آراء

بين نصيحة رونالدو ورحلة دي يونج.. ما هي أفضل وجهة لدي ليخت؟

تحليل يشرح الوجهة الأفضل بالنسبة لدي ليخت.
أحمد مختار
11 يونيو 2019

يقل عدد المدافعين المميزين في السنوات الأخيرة، لدرجة استمرار بعض العناصر القديمة لسنوات طويلة دون منافسة، وتواجد أسماء لا تستحق في قوائم فريق العام، لذلك فكر أكثر من مدرب كبير في وضع لاعبي الوسط بالدفاع، صحيح أن جزء من هذه المغامرة تكتيكية بحتة لكنها أيضا مرتبطة بقلة العناصر المتاحة أمام حارس المرمى.

المدرسة القديمة في الدفاع ارتبطت بالمدافع المميز في العرقلة، الافتكاك، الحجز، التغطية، القيام بدور الليبرو، هكذا كانت تقييمات أي مدافع، ولهذه الأسباب تعلقت مثل أبناء جيلي، بأسطورة المدافعين، فرانكو باريزي، الإيطالي الذي جعل الكثيرون يتحولون إلى مركز قلب الدفاع في الأكاديميات ومراكز الشبان، أملا في السير على خطى الأسطورة.

إقرأ أيضاً: صحافي إسباني يحسم وجهة مبابي المقبلة!

تغيرت النظرة بعض الشيء خلال السنوات الأخيرة، بعضها تكتيكي بحت، وبعضها قائم على الندرة، وسأتحدث أكثر عن هذه القضية قريبا، لكن دي ليخت فعلا مدافع استثنائي رغم صغر سنه،

من الأسماء القليلة جدا جدا التي لديها كل مقومات التكيف مع الكرة الحديثة، سواء بالسرعة، أو التسجيل، أو التمرير، أو البناء من الخلف، لكن مع صبغة قريبة من المدرسة القديمة Old Fashioned، في قيادته للخط الخلفي، قوته في الافتكاك والاستخلاص، والأهم ميزته الواضحة في اللعب 1 ضد 1.

قليلون جدا من السوبر ستار الحاليين في الدفاع، لديهم ميزة اللعب 1 ضد 1 أمام المهاجمين الأقوياء، لذلك أصبح هناك أكثر من مدرب يلعب بثلاثي خلفي، أو بمحاولة الضغط العالي، أملا في كسر حدة الهجمة قبل وصولها إلى مناطقه.

دي ليخت واحد من هؤلاء الذي تشعر من الوهلة الأولى، أنه لاعب كبير. لا أقول "مشروع" لاعب كبير، لكن الهولندي ولد كبيرا، ويستحق.




يريد أكثر من فريق الحصول على دي ليخت، من بين هؤلاء مانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان. من وجهة نظري فإن خيار اليونايتد الآن يعتبر مخيفاً لبعض اللاعبين، خصوصاً مع تغيير المدربين باستمرار وعدم وجود رؤية واضحة بالنسبة لملاك النادي ومدرائه، لذلك فإن قدوم الهولندي في هذا السن قد يؤثر على مسيرته بالسلب لا الإيجاب، كما حدث من قبل مع مواطنه ممفيس ديباي الذي انتهى به الحال في ليون.

باريس في المقابل خيار مثالي لمن يريد اللعب في هدوء، الحصول على بطولات محلية، تقاضي رواتب كبيرة ومرتفعة قياساً بضعف المنافسة المحلية، لكنه سيوضع في النهاية داخل قالب ثابت، ألا وهو اللعب دون ضغوطات مما يجعل تطوره أمراً في غاية الصعوبة، كما حدث مع البرازيلي نيمار ومن قبله الإيطالي فيراتي. باختصار فإن سان جيرمان يعتبر فريقاً أفضل بالنسبة للاعبين الذين حققوا أشياء عديدة في مسيرتهم، لكنه ليس كذلك لمن يخطو أولى خطوات النجومية.



بعيداً عن اليونايتد وباريس، أرى بأن أفضل خيارات ممكنة بالنسبة لدي ليخت هما يوفنتوس وبرشلونة، فالدوري الإيطالي معروف على مر تاريخه بأفضل المدافعين، وسيجد ماتياس من هم أكثر خبرة لكي يتعلم منهم، كذلك لديه ميزة اللعب سريعاً في التشكيلة الأساسية، بسبب انخفاض مستوى بونوتشي وكثرة غيابات كيلليني، قياساً بسن الثنائي المرتفع مقارنة بمن هم أصغر.

يوفنتوس يعتبر وجهة جيدة، إدارة لديها علاقة مثالية مع مينو رايولا، وفريق يملك مباديء دفاعية صريحة، لذلك مسألة تألقه ستكون شبه منطقية، ولا تندرج تحت مسمى الخطورة التكتيكية والخططية، لكن برشلونة أيضاً يعتبر خياراً ممتازاً بالنسبة للمدافع الهولندي، لأن النادي الكتالوني تاريخياً معروف بحبه للهولنديين وتقديره الكامل لهم جمهوراً وإدارة.

إقرأ أيضاً: فيديو: مهارة نجمة سيدات هولندا تُذكر العالم بكرويف!

صحيح أن فرص اللعب في اليوفي أسهل مقارنة ببرشلونة، في ظل تواجد لينجلي وبيكيه وعودة أومتيتي لمستواه، لكن أيضاً دي ليخت لديه كل المقومات لكي ينافس هؤلاء على الخانة الأساسية، بل يستطيع الحصول على المركز الأول بين رباعي الدفاع في حال لعبه بمستواه المعهود، وبالتالي فإن الخوف من المنافسة يفترض ألا يكون عائقاً أمام قائد أياكس.


كذلك يلعب برشلونة بطريقة الدفاع المتقدم، كذلك بطولة الليجا بها مساحات أكبر من الكالتشيو، أي سيجد دي ليخت تحديات حقيقية لتطوير مستواه واللعب وفق أسلوبه الذي يشتهر به، فبيئة أياكس قريبة إلى حد ما من برشلونة، والأمور لن تكون صعبة بالنسبة له في التأقلم والتطور والتكيف مع التغيرات الخططية المنتظرة.


في النهاية، مع كامل الاحترام للأمور التكتيكية فإن رأي مينو رايولا قد يكون هو الفيصل بالنسبة لموكله، لذلك علينا الانتظار حتى يخبر الوكيل لاعبه أين سيذهب خلال الموسم القادم.

بعد جلسة الوزير ومجلس بيبو.. تطورات أزمة الأهلي والجونة
أخبار الأهلي: رفض إشعال تأجيل القمة.. وترحيب برحيل مارسيلو
إلغاء الدوري والاعتذار لعامر حسين.. ثورة غضب بعد تأجيل القمة
شارك غرد شارك

في هذا المقال