دوري المحترفين

الأندية السعودية والمدربين

الفرق تبحث عن المدير الفني صاحب المستوى العالمي ومحقق الإنجازات، وترى بأنها ستجد طلبها في ملاعب القارة العجوز.
25 يوليو 2011

الرياض - إتجهت بوصلة الأندية السعودية صوب المدرسة الأوروبية هذه المرة للتعاقد مع مدربين جدد لتولي مسؤولية الإدارة الفنية لفرقها لكرة القدم في الدوري الموسم المقبل 2011-2012.

وتختلف الحال هذه المرة عن سابقاتها، لأن الأندية السعودية استقرت على أسماء ذائعة الصيت في القارة العجوز، وابتعدت عن الأسماء المغمورة على عكس ما كان متبعا في المواسم السابقة.

الفريق الوحيد من ضمن الأندية صاحبة الشعبية الكبيرة الذي إنحرفت بوصلته عن التعاقد مع مدرب أوروبي كان النصر، حيث إتجه مؤشر البحث لدى مسؤولية إلى التنقيب عن مدرب في أمريكا الجنوبية طمعاً في العودة إلى منصات التتويج، حيث استقر على الأرجنتيني غوستافو كوستاس مدرب إليانزا ليما البيروفي، بعدما رفض البارغوياني دييغو أغويري والأرجنتيني الآخر خوسيه بيكرمان تحمل مسؤولية تدريب الفريق.

وكانت آخر التعاقدات الأوروبية هي التي قام بها الهلال بطل الدوري مع المدرب الألماني توماس، بينما وحده الأهلي لم يتوصل إلى إتفاق مع أي مدرب حتى الآن، فيما عدا ذلك إكتمل نصاب مدربي الأندية السعودية للموسم الجديد.

الشباب يبدأ التعاقد

بداية تعاقدات المدربين جاءت بإعلان الشباب إرتباطه مع البلجيكي ميشال برودوم (52 عاما) لمدة ثلاث مواسم سيتقاضى خلالها مليوني يورو في الموسم، مع إحتمال زيادة المبلغ الذي سيتقاضاه إلى 3 ملايين يورو في الموسم الثالث.

وفضل برودوم العمل مع الشباب على تدريب ليون الفرنسي، ووصف في وقت سابق تدريب الشباب بـ "فرصة العمر" التي لا تأتي سوى مرة واحدة ويجب إستغلالها لتأمين مستقبل عائلته، لأنه لم يجن الكثير من الأموال عندما كان لاعبا.

وقاد برودوم ستاندار لياغ في موسم 2007-2008 إلى لقب الدوري البلجيكي للمرة الأولى منذ 25 عاما، وأصبح أول من يتوج معه لاعبا ومدربا، وانتقل بعدها إلى مواطنه غنت وفاز معه بكأس بلجيكا 2010، وفي الموسم المنصرم أشرف على تدريب فريق تونتس أنشكيدة الهولندي وقاده إلى إحراز الكأس السوبر (2010) والكأس المحلية (2011)، وحل ثانياً خلف أياكس أمستردام في الدوري، كما شارك معه في الموسم الماضي بدوري أبطال أوروبا.

يذكر أن الشباب كان تعاقد في بداية الموسم الماضي مع الأوروغوياني خورخي فوساتي الذي أقصي من منصبه ورحل لتدريب السد القطري ليخلفه الأرجنتيني أنزو هيكتور الذي أقيل من منصبه هو الآخر لسوء النتائج لتغلق بذلك الإدارة الشبابية ملف المدرسة اللاتينية.

الإتحاد يحافظ على ديمتري

وأبقى الإتحاد على مدربه "الداهية" البلجيكي ديمتري الذي تعاقد معه في نهاية الموسم المنصرم بعدما ألغى التعاقد مع مدربه السابق البرتغالي توني أوليفيرا، والذي حل بديلا لمواطنه مانويل جوزيه عقب المستوى المتواضع الذي ظهر عليه الفريق في مباراته أمام بونيودكور الأوزبكي في آخر مبارياته بدور المجموعات في مسابقة دوري أبطال أسيا.

وسبق لديمتري أن درب الإتحاد ثلاث مرات أحرز معه خلالها 15 بطولة، كما أنه اشرف على تدريب الأهلي مرة واحدة.

وتجمع جماهير الإتحاد بالمدرب البلجيكي علاقة خاصة إذ أنه في المرات الأربع التي تولى فيها قيادة الفريق كان بناء على طلبهم حيث يطلقون عليه لقب "صائد البطولات الإتحادية".

ونجح ديمتري في العبور بالإتحاد إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أسيا على حساب الغريم التقليدي الهلال، لكنه خسر نهائي الكأس أمام الأهلي بركلات الترجيح، ومع ذلك تم تجديد عقده رغم تغير الأوضاع الإدارية بتولي اللواء محمد بن داخل الجهني رئاسة النادي خلفا لإبراهيم علوان.

إيفانكوفيتش مدرباً الإتفاق

وعاد الإتفاق مرة أخرى إلى المدرسة الأوروبية بعدما نجح مسؤولوه في التعاقد مع المدرب الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش.

وبدأ ايفانكوفيتش (57 عاما) مشواره التدريبي عام 1991 مع فارتيكس ثم انتقل إلى سيغيستا (1995-1996) ورييكا (1996-1997) قبل أن يتولى مهام مساعد المدرب في المنتخب الكرواتي (1997-1999) والمدرب في هانوفر الألماني (1999-2000)، إنتقل بعدها إلى إيران وعمل مساعداً لمدرب المنتخب (2001-2002) ومدربا لمنتخب دون 23 عاما (2002-2003) قبل إستلام المنتخب الأول (2003-2006) وأحرز معه المركز الثالث في كأس أسيا 2004 وقاده إلى مونديال ألمانيا 2006، ثم درب دينمو زغرب (2006-2008) وتوج معه بالدوري والكأس المحليين، قبل الإشراف على شاندونغ لونينغ الصيني (2010-2011).

وكان الإتفاق قد إستغنى عن مدربه الروماني إيوان مارين في الأمتار الأخيرة من الموسم الماضي على الرغم من النتائج المميزة التي حققها مع الفريق لعدم اقتناع جماهيره بمستوى الفريق ليتعاقد مع المدرب التونسي يوسف الزواوي الذي انتهت مهمته بنهاية الموسم.

واستمر القادسية على نهجه السابق بالتعاقد مع المدرب البرتغالي ماريانو مورتو ليقود الفريق خلفا للبلغاري ديمتار ديمتروف.

نجران تتعاقد مع حاجيفسكي

بدورها أنهت إدارة نادي نجران وبشكل رسمي التعاقد مع المدرب المقدوني جويكو حاجيفسكي لخلافة البرتغالي جوزيه راشاو، والذي لم يستمر مع الفريق لأكثر من نصف موسم.

ويملك حاجيفسكي سجلا تدريبيا جيدا حيث سبق له أن قاد فريق فاردير المقدوني الى اللقب المحلي أعوام 1993 و1995 و2001 و2002، ودرب سسكا صوفيا البلغاري وحقق معه بطولة الدوري عام 1994، كما درب فريق باكو الأذربيجاني وقاده إلى اللقب عام 2009.

واتجه الأنصار الصاعد حديثا إلى دوري الأضواء إلى المدرب البوسني بلازا سليسكوفيتش.

ويعد هجر الفريق الثاني بعد النصر الذي لجأ إلى المدرسة اللاتينية بالتعاقد مع المدرب البرازيلي أدونالد باتريسيو لقيادة الفريق العائد حديثا إلى دوري الأضواء بعد غياب إستمر 13 عاماً.

وفضلت 4 أندية أخرى إلى جانب الإتحاد من بين 14 ناديا في الدوري السعودي الإحتفاظ بمدربيها في مناصبهم، حيث أبقى الفتح مدربه التونسي فتحي الجبال على رأس الإدارة الفنية للفريق للموسم الرابع على التوالي، والفيصلي مدربه الكرواتي زلاتكو للموسم الثاني على التوالي، والتعاون مدربه الروماني فلورين متروك، والرائد على مدربه البرتغالي بوريكو غوميز الذي قدم للإشراف على تدريب الفريق منتصف الموسم الماضي، وسبق لغوميز أن خاض تجربة سابقة في السعودية مع الوحدة.

خسائر مالية

وبلغت خسائر الأندية من عملية استبدال مدربيها في الموسم الماضي ما يقارب 40 مليون ريال حيث وصلت قيمة التعاقد مع المدربين الذين قادوا الفرق في بداية الموسم نحو 37 مليون ريال، بينما بلغت عقود المدربين الذين قدموا في منتصف ونهاية الموسم كمدرين بدلاء ما يقرب 17 مليون تمثل قيمة عقود 19 مدربا تم استقطابهم كبدلاء لأولئك الذين تم التعاقد معهم بداية الموسم، وتم تسريح بعضهم ووصل العدد الإجمالي إلى 30 مدرباً.

كثرة تغيير الأندية للمدربين تطرح أسئلة عدة في الوسط الرياضي السعودي بينها: إلى متى ستواصل الأندية تحطيم هذه الأرقام؟ وإلى متى ستظل العشوائية في الإختيارات؟ وإلى متى سيكون المدرب السعودي خارج نطاق الخدمة؟.

هل انسحب مانشستر سيتي من صفقة ميسي؟
حسم الامر: مدرب ليفركوزن يكشف مصير نجمه كاي هافيرتز
المنتخبات الوطنية تعاود تجمعاتها غير المسبوقة بسبب كورونا

فيديو قد يعجبك

شارك غرد شارك

في هذا المقال