دوري أبطال أوروبا

برشلونة وليفربول.. أن تخسر الاستحواذ وتكسب المباراة!

برشلونة يخسر الاستحواذ لأول مرة منذ فترة طويلة، لكنه ينجح في الفوز بالثلاثة!
أحمد مختار
01 مايو 2019

ليلة من ليالي الملك 10 في كامب نو، ونتيجة كبيرة وغير متوقعة بالمرة، ثلاثية نظيفة من برشلونة في ذهاب نصف النهائي، رغم أن المباراة كانت متكافئة إلى حد كبير مع أفضلية لليفربول في معظم فترات المباراة، سواء على مستوى الحيازة أو الفرص أو حتى التسديدات.

 في مثل هذه المباريات هناك تفاصيل صغيرة جداً قد تحسم كل شيء، من بينهما بل معظمها ليونيل ميسي بالتأكيد، لكن دعونا ألا ننسى ايضاً تصديات تير شتيجن، مجهود وسط برشلونة البدني، وبالتأكيد تعامل فالفيردي الجيد منتصف الشوط الثاني بعد دخول سيميدو بدلاً من كوتينيو، كلها أمور جعلت شكل صاحب الأرض أكثر توازناً من دون الكرة، حتى قبل أن يستحوذ ويصنع بعض الفرص والأهداف.


- تصريح جوارديولا


"أن تلعب مباراة مفتوحة ضد ليفربول فأنت ذاهب حتماً إلى الجحيم"، هكذا قال جوارديولا -فيما معناه- بعد مباراة مان سيتي وليفربول في الأنفيلد بالدور الأول في البريمرليج. لقاء انتهى بالتعادل السلبي بعد فترة قصيرة من فوز الليفر ذهاباً وإياباً على نفس الفريق في النسخة الماضية بدوري الأبطال.

أن تفتح الملعب وتركض وتنطلق وتترك مساحات بالخلف ضد فريق مثل ليفربول أمر مستحيل، لأنهم أقوياء للغاية في التحولات، لديهم ميزة المرتدات السريعة، ويلعبون بنسق وإيقاع مرتفع جداً، مرتفع لدرجة إرهاق أي خصم يواجههم مهما كانت قوته، لذلك لعب بيب يومها بطريقة دفاعية بعض الشيء، وحافظ على شباكه أولاً قبل التفكير في التسجيل، حتى لا يخسر، ومن ثم يسجل بخطأ أو هفوة أو ضربة جزاء أضاعها محرز.

يبدو أن فالفيردي قرأ هذا التصريح من قبل، لأنه استغنى تماماً في الذهاب عن رسم 4-3-3 مقابل اللعب بشيء قريب من 4-4-2، كوتينيو يساراً أمام ألبا وفيدال يميناً على مقربة من روبرتو، وراكيتيتش وبوسكيتس في العمق كثنائي محوري صريح، مع ميسي وسواريز في الأمام بمفردهما.

أما كلوب فدخل برسم قريب من 4-4-2 من دون مهاجم، ماني وصلاح على الأطراف، وخلفهما كلاً من فينالدوم، ميلنر، فابينيو، ونابي كيتا، قبل خروجه مصاباً ودخول هندرسون، مع اللعب بجوميز بدلاً من أرنولد على اليمين، رفقة الثلاثي فان دايك، روبرتسون، وماتيب.



- شوط أول متوازن


غلب الحذر على أداء الفريقين في الشوط الأول، مع ضغط مباشر من ليفربول لكن دون جدوى، لأن بوسكيتس عاد بين قلبي الدفاع واقترب كلاً من فيدال وراكيتيتش منه، مع تبادل الكرات في الخلف بالتعاون مع شتيجن، أو لعب الكرات الطولية مباشرة تجاه ميسي وسواريز وكوتينيو.

المهم أن برشونة لم يفقد كرات في مناطق خطيرة، لذلك فشل ليفربول في تطبيق الضغط العكسي المعروف عنه. وعلى مستوى الهجوم، وصل الفريق عن طريق الكرات الطولية من الخلف إلى الأمام، فعلها فيدال مع كوتينيو ليستلم ألبا بحرية، ويصنع كرة الهدف الأول لسواريز الذي وضعها بذكاء شديد في المرمى.


- أول ربع ساعة من الشوط الثاني


يمكن القول أن برشلونة دائماً يلعب بشكل سيء في بداية الشوط الثاني، حدث هذا الأمر ضد الريال، ليون، وليفربول أيضاً. في المقابل صنع كلوب توليفة هجومية قوية، عن طريق دخول صلاح وماني في عمق الملعب، وفتح الطريق أمام انطلاقات روبرتسون بالأخص على الطرف الأيسر.

يدخل ماني إلى العمق، يأخذ معه بيكيه للداخل ويترك فيدال أمام لاعب الوسط المتقدم في ليفربول، ليصبح روبرتسون في موقف 1 ضد 1 أمام روبرتو، ويهزمه بالطبع في سباقات السرعة، ليصنع الليفر أكثر من فرصة عن طريق الجبهة اليسرى، أو نقل اللعب إلى الجهة الأخرى تجاه صلاح الذي يستلم أمام ألبا، وإما يسدد أو يمرر تجاه القادم من الخلف.

حصل ليفربول على 3 فرص للتسجيل في بداية الشوط الثاني، كرة من اليسار مع لعبة رائعة من صلاح، وتمريرة ولا أروع من النجم المصري تجاه ميلنر الذي سدد سريعاً، لكن في كل المناسبات ظهر تير شتيجن ليحمي مرماه ويمنع خصمه من التسجيل.



- نقطة التحول


تعامل فالفيردي بشكل جيد مع هجوم ليفربول، صحيح أنه تأخر بعض الشيء في إخراج كوتينيو، لكنه فعلها في النهاية ليدخل مكانه سيميدو، ويصعد روبرتو كلاعب وسط مائل لليمين، مع تحول فيدال إلى الجبهة الأخرى أمام ألبا، مما جعل الأطراف مغلقة بعض الشيء أمام أظهرة ليفربول المتقدمة إلى الأمام، بينما تكفل الثنائي راكيتيتش وبوسكيتس برقابة ماني وصلاح في العمق رفقة الثنائي لينجليه وبيكيه.

نجح برشلونة في إضافة الهدف الثاني الذي قضى تماماً على الإنجليز، بعد توغل أكثر من رائع من جانب ميسي، الأرجنتيني الذي تم استخدامه كـ "طُعم" يصطاد به وسط ودفاع ليفربول، من أجل فتح الفراغ أمام زملائه. هكذا استلم روبرتو تمريرة ميسي قبل أن يضعها سواريز في العارضة، وترتد للأرجنتيني ليسجلها في الشباك.

كل شيء انتهى بعد التسديدة الصاروخية من النجم رقم 10، إنها لحظة خارجة عن أي تكتيك أو خطط. ضربة حرة من منطقة شبه مستحيلة لكن بالنسبة لميسي سهلة ويسيرة، ليجبر كلوب على التصريح بعد المباراة أن فريقه قدم مباراة كبيرة، ربما أفضل مبارياته هذا الموسم في الشامبيونزليج، لكن بسبب لحظات بسيطة وسريعة وقصيرة خسر القمة، وجزء رئيسي من ذلك بسبب ليو بالتأكيد.


صباح الرياضة المصرية: انطلاق الدوري.. تعهد فايلر.. تبرير وعقوبات الزمالك
صباح الرياضة المصرية: رفض صفقة الأهلي.. وخطة الزمالك للسوبر
موجز الخامسة: قرار الأهلي للثلاثي.. تحدي الزمالك.. وصفقة الإنتاج
شارك غرد شارك