اللاعب المجنس بطرق قانونية وطبيعية أن يلعب مع منتخب الجنسية الجديدة إلا بعد بلوغه 23 عاماً، وأن يتواجد في تلك الدولة وهو في سن 18 أو قبلها (5 سنوات على الأقل من بلوغه 23 عاماً)، وذلك شريطة ألا يكون قد لعب لأي منتخب آخر في سن الشباب والأولمبي أو الأول.
ولإلغاء هذا الشرط، والسماح بتجنيس اللاعبين قبل بلوغ سن 23، يمنح اللاعب جنسية الدولة الجديدة ويلعب لها قبل سن 23 عاماً، إذا كان أحد والديه، أو جديه للأم أو الأب من مواليد الدولة المراد اللعب بجنسيتها المكتسبة، وفي هذه الحالة فقط، يسمح الفيفا للمنتخب الجديد باستغلال اللاعبين تحت سن 23 عاماً.
وكشفت قائمة المنتخب القطري التي قدمها لخوض منافسات كأس آسيا عن مشاركة 10 لاعبين مجنسين تحت سن 23 عاماً، وبالتالي يجب بالتبعية أن ينطبق عليهم نفس أسلوب التجنيس الذي اتبع مع بسام الراوي وغيره من اللاعبين المولودين هم وأسرهم خارج قطر، حيث تم تقديم مستندات تبدو غير سليمة، للتحايل على المادة 7 من قانون الفيفا، وذلك حتى يتجاوز هؤلاء اللاعبون شرط اللعب بعد سن الـ23 سنة، وتتراوح أعمار اللاعبين الـ10 بين 21 و22 عاماً، وهم بسام الراوي، طارق سلمان، أكرم عفيف، تميم محمد المهيزع، سالم الهاجري، عبدالرحمن محمد مصطفى، المعز علي، يوسف حسن، محمد أحمد البكري، عاصم ماديبو.

أما المجنسون فوق سن 23 سنة، والذين لا يعني بالضرورة خضوعهم للتزوير لأنهم استوفوا شرط الفيفا فهم عبدالكريم حسن، بيدرو كوريرا، أحمد علاء،  أحمد فتحي، كريم بوضياف، بوعلام خوخي، علي حسن عفيف، وهو ما يرفع المجنسين في صفوف المنتخب القطري إلى 18 لاعباً، يعودون لجنسيات 9 دول هم تشكيلة المنتخب القطري التي بلغت النهائي، وبعضها بات مشكوكا في سلامة أوراقه الثبوتية، وتلك الدول هي مصر، السودان، اليمن، الرأس الأخضر، الجزائر، المغرب، تنزانيا، العراق، البرتغال.
وينتظر أن يفتح «الفيفا» تحقيقاً في تلك الأوراق حال ثبت تورط الاتحاد القطري، من قبل لجان الاتحاد الآسيوي، حيث باتت الكرة الآن في ملعب الاتحاد القاري المطالب بالتعامل بمنتهى الشفافية مع هذا الملف برمته.
وعلى الجانب الآخر،دعا الاتحاد الآسيوي أعضاء اللجان القضائية لحضور البطولة منذ بدايتها، كشرط من شروط التنظيم، وذلك للاجتماع وإصدار أي قرار حول الطعون أو الأخطاء التي ترتكب خلال البطولة بشكل سريع يتراوح بين 24 و36 ساعة في أقصى الحالات، حيث تضم البطولة حالياً أعضاء لجنة الانضباط بالاتحاد الآسيوي بكامل تشكيلها، بالإضافة للجنة الاستئناف القارية، فضلاً عن إرسال محكمة التحكيم الرياضي، الكاس، ممثلين لها ليقوموا بالنظر في أي طعن استئناف يصلهم كآخر مراحل الفصل في القرار، وهو ما يعني عدم حاجة الاتحاد القاري لإضاعة الوقت، بل الدعوة سريعاً لاجتماع لجنة الانضباط برئاسة السنغافوري ليم كيا تونج، للنظر في الطعن، عبر الخطوات التالية:

 أولاً إرفاق الشكوى مع المستندات الكاملة التي على الاتحاد أن يسلمها خلال 48 ساعة من انتهاء المباراة إلى لجنة الانضباط، مرفقة بملف تجنيس اللاعب الذي قدم الاتحاد القطري نسخة منه للاتحاد الآسيوي لاختبار أهلية اللاعبين للمشاركة في البطولة، وبالتالي سيحول الملف القطري، مع الملف الإماراتي للجنة، التي تصدر عقوبتها وقرارها، في أسرع وقت، ثم يكون الطعن بالاستئناف سريعاً، حيث تتأهب لجنة الاستئناف للاجتماع والنظر في الطعن، وفي حالة إصدار القرار، يكون لدى الطرفين آخر درجة تقاضٍ وهي اللجوء لـ«كاس»، التي أرسلت بالفعل فريقاً متواجداً بالبطولة منذ اليوم الأول للنظر في الطعون بشكل سريع وإصدار قرار نهائي يتم تنفيذه فوراً.


وتفيد المتابعات أن الاتحاد القطري تحايل على المادة 7 من قانون «الفيفا» عبر عدة مستندات أبرزها، تجنيس اللاعبين المعز عبدالله وبسام الراوي عبر منح الأم جنسية قطر، على اعتبار أنهن من مواليد الدوحة، بشهادات مزورة، وسبق وكشفت المعلومات أن والدة بسام الراوي، من مواليد العراق واسمها آمال عدنان جمعة، وهي تحديداً من مواليد بغداد.
على الجانب الآخر، كشف مصدر قانوني في الاتحاد الآسيوي، أن ثبوت تلاعب قطر في أوراق تجنيس اللاعبين، من شأنه أن يؤدي لقرار باستبعاد المنتخب القطري من اللعب في النهائي إذا ثبت أن المستندات المقدمة صحيحة وأنها تنسف حجة قطر في تجنيس اللاعب، وهو ما يعني استدعاء منتخب الإمارات للعب النهائي إذا ما انتهت درجات التقاضي وخلص القرار النهائي على استبعاد الفريق القطري من اللعب في النهائي، حيث سيحق لمنتخب الإمارات المشاركة في لقاء النهائي بدلاً من قطر.

وفي حال لم يتم حسم الأمر بالنسبة للمنتخب القطري، ولعب وربح اللقب لحين الفصل في القضية والتأكد من المستندات، فسيتم سحب اللقب من قطر ومنحه لليابان وتوقيع عقوبات رادعة على الاتحاد القطري من الفيفا والاتحاد الآسيوي على حد سواء. وتنتظر قطر في حالة ثبوت التزوير عليها، أن تعتبر خاسرة بنتيجة 3 أهداف مقابل لا شيء، وفق نص المادة 25 من لائحة الانضباط، والتي تقول: الفرق التي تعاقب بمصادرة النتيجة تعتبر خاسرة بنتيجة 3-0، وتوقع تلك العقوبة على أي فريق يتلاعب في أوراق لاعبيه المشاركين في البطولة، بالإضافة لمشاركة أي لاعب لا يحق له المشاركة في المباراة، سواء للإيقاف أو البطاقات الصفراء والحمراء، أو بالإيقاف السابق، دون تنفيذه، أو بالتلاعب في الأوراق الثبوتية والهوية والجنسية.

 كما تتحدث المادة 20 من لائحة كأس آسيا، حول تحمل الاتحاد الوطني، مسؤولية تقديم الأوراق الثبوتية الخاصة بأهلية اللاعبين للمشاركة، وفي حالة اكتشاف عدم أهلية أي لاعب، سواء بأوراق ثبوتية مضادة أو غيرها من الوسائل الأخرى، يتحمل الاتحاد تبعات العقوبات التي تصدر من لجنة النزاهة ولجنة الانضباط، حيث تفرض لوائح البطولة إخضاع الاتحاد المتلاعب لعقوبات إضافية من لجنة النزاهة والأخلاق وليس فقط لجنة الانضباط.

من إيسكو إلى هازارد.. كيف سيصبح تشيلسي تحت قيادة زيدان؟
مانشستر سيتي وتشيلسي.. كيف يهزمك غوارديولا؟
بسبب الكلاسيكو.. برشلونة يتخذ قراراً نهائياً بشأن كوتينيو
شارك غرد بريد

في هذا المقال